أخبار عاجلة

المغاسل العشوائية تربك إشارة «البيبان»

المغاسل العشوائية تربك إشارة «البيبان» المغاسل العشوائية تربك إشارة «البيبان»

وافدون يدمرون طبقة الأسفلت في شوارع «الزاهر»

 ابراهيم خضير (مكة المكرمة)

أجمع عدد من سكان حي الزاهر في مكة المكرمة أن العمالة الوافدة تربك حركة السير في إشارة البيبان بسبب مغاسل السيارات العشوائية التي انشأتها، وبمرور الأيام تحولت المنطقة إلى مسرح لعمليات غسل مختلف أنواع المركبات التي يتخذها البعض منفذا للتكسب بصورة يومية، مشوهين المكان وغير آبهين بالمياه التي تسيل على الأسفلت وتتسبب في بعض التصدعات لتكرارها منذ سنوات عليه دون أن يكف الوافدون عن أعمالهم، بل يزيدون يوما تلو الآخر.وأوضح دوما آدم (وافد يمتهن غسل السيارات في الشارع) أنه يعمل في هذه المنطقة منذ خمسة اعوام ويجني منها أموالا طائلة، مشيرا إلى أن انتماءه للمغاسل المتخصصة لا يكسبه مثل هذه الأموال، كما أن العمل في الشوارع أريح بكثير من الارتباط مع مؤسسة بعقد عمل قد يسبب له المتاعب -حسب قوله- مضيفا أن العمل في الميادين يكسبه خبرة وزبائن أكثر من الالتزام مع المغاسل التي تفقده الكثير ولا يجني من ورائها الأموال التي يريدها لأنه يعمل براتب شهري بينما يدخل كل ما يجمعه من مهنته الحالية في جيبه مباشرة دون وسيط أو شخص يزاحمه فيه.وزاد «تكون الأوضاع عادية في المغاسل خلال الأيام الأولى من الأسبوع ولكن سرعان ما يزيد الإقبال عليها»، موضحا أن «الوضع مختلف في العمل الحر إذ يجني البعض منا في الأيام العادية ما يقارب 150 ريالا وفي نهاية الأسبوع يكون المبلغ مضاعفا، ما يعني أننا نجمع ما بين أربعة إلى خمسة آلاف شهريا».من جهته، يقول عمر الشهري إن هذه العمالة تسببت في تشويه وتخريب شوارع مكة المكرمة بالإضافة إلى تضييق الخناق على المركبات في الشوارع التي يتواجدون فيها، مبينا انه حان الوقت للقضاء على هذه الظاهرة، لا سيما ان العاصمة المقدسة بدأت تتحول تدريجيا لتصبح منطقة ذات نهضة عالية متطورة ولا بد من إزالة الأوجه غير الحضارية منها لتواكب النهضة العمرانية.إلى ذلك أوضح مصدر مسؤول في أمانة العاصمة المقدسة أن الأمانة وبالتعاون مع الدوريات والجوازات تقوم بملاحقة غاسلي السيارات والسيطرة عليهم، كما توفر تصاريح لأصحاب المغاسل المتخصصة التي تعمل بالبخار وطرق أخرى، مطالبا المواطنين بمساعدة تلك الجهات لمحاربة هذه الظاهرة ومن يعمل بها من أجل حماية البيئة بعدم منح سيارتهم له لغسلها والتوجه للمحلات المتخصصة في ذلك حتى لا يجدوا ما يشجعهم على العمل بهذه الطريقة المخالفة.وطالب المصدر بعض المستثمرين العاملين في مجال مغاسل السيارات باتباع اللوائح والتعليمات التي نصت عليها الأمانة، حتى لا تتجمع المياه وتؤدي إلى تشققات في الشوارع والطرقات، وبالتالي تشوه المظهر العام وتكلف الكثير من الأموال في سبيل الإصلاح، مشيرا إلى أن الأمانة تسعى للقضاء على المغاسل العشوائية في مكة المكرمة وتحويلها إلى نظامية تتوفر بها كافة اشتراطات السلامة حتى يكون الوضع أفضل مما هو عليه الآن.عقوبات صارمةقال مصدر لـ«عكاظ» إن إدارة مرور العاصمة المقدسة وضعت عقوبات صارمة على المواطنين المتعاملين مع المخالفين في غسل السيارات بطرق عشوائية في الشوارع والطرقات، وتقوم بجولات ميدانية مكثفة للقضاء على هذه الظاهرة وردع المخالفين، كما يتم التنسيق مع الجهات المختصة لضبط مخالفي نظام الإقامة المزاولين لهذه المهنة، مشيرا إلى أن المواطن هو رجل النظام الأول، ويجب عليه مقاطعة هؤلاء، وعدم التعامل معهم للمساعدة في الحفاظ على سلامة الشوارع في مكة المكرمة.