أخبار عاجلة

"طالبة" تستخدم الكيمياء للتمييز بين الأعمال الفنية الحقيقية والمزورة

"طالبة" تستخدم الكيمياء للتمييز بين الأعمال الفنية الحقيقية والمزورة "طالبة" تستخدم الكيمياء للتمييز بين الأعمال الفنية الحقيقية والمزورة

تمكنت مايان صبرى، الحاصلة على درجة البكالوريوس فى الكيمياء من الجامعة الأمريكية بالقاهرة فى الربيع الماضى، من استخدام طرق علمية لاكتشاف الفن المزور، وهذه الأساليب تحتوى على تحليل دقيق لبصمة الفنان أو لوحة الألوان.

وحللت وسجلت كيميائياً لوحة ألوان الرسام المصرى طه القرنى، كجزء من مشروع تخرجها والهدف من البحث المقدم من صبرى هو إنتاج قاعدة بيانات، هى الأولى من نوعها، لتوثيق اللوحات والأدوات المستخدمة من قبل الفنانين المصريين المشهورين، للتمييز بين اللوحات الحقيقية والمزورة، وجاء هذا الاهتمام بفكرة البحث من قبلها كثمرة معرفتها بوقائع تزوير لوحات الفنانين المصريين من قبل.

وقالت مايان عن مشروعها، "كانت هذه التجربة مثيرة للاهتمام لأنها تمزج بين البحث العلمى وعالم الفن لم تنشأ من قبل قاعدة بيانات فى العالم العربى لخدمة غرض مماثل، لذا أصبحت الحاجة إلى التوثيق والحفاظ على أصالة أعمال الفنانين العرب شيئا ضرورياً".

قامت صبرى بتحليل تكوين التسع ألوان التى استخدمت فى لوحات طه القرنى، بالإضافة إلى اثنين من مواد التجليد باستخدام تقنيات أساسية مثل حيود الآشعة السينية، تحويل فورييه الطيفى بالأشعة تحت الحمراء، ومطياف الأشعة فوق البنفسجية.

فى مشروع تخرجها، تشير صبرى إلى لوحات الرسام المصرى الشهير الراحل محمود سعيد، وواقعة ظهور لوحته المسماة "ذات العيون الخضراء"، للبيع فى دار كريستيز فى دبى فى حين أنه كان من المعروف أن اللوحة معلقة فى بيت سفير بالأمم المتحدة فى نيويورك.

وأضافت صبرى، "يبدو أنه يوجد لوحتان، واحدة منهما الأصلية والأخرى مزورة، إذا كانت لوحة ألوان محمود سعيد متاحة لنا الأن، لاستطعنا اكتشاف أيهما مزورة، بتحليل أصباغ اللوحتين ولكن للأسف فإن تلك السجلات غير متوفرة".

وقالت الدكتورة جيهان رجائى، أستاذ الكيمياء المشرفة على بحث تخرج صبرى أهمية هذا العمل للأجيال القادمة، "سوف يسمح هذا المشروع بالكشف عن التزوير فى مجال الفن من خلال الكشف عن اللوحات المزورة للفنانين المشهورين واكتشاف إذا كانت الألوان المستخدمة قديمة بالفعل أو غير مطابقة لتلك الألوان المستخدمة من قبل الفنانين".

كما أضاف دكتور أدهم رمضان، رئيس قسم الكيمياء، لأهمية البحث، "أعتقد أن مشروع مايان هاماً لأسباب كثيرة. أولا، طبيعة البحث متعددة التخصصات، كما أن تداخل العلوم والفنون يعد أمراً فريداً من نوعه، فهو يوضح أنه من الممكن من خلال الإبداع الجمع بين مجالين ذوى طبيعة مختلفة، كما أن هذا المشروع يعد الأول فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومصر فى تحليل لوحة رسم لفنان مصرى وتسجيلها، وهذا له انعكاسات هامة جداً على الفن المصرى المعاصر، وخاصة فى التأكيد على أصالة اللوحات والكشف عن أى عمليات تزوير، وهذا يدل على الدور الذى يمكن أن تلعبه الكيمياء فى ذلك المجال".

وواجهت صبرى عقبات اجتماعية واجهت البحث، وقالت عنها "بالتأكيد يقدر العلم أكثر من الفن فى مجتمعنا فى مصر، فأنا متأكدة أن كثير من طلاب الكيمياء لا يقبلن العمل على مشروع مماثل، فالكثير يعتقدون أن بحث التخرج القائم على أساس مشروع علمى فقط سيبدو أفضل فى سيرتهم الذاتية".

سوف تتجه مايان إلى متابعة الدراسات العليا فى الفن وتدرس أيضا الجانب التجارى لمشروعها، كما تقول إنها قد تم قبولها مؤخراً فى برنامج اتجاه الفن فى مدرسة ميامى للإعلانات فى أوروبا، وسوف تذهب إلى ألمانيا قريباً.

مصر 365