أخبار عاجلة

ابن فهد يدعو لحماية الأسماك تعزيزاً للأمن الغذائي

ابن فهد يدعو لحماية الأسماك تعزيزاً  للأمن الغذائي ابن فهد يدعو لحماية الأسماك تعزيزاً للأمن الغذائي

دعا معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه الى تضافر الجهود لحماية الثروة السمكية في الإمارات، والى أهمية استغلال القطاع الخاص لفرص النمو التي يوفرها هذا القطاع في الإمارات، خصوصاً في ضوء تبني استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء ( أخضر لتنمية مستدامة)، مؤكداً أن الوزارة ستواصل جهودها لاستدامة قطاع صيد الأسماك في الإمارات وتعزيز مساهمته في الأمن الغذائي الوطني.

وأكد معاليه في بيان له بمناسبة الاحتفال بيوم الزراعة العربي، الذي يصادف اليوم، تحت شعار "الاستزراع السمكي والأمن الغذائي"، أن الثروة السمكية في الإمارات تعد من أهم المصادر الطبيعية الحية المتوفرة في مياه الدولة، وتمثل أهمية اقتصادية واجتماعية من خلال مساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي باعتبارها مصدراً للرزق لشرائح المجتمع العاملة في مهنة صيد الأسماك والمهن الأخرى المرتبطة بها، وانطلاقا من هذه الأهمية فقد حظي قطاع الثروة السمكية في الدولة باهتمام بالغ من أعلى المستويات، وبذلت الدولة جهودا كبيرة في مجال حماية وتنمية الثروات المائية الحية والبيئة البحرية، وحرصت وزارة البيئة والمياه ضمن استراتيجيتها على حماية وتنمية الثروات المائية الحية من خلال إصدار التشريعات المنظمة واتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تنظيم استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية وتطوير البحث العلمي في مجال الثروة السمكية، وإدخال التقنيات الحديثة للاستزراع السمكي.

وقال بن فهد: إن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في مجال الاستزراع السمكي عن طريق وضع الأسس لعمليات تربية وإنتاج الأحياء المائية عبر وضع الاشتراطات اللازمة للاستزراع المستدام، وقد توج ذلك بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء مركز خليفة بن زايد للأبحاث البحرية، حرصا من سموه على تطوير العمل في الأبحاث والدراسات التي يجريها المركز لحماية وتنمية البيئة البحرية، مشيراً الى أن الاستزراع السمكي في الإمارات سيشهد المزيد من النمو في السنوات القليلة القادمة، بعد استكمال المركز، حيث سترتفع القدرة الإنتاجية للمركز من 200 ألف أصبعية من الأسماك حالياً الى حوالي 10 ملايين أصبعية، إضافة إلى تطوير العمل في مجال الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بقطاع الثروة السمكية.

الثروة السمكية

وأضاف معاليه أن قطاع الثروة السمكية هو أحد القطاعات الرئيسية في منظومة الأمن الغذائي، إذ يوفر قدراً لا يستهان به من الغذاء على المستوى العالمي، مشيراً الى ان انتاج العالم من الأسماك زاد على 156 مليون طن في عام 2012، وأن حوالي 42% من هذا الكمية نتاج عمليات الاستزراع السمكي حول العالم، فيما لا تزال نسبة مساهمة الاستزراع السمكي في الوطن العربي منخفضة مقارنة بالمستوى العالمي، ولا تشكل سوى 25% تقريباً من جملة الإنتاج السمكي التي بلغت حوالي 4.2 ملايين طن في نفس العام.

وأضاف الدكتور بن فهد أن الإمارات اهتمت منذ وقت مبكر بالاستزراع وتربية الأسماك كجزء من اهتمامها باستدامة قطاع صيد الأسماك في الدولة. وقد تزامن هذا الاهتمام مع إنشاء مركز ابحاث البيئة البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه في عام 1984، حيث أطلق المركز من ذلك التاريخ أكثر من 2.5 مليون أصبعية من صغار الأسماك ذات القيمة الاقتصادية مثل: الهامور، والسبيطي، والقابط، والصافي، والشعري، والبياح، والشعم، والينم.

 ويخطط المركز هذا العام لإطلاق حوالي 200 ألف أصبعية في المناطق البحرية المحمية ومناطق انتشار أشجار القرم والخيران، بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في الدولة، وذلك وفقاً للخطة الاستراتيجية للوزارة.

قيمة غذائية

وتابع معاليه: يعتبر الاستزراع السمكي أحد المصادر الأساسية لتوفير البروتين الحيواني ذي القيمة الغذائية العالية، هذا فضلا عن دوره في حماية المصائد وتدعيم المخزونات الطبيعية وتوفير فرص عمل ومصادر دخل إضافية للعاملين في هذا القطاع، وإن أهميته لا تقتصر على مساهمته في الأمن الغذائي، بل تمتد لتشمل المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض، والمحافظة على وفرة المخزون السمكي التي تتعرض للمزيد من الضغوط والتحديات المتزايدة كالصيد الجائر، والأمراض والآفات، وتأثيرات التلوث البحري، والتغير المناخي، وغزو الأحياء الغريبة. استثمار

 

تعمل الوزارة على تحفيز المزيد من مؤسسات القطاع الخاص للاستثمار في هذه الصناعة الواعدة التي تعتبر من أسرع قطاعات الإنتاج الحيواني الغذائي نموا على المستوى العالمي،