أخبار عاجلة

«26 أكتوبر» مر بهدوء.. وحملات التحريض باءت بالفشل

«26 أكتوبر» مر بهدوء.. وحملات التحريض باءت بالفشل «26 أكتوبر» مر بهدوء.. وحملات التحريض باءت بالفشل

الرياض – مناحي الشيباني تصوير – صالح الجميعة

    فشلت أمس الأساليب الداعية لقيادة المرأة للسيارة من خلال التظاهرات وسيطر المجتمع قبل رجال الأمن على هذه الدعوات التي تبناها قبل أشهر مغرضون في وسائل التواصل الاجتماعي بالمطالبة بتنظيم حملة مشبوهة تختفي وراء السماح للمرأة بقيادة السيارة من خلال التظاهرات ودعوة السيدات للخروج بشكل جماعي أمس السبت 26 أكتوبر2013م في مناطق ومحافظات المملكة لقيادة سياراتهن في الأماكن العامة باعتبار قيادة السيارة حق مشروع لهن.

ففي الوقت الذي أكدت فيه الجهات المعنية في وزارة الداخلية على لسان متحدثها اللواء منصور التركي بعدم تساهل الجهات الأمنية مع (المخالفات) لقرار وزارة الداخلية بمنع قيادة المرأة للسيارة في مدن ومحافظات المملكة وما قد يصاحبها من احداث فوضى ودعوة المواطنين والمواطنات لرفض مثل هذه الدعوات المغلوطة التي تقف خلفها بعض الجهات المغرضة والداعية للفتنة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام ورسائل الجوالات.

حيث أكد اللواء منصور التركي في تصريحات سابقة: ''إنه عطفاً على ما يثار في شبكات التواصل الاجتماعي وبعض من وسائل الإعلام من دعوات لتجمعات ومسيرات محظورة بدعوى قيادة المرأة للسيارة، وحيث إن الأنظمة المعمول بها في المملكة تمنع كل ما يخل بالسلم الاجتماعي ويفتح باب الفتنة ويستجيب لأوهام ذوي الأحلام المريضة من المغرضين والدخلاء والمتربصين، لذا فإن وزارة الداخلية لتؤكد للجميع أن الجهات المختصة سوف تباشر تطبيق الأنظمة بحق المخالفين كافة بكل حزم وقوة.

وأضاف اللواء التركي أن ''الداخلية'' تقدر ما عبر عنه كثير من المواطنين من أهمية المحافظة على الأمن والاستقرار والبعد عن كل ما يدعو إلى فرقة وتصنيف المجتمع.

المفتي: مغرضون خلف الدعوات للمظاهرات لإثارة الفوضى والفتن في المجتمع

كما أعلنت مراكز الشرط في مناطق ومحافظات المملكة جاهزيتها في وقت سابق لاستقبال النساء المخالفات لقانون منع المرأة من قيادة السيارة بعد إثبات نوع المخالفة سواء كانت بقيادة السيارة في الشارع أو في بعض المواقع العامة أو المشاركة في تنظيم مسيرات في الشارع للدعوة بالقيادة أو التورط في بث صوتي أو يعبر عن تلك القضية بأساليب مغلوطة حيث سيطبق النظام بحق المخالفات والمتورطات في تلك القضايا.

وأكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أن المظاهرات والمسيرات التي يطالب بها بعض المغرضين هي دعوات ضالة وشعارات باطلة تثير الفوضى والفتن في المجتمع وتفرق كلمة المسلمين وتشتت شمل الأمة.

وقال سماحته في خطبة يوم الجمعة التي سبقت موعد الدعوة بإقامة تلك التظاهرات:

إن تلك المظاهرات والمسيرات لا تعود بالخير والصلاح على المجتمع. داعياً في الوقت ذاته عدم الانسياق والانخداع خلف من يروج لمثل تلك الدعوات وإشغال أفراد المجتمع بما لا خير فيه، لافتاً إلى أن أعداء الإسلام يسعون إلى تحقيق أهدافهم ومصالحهم الذاتية وإشغال الشعوب عن قضاياهم.

وحذر سماحة المفتي في خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالعاصمة الرياض من مواقع إعلامية وقنوات فضائية تدعو للرذيلة وتعرض المجون والشرور وتتسبب في انحراف شبابنا وفتياتنا عن الطريق السوي.

وقال سماحته: على الوالدين مسؤولية كبيرة في حماية أولادهم من تلك الوسائل الإعلامية السيئة وحضهم على الآداب الإسلامية والقيم والفضائل والمحافظة على أداء العبادات والفرائض، وتحذيرهم من الدنايا والرذائل، وتوعيتهم من أسباب ومواقع السوء، مطالباً بأن يكونوا قدوة صالحة لأبنائهم.

واستعرض سماحته في الخطبة حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - :(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، مؤكداً ضرورة القيام بالمسؤولية الشرعية التي أمرنا الله ورسوله بها لكل من هو تحت يده، والعمل على حل مشكلاتهم، والنظر في حاجاتهم وقضاياهم بعين العدل والإنصاف دون تفرقة بين أحد وتخصيص أناس على آخرين.

من جانب آخر وفي هذا الإطار نشرت دوريات أمن منطقة الرياض فرقها الأمنية والسرية في عدد من المواقع والشوارع والأحياء لمتابعة مثل تلك المخالفات في حملة أمنية واسعة الانتشار (رافقتها الرياض) خلال اليومين الماضيين ولم تسجل ولله الحمد أي أحداث للتظاهرات الداعية لقيادة المرأة، كما تم خلال الحملة الأمنية تسجيل بعض المخالفات مثل تظليل السيارات أو ظواهر التفحيط من قبل مراهقين داخل الأحياء وتم خلال الحملة القبض على بعض المطلوبين في قضايا جنائية لبعض الجهات الأمنية من خلال نقاط التفتيش (الفجائية) التي قامت فيها دوريات أمن الرياض داخل الأحياء وفي بعض التقاطعات والتي استمرت لساعات متأخرة من الليل وأسفرت أيضا عن ضبط بعض المتلاعبين في أماكن وضع لوحات السيارات أو شطبها بقصد الهرب من أجهزة الرصد المروري (ساهر).