أخبار عاجلة

شرطة دبي تساهم في إحباط عملية كبيرة لتهريب المخدرات

شرطة دبي تساهم في إحباط عملية كبيرة لتهريب المخدرات شرطة دبي تساهم في إحباط عملية كبيرة لتهريب المخدرات

صرح خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي،  أن شرطة دبي ساهمت في إحباط عملية دولية كبيرة لتهريب المخدرات على نحو فاعل ومؤثر، في مياه المحيط الهندي، بالتعاون والتنسيق مع قوات التحالف الدولية المتواجدة هناك، مؤكداً أن العملية حظيت بمختلف مراحلها بمتابعة مباشرة من الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده اللواء المزينة في مبنى القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وعدد من مديري الإدارات العامة والمراكز،  وصحافيين من مختلف وسائل الإعلام.

وأوضح المزينة أن العملية التي حملت اسم " عملية المحيط الهندي "، قد جرت وقائعها في عرض المياه الدولية من المحيط الهندي، على بعد 360 كم من السواحل الصومالية، لافتاً إلى أنها تعد من العمليات النوعية من حيث التعاون والتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، وهي من كبرى العمليات في العالم لهذا العام من حيث الحجم، والقيمة المادية للمخدرات المضبوطة، والأحداث المثيرة التي اشتملت عليها.

وقال  إن البداية كانت من الإمارات، إذ تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، من الحصول على معلومات مهمة وحيوية بشأن سفينة صيد تحركت من أحد الموانئ الباكستانية مبحرة باتجاه جيبوتي، تحتوي على شحنة كبيرة من المواد المخدرة، وبأن طاقم البحارة الذي على ظهرها ينوي إنزال هذه الشحنة من المخدرات إلى مركب آخر سيتقابل مع السفينة عند إحداثيات محددة من مياه المحيط الهندي.. ولقد استطاعت شرطة دبي معرفة وتحديد إحداثيات المكان الذي ستنفذ فيه العملية بدقة كاملة، ثم قامت بنقل ذلك إلى قوات التحالف الدولية والجهات المختصة منها بمكافحة المخدرات.


> وأضاف المزينة أن أولى الإجراءات التي اتخذت في هذا الشأن، تشكيل فريق عمل ضم عدداً من ضباط مكافحة المخدرات في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، وتحددت مهام الفريق بالمتابعة والتنسيق مع ضباط الارتباط الدوليين بدبي، حيث تم تزويدهم  بالمعلومات التي توفرت لدى شرطة دبي عن العملية، وقام ضباط الارتباط بدورهم بنقلها إلى الجهات المختصة.. وبناء عليه تم تعيين ساعة الصفر لمداهمة السفينة حال ظهورها عند الإحداثيات التي حددتها شرطة دبي تماماً.

وقال إن مجموعة من القوات التابعة للتحالف الدولي، قامت في ساعة الصفر باعتراض السفينة، ومداهمتها والسيطرة عليها وإخضاعها للتفتيش، وكان من نتائج ذلك: إلقاء القبض على 10 أشخاص آسيويين ضالعين في العملية، ومصادرة 350 كغ من الحشيش، وبمتابعة التفتيش في اليوم الثاني، بناء على معلومات من شرطة دبي تؤكد بأن المضبوطات أكبر مما تم ضبطه في اليوم الأول،  تم العثور على 500 كغ  من الشبو "امفيتامينات" بقيمة مادية تزيد على 500 مليون درهم،  كانت مخبأة على نحو احترافي خلف محركات السفينة.

وأوضح المزينة أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي تلقت  إثر هذه العملية رسائل شكر وتقدير من قائدة العمليات في القوات البحرية للتحالف الدولي، أعربوا فيها عن تثمينهم وامتنانهم لشرطة دبي على تعاونها، والجهود الطيبة لطواقمها وما قدموه من معلومات مهمة في عملية المحيط الهندي، ساهمت وعلى نحو مؤثر في نجاح العملية بامتياز، إذ تحققت الأهداف المرجوة منها بالكامل بإلقاء القبض على الجناة، ومصادرة ما بحوزتهم من مواد مخدرة المذكورة ، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون ما بين الجانبين.

وأشار إلى أن مجريات العملية تطلبت مستويات عدة من العمل الاستخباراتي، والتنظيم والتنسيق مع الجهات التي شاركت فيها، وقد استغرق ذلك مدة غير قليلة من العمل الدؤوب والمتواصل، واصفاً  العملية بأنها ضربة موجعة، وقاسية سددتها شرطة دبي إلى كبار تجار ومهربي  المخدرات في العالم، مؤكداً أن عملية المحيط الهندي، تعكس أهمية الدور الكبير والمتقدم الذي تلعبه دولة الإمارات في مكافحة المخدرات ليس محلياً أو إقليمياً وحسب، وإنما عالمياً أيضاً، وتدل على مدى فاعلية التزام وزارة الداخلية في دولة الإمارات بالاتفاقيات الدولية عامة، وباتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية  عام 1988 خاصة، والتي يشير البند رقم 1 من المادة 17 فيها على الدول التعاون إلى أقصى حد ممكن على منع الاتجار غير المشروع عن طريق البحر .


> وأشار المزينة إلى أن التزام دولة الإمارات بتلك الاتفاقيات والمساهمة في تنفيذها، بوأها مكانة عالية ومرموقة إلى جانب الدول الكبرى المعنية بمكافحة المخدرات في مختلف أنحاء العالم، وغدت دولة الإمارات إحدى القواعد الهامة والفاعلة والمؤثرة في الاستراتيجيات الكبرى التي تتصل بذلك، وموضع إعزاز وتكريم من قبل مختلف الحكومات والمنظمات الدولية المعنية بحماية المجتمع الدولي والمياه الإقليمية من القرصنة والتهريب.

وأضاف أن العملية تؤكد قوة معلومات ومصادر شرطة دبي، ودورها اللافت في مكافحة المخدرات عالمياً، إذ تعتبر العملية الأبرز والأضخم على الساحة الدولية لهذا العام، بالنظر إلى حجم المضبوطات وقيمتها المادية،  فالامفيتامينات المضبوطة تزيد على 500 مليون درهم "نصف مليار" بينما قيمة مخدر الحشيش لا تقل عن  ثلاثة ملايين ونصف المليون درهم.

وأكد المزينة على أن التعاون والتنسيق مع مختلف الأجهزة والجهات المعنية بمكافحة المخدرات في العالم هو نهج ثابت لوزارة الداخلية في دولة الإمارات، يعكس رؤيتها الواضحة في مكافحة انتشار المخدرات، لما يحمله تفشي هذه الآفة في العالم من آثار سلبية، تستهدف البشرية كلها من حيث استنزافها للثروات الوطنية : البشرية والاقتصادية ، وقدرتها على تعطيل البرامج وخطط التنمية للمجتمعات، وإسهامها في زعزعة الاستقرار والأمن المجتمعي لمختلف شعوب الأرض.