أخبار عاجلة

د. سهام البادى: الإخوان أساءوا حكم مصر.. و«نهضة تونس» وسطية

د. سهام البادى: الإخوان أساءوا حكم مصر.. و«نهضة تونس» وسطية د. سهام البادى: الإخوان أساءوا حكم مصر.. و«نهضة تونس» وسطية
وزيرة شئون المرأة التونسية لـ«الوطن»: نساؤنا خط أحمر.. وأحوال المصريات أصابتنى بـ«الحمى»

كتب : هدى رشوان تصوير : هدير محمود منذ 54 دقيقة

قالت الدكتورة سهام البادى، وزيرة المرأة والأسرة التونسية وعضو المجلس التنفيذى لمنظمة المرأة العربية، إن أى شخص يحاول المساس بحقوق المرأة فى تونس يعرف مقدما أنه سيخسر الانتخابات والرأى العام كله.

وانتقدت «البادى»، فى حوار مع «الوطن»، أوضاع المرأة المصرية خلال حكم الإخوان، مؤكدة أن الإخوان أساءوا حكم .

وأوضحت أن 28% من المجلس التأسيسى التونسى، الذى يكتب دستور البلاد، من النساء، كما أن النظام الانتخابى يفرض على جميع القوائم أن يكون نصف مرشحيها من السيدات.. وإلى نص الحوار.

■ كيف ترين الحراك السياسى فى مصر؟

- فى الأيام الأخيرة تألمنا على الأوضاع فى مصر لحد المرض، ولا أخفى أننى أصبت بحمى من الأحوال فى مصر، بسبب العديد من الأخطاء السياسية للإخوان التى كانت موجودة بوضوح، والإخوان أساءوا إدارة المرحلة الانتقالية، وأتمنى أن تحل الأزمة فى أقرب فرصة وتصل لتوافقات بين كل الأطراف فى مصر.

■ ما تقييمك لوضع المرأة المصرية فى الفترة الأخيرة؟

- بمنتهى الأمانة كان هناك خوف شديد على أوضاع المرأة المصرية للدرجة التى لم تحدث من قبل، فكان هناك تراجع فى دور المرأة فى كافة المستويات، خاصة فى ظل إقصاء المرأة، أو فهم الدين بشكل مغالى لا يعطيها حقها فى المساواة مع الرجل، ولا أخفى أن الوضع فى تونس مختلف، فهنا أى شخص يمس بحق المرأة، مسبقا سيخسر الانتخابات والرأى العام.

■ هل هذا التخوف لم يصب المرأة فى تونس؟

- لا.. لأننى مستأمنة على هذه الوزارة وحريصة ألا يحدث مساس بحقوق المرأة، كما أن حركة النهضة ليست الإخوان فى مصر، فهى حركة وسطية معتدلة تسعى إلى وفاق اختارت أن يكون رئيس البرلمان من حزب، ورئيس من حزب، ورئيس الجمهورية من حزب، أى «ترويكا».

■ ماذا ربحت المرأة العربية بعد ثورات الربيع العربى؟

- ثورات الربيع العربى شاركت فيها النساء وكانت فى صفوفها الأمامية، ودائما كانت فى مواجهة الشرطة وسقطت شهيدة -واسمحى لى أن أحيى شهيدتنا أسماء البلطجى وجميع الشهيدات خلال الثورات- فى جميع الدول، هذه الثورات من المفروض أن تعطيها حرية التعبير التى يتمتع بها المرأة والرجل، ففى تونس الإعلاميات النساء 60% من الصحفيين والإعلاميين، واليوم أصبحت هناك العديد من الجمعيات النسائية وتمثل ورقة ضغط على السلطة التنفيذية، والتشريعية فى تونس.

■ ما نسبة المرأة التونسية فى المجلس التأسيسى؟

- هناك 28% نساء من 170 عضوا بالمجلس التأسيسى التونسى تكتب وتصيغ الدستور، بموجب قانون مايو 2011 بعد الثورة.

■ كم عدد الوزيرات فى الحكومة؟

- فى الحكومة الأولى كانت هناك وزيرتان وكاتبة دولة، الآن أصبحت وزيرة واحدة وكاتبتين للدولة، وللأسف المشكلة أن عدم وجود المرأة بصفة كاملة فى مواقع اتخاذ القرار والسلطة ناتج عن العقلية الرجعية داخل الأحزاب سواء كانت إسلامية أو غيرها فجميع الأحزاب تقصى المرأة من ترشيحاتها، حتى إن منظمة «الاتحاد»، وهى يسارية عريقة، يخلو مكتبها التنفيذى من أى سيدة، ولذا على المرأة أن تقنع صناع القرار وتجبرهم على فرض نفسها بأدائها السياسى.

■ ماذا عن تمثيل النساء فى البرلمان التونسى؟

- بالنسبة لنظام القوائم فالقانون يفرض على جميع القوائم أن يكون نصف مرشحيها من النساء، وإلا تعتبر ملغاة، وهذا لا يكفى ونحن نطالب بأن تكون النساء فى رأس القوائم حتى نضمن لها تمثيلا أكبر فى البرلمان.

■ ولكن من المعروف أن نظام الأحوال الشخصية فى تونس قبل الثورة كان من أفضل الأنظمة التى تعطى للمرأة حقوقها؟

- لم يمس أحد بتاتاً قوانين الأحوال الشخصية فى تونس بعد الثورة، وتمت المحافظة عليها بشكل توافقى من جميع التيارات السياسية، فقط فصل واحد فى الدستور تم فيه تغيير كلمة «المساواة» بـ«التكافؤ»، استجابة للمطالب الشعبية وانتهى الأمر، ولن نقبل بأى تغيير لقوانين الأحوال الشخصية فى تونس، وأكثر من ذلك أرى أن هناك قوانين تحتاج للمراجعة وهناك لجنة مكونة من وزارتى الشئون الاجتماعية والمرأة، لإعطاء جنسية المرأة لابنها لحصوله على جواز سفر أو بطاقة تعريف، وسنلغى أى تمييز على أساس الجنس حتى لا يبقى أى قانون يعكس تمييزاً ضد المرأة.

■ ما المشكلة التى تعانى منها المرأة فى تونس؟

- المشكلة فى تمثيل المرأة فى مواقع اتخاذ القرار، أن المرأة إذا لم تكن ممثلة بنسبة 30% من مواقع اتخاذ القرار، فلن يكون لها أى تأثير، ولا أريد تمثيلاً ديكورياً لرفع الحرج، وإنما نريدها مؤثرة فى كل موقع للمرأة والرجل.

■ وماذا عن البطالة بين إناث تونس؟

- 60% من العاطلين عن العمل وحاملى الشهادات العليا من النساء فى تونس، والعديد من القطاعات نسائية بامتياز فى قطاعى التعليم والصحة، والمرأة تحصل على الدراسات العليا فى تونس أكثر من الرجل، ولكن التخوف من الفقر والتهميش الذى تعيشه بعض المناطق يزيد تسرب الإناث من التعليم ووضعنا استراتيجية وقاية لحماية الفتيات.

■ كنتِ إحدى اللاجئات التونسيات قبل ثورة يناير 2011؟

- نعم سنة 1992 حوكمت بالسجن سنتين على خلفية العمل النقابى الجامعى، وكنت طالبة فى كلية الطب وغادرت البلاد فراراً من حكم جائر بالسجن فى حق طالبة كل ذنبها أنها مناضلة طلابية، ومنذ غادرت تونس حتى عام 2008 كنت لاجئة سياسية فى باريس، وواصلت دراسة الطب وعلوم التربية وواصلت النضال من أجل التعريف بالمشاكل السياسية بتونس، ووضع الحريات ومساوئ النظام البائد، وأسست مركز الدراسات الحضارية، وكنت أكتب فى مجلة رؤى، وكنت على علاقة بالبلد أثناء هذه الفترة.

■ كيف تم اختيارك كوزيرة لشئون المرأة؟

- أثناء فترة اللجوء السياسى كنت قربية من المنصف المرزوقى، رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وكانت الأحزاب محظورة وقتها فى تونس وبعد الثورة حصل الحزب على الإشهار، وكنت فى المكتب السياسى للحزب، فتم اختيارى لوظيفة وزيرة شئون المرأة.

■ ما الدور الذى تلعبه منظمة المرأة العربية بعد الأزمة التى شهدتها بسبب غياب السيدات الأوليات عقب ثورات الربيع العربى؟

- منظمة المرأة العربية تشهد الآن ثورة جديدة، فنحن نعيد هيكلة المنظمة لتخرج من الشكل الديكورى، الذى كانت تفرضه السيدات الأوليات، وباتفاق الجميع أصبحت العضوات القياديات من وزيرات شاركن فى الحراك السياسى فى جميع الدول العربية، وحتى التى لم تشهد ثورة تعيش محاولات للإصلاح والتغيير لصالح المرأة وحقوقها.

DMC