أخبار عاجلة

السكري يسبق أعراضه بسنوات

السكري يسبق أعراضه بسنوات السكري يسبق أعراضه بسنوات

كثير من الناس لديهم قابلية أن يصابوا بمرض السكري منذ أن ولدوا. إن موضوع الوراثة ومرض السكري من الأمور المحيرة للعلماء، وأن كانت هذه الحيرة بدأت تنجلي في السنوات الأخيرة باكتشاف الكثير من العوامل الوراثية المسببة لهذا المرض. ومن علامات مرض السكري ارتفاع نسبة السكر في الدم. كما أن البنكرياس هو الذي يستشعر ارتفاع وانخفاض السكر، وبالتالي يتوقف عن إفراز هرمون الأنسولين على التوالي. و ارتفاع السكر في الدم يعود لسببن. إما أن البنكرياس بدأ يقل إفرازه للأنسولين أو أن خلايا الجسم فقدت أو ضعفت استجابتها للأنسولين.

يقول الدكتور بسام زهير المصري إن مرض السكري هو السبب الرئيسي لحدوث العمى، وفشل عمل الكليتين، وجلطات القلب والدماغ وكذلك الأطراف السفلية.

هذه البداية تشير إلى مدى شدة المرض وان اختلاطاته ومضاعفاته خطيرة جداً فهل يوجد أغلى من نعمة البصر وماذا يفعل الشخص الذي أصيب بجلطة دماغية وأصبح طريح الفراش؟

لذا علينا أن نتعرف على المرض ونعمل جاهدين للوقاية منه أولاً ولعلاجه بالشكل الصحيح ثانياً.

من المهم أن نعلم أن عدد المصابين بهذا المرض هو في ارتفاع مستمر وان عددهم حالياً يقارب النصف مليار شخص حول العالم.

يحدث هذا المرض عادة قبل سنوات من ظهوره، حيث تبدأ خلايا الجسم بإظهار مقاومة لعمل هرمون الأنسولين الذي تفرزه الخلايا من البنكرياس وسبب هذه المقاومة بشكل رئيسي هي البدانة وقلة الحركة. يتلو ذلك ضعف في عمل هذه الخلايا وتناقص في عددها ويظهر مرض السكري لدى المصاب عندما يصل عدد هذه الخلايا إلى النصف وبذلك ندرك أن هناك مرحلة تسمى ما قبل السكري، حيث يكون فيها عدد الخلايا بيتا التي تفرز الأنسولين قد بدأ بالتناقص ولكنه لم يصل إلى النصف بعد.

عملية فقد الخلايا هذه هي عملية مستمرة ومع مرور الوقت يفقد المريض معظم هذه الخلايا، وبالتالي يصبح غير قادر على إفراز الأنسولين، وبالتالي يصبح إعطاء الأنسولين لهذا المريض ضرورة قصوى للسيطرة على أعراض المرض.

من الضروري أن نعلم أن علينا السيطرة على عوامل الخطر الأخرى أثناء علاجنا لداء السكري، فمثلاً يجب السيطرة على ارتفاع الضغط الشرياني وارتفاع الكولسترول في الدم والامتناع عن التدخين، حيث السيطرة على كل من هذه العوامل تعادل السيطرة على داء السكري نفسه. في عيادة أمراض السكري في مستشفى القرهود الخاص يتم التركيز على الأدوية التي تعالج المقاومة لهرمون الأنسولين وكذلك التي تحسن من أداء وظيفة الخلايا بيتا وتعمل جزئياً على شفائها.

هذه الأدوية فعّالة جداً في علاج المرض ولكن علينا ألا ننسى دور المريض في العلاج، إذ عليه اتباع نصائح الطبيب فيما يتعلق بالحمية الغذائية الصحية والمتوازنة والقيام برياضة المشي ورياضة السباحة وذلك لحفظ الوزن إلى المستوى المطلوب.