أخبار عاجلة

بالفيديو.. «ماكين»: الجيش المصري «استولى» على الأمور بـ«تأييد الشعب»

بالفيديو.. «ماكين»: الجيش المصري «استولى» على الأمور بـ«تأييد الشعب» بالفيديو.. «ماكين»: الجيش المصري «استولى» على الأمور بـ«تأييد الشعب»

قال السيناتور الجمهوري، جون ماكين، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، الأحد، إن الجيش المصري «استولى على الأمور بتأييد الشعب، لكن القول بإنه ما حدث ليس انقلابًا يهين ذكائي»، في إشارة منه لعزل الدكتور محمد مرسي، من حكم ، 3 يوليو الماضي.

وشدد «ماكين»، في لقاء تليفزيوني على قناة «اليوم» مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «القاهرة اليوم»، على أهمية مصر بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل والعالم، مبديًا في الوقت نفسه استياءه لغلق عدد من القنوات الفضائية في مصر، وأضاف: «توقفوا عن غلق القنوات، التي لا تحمل نفس رسائلكم، وتوقفوا عن القبض على الناس التي تختلف معكم».

وتابع: «مقاضاة الناس لأنم كانوا جزءًا من حكومة مرسي ليس أسلوبًا مفيدًا في نظري»، معتبرًا أنه «لا أحد يصدق خضوع المحبوسين حاليًا لمحاكمات عادلة، وهناك تهديد بالسجن لمؤسسات لا تهدف للربح وتساعد في عملية انتقال مصر للديمقراطية مثل المعهد الجمهوري الوطني والمعهد الديمقراطي الوطني، والتي تنادي بالديمقراطية ولا تكسر القانون».

وقال «ماكين» إنه لا يعلم ببدء مصر في العمل على تعديل دستور 2012 المعطل، من خلال «لجنة الـ50»، مضيفًا: «متى سيتم الإعلان عن الدستور؟، كتابة الدستور تستغرق أسبوعًا».

وأوضح أنه أراد تعليق إرسال المعونة الأمريكية إلى مصر حتى الانتهاء من تنفيذ «خارطة الطريق»، معتبرًا أنه «لا يوجد جدول زمني محدد لتنفيذها»، حسب تعبيره.

واستنكر «مد حالة الطوارئ في مصر»، واستطرد بقوله: «إذا كانت هناك حاجة للطوارئ في سيناء فهذا أفهمه، لكن لماذا تطبق في كل أنحاء مصر؟، اعلنوا الطوارئ في سيناء وليس مصر كلها».

كما تساءل عن أسباب بقاء مرسي في السجن، وتطرق في السياق نفسه للحديث عن الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، بقوله: «مبارك لن يحصل على حكم مماثل لما سبق وأن حصل عليه وذلك في قضاياه المنظورة أمام المحاكم»، مبديًا استعداده الدخول في رهان على هذا الأمر مع «أديب»، وأضاف: «سأحضر إلى مصر وأظهر في برنامجك إذا لم يتم تخفيف الحكم على مبارك، وإذا لم يحدث ذلك فعليك الاعتذار علنيًا في برنامجك، اعترافًا بخطأك».

ورفض «ماكين» ما وصفه بـ«الهجوم الدائم لوسائل الإعلام» على السفيرة الأمريكية، وعلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن «هناك جرائد تصنف على أنها حكومية تتعامل مع الأمريكان بغاية القسوة، ولهم الحق في فعل ذلك إن أرادوا ولكن لنا أيضًا حق الرد، ولدينا إعجاب واحترام لسفيرتنا، والسفيرة الأمريكية تريد احترام القانون».

وبسؤاله عن تقييمه لجماعة الإخوان المسلمين، قال: «لم يعجبوني أبدًا، وفي الواقع الاجتماع الوحيد، الذي كان بيني وبين مرسي شهد جدالًا، لدرجة أن قال إنه لن يقابلنا مرة أخرى إذا لم نتخذ جانبه».

واعتبر أن الأمريكية لم تطبق القانون على مصر «لأنها لم تمنع المعونات عنها بسبب الانقلاب».

وردًا على سؤال حول عودة مرسي لحكم مصر، أجاب: «مرسي سيخسر الانتخابات الحرة العادلة، لذلك قوموا بعمل انتخابات حرة عادلة وفي أقرب وقت»، كما أبدى استنكاره لـ«كبت حرية وسائل الإعلام، وسجن المعارضين»، وأضاف: «ليس هناك أي اتجاه واضح ناحية الديمقراطية»، واصفًا في الوقت نفسه تدخل الجيش في سيناء ضد المسلحين بـ«الأمر المشروع»، إلا أنه تساءل عن سبب إغلاق قناة «الجزيرة» في مصر.

وبسؤاله حول توصيفه لما حدث في «25 يناير» وتسلم المجلس العسكري للسلطة، وهل ما تم «ثورة أم انقلاب؟»، قال: «في ذلك الوقت أنا بالفعل قلت إن ذلك انقلابًا، والمجلس العسكري في الواقع أعلن عن تعديل الدستور فورًا، والانقلاب هو عندما يتولى الجيش الأمور ويضع الحكومة السابقة في السجن، ويصبح ذلك انقلابا سواء ضد مبارك أو مرسي، وأنا لا أتحدث بالنيابة عن الإدارة الأمريكية»، معتبرًا أن «الحكومة المصرية في نظر منظمات حقوق الإنسان تقوم بأعمال قمعية».

وأشار إلى أنه طالب بـ«استمرار مد مصر بالمعونة بعد تنحي مبارك حتى لا تتأثر اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، لكن بعد انتهاك قوانينا طالبت برفعها، لأن القانون ينص في حالة الانقلاب يتم رفع المعونة، ودعم مصر هنا ينتهك قوانين الولايات المتحدة، وأنا أحترم قوانين الولايات المتحدة ومصر».

واعتبر أن حل «الأزمة السياسية» في مصر يتم من خلال «الإعلان عن انتخابات، والسماح للإخوان بالتنافس فيها، وإلا ستدفعونهم للعمل تحت الأرض.. وإذا رفضوا هذا اختيارهم وإذا منعتموهم فهذا اختياركم أنتم»، حسب قوله، وطالب بـ«وضع الدستور وبدء الانتخابات ومشاركة الأحزاب فيها، وفتح وسائل الإعلام، التي أغلقت، والكف عن غلق وسائل غير متوافقة مع الحكومة».

وبرر سبب طلبه رفع المعونة الأمريكية عن مصر، بقوله: «دولارات الشعب الأمريكي من ضرائبه تذهب كمعونة، وأنا عليّ الدفاع عن تلك الدولارات والالتزام بالقانون، ولا أتحدث بالنيابة عن الأمريكان، ولكن بالنيابة عن الكثير منهم».

وجدد تساؤوته حول مرسي، بقوله: «لماذا تحاكمونه بينما هذه التهم كانت موجهة إليه قبل أن يكون رئيسا.. يجب أن تكون هناك أسباب قانونية لذلك»، موضحًا في الوقت نفسه أن السلطات المصرية لم تسمح له بزيارة أي شخص في السجن عندما زار مصر.

وحول ما يمكن أن يقدمه لمصر، قال: «يمكنني مساعدة مصر بمحافظتها على حقوق الإنسان وبتنفيذ خارطة الطريق»، معبرًا عن شعوره بـ«السعادة»، حال توجيه الدعوة إليه لحضور مناقشات «لجنة الـ50»، المعنية بتعديل دستور 2012 المعطل، وأضاف: «وبالنسبة لعدم شعبيتي لدفاعي عن حقوق الإنسان فأتقبل ذلك، وأرتديه كنوط شرف، فأنا أقف في صف حقوق الإنسان في العالم كله».

وبسؤاله عن الشأن السوري، قال: «تنحية بشار تكون بقوة السلاح، وإذا أعطتيني الأدوات الصحييحة يكون ذلك سهلا خلال عام، والجيش الحر هو الأغلبية ومازلنا نستطيع دعمه بالسلاح، وبعد رحيل بشار سيحدث صراعًا بين الجيش الحر والقاعدة وتنظيم النصرة، وسوريا دولة وسطية ولن يتم حكمها بواسطة جبهة النصرة، ولن تعيش تحت سيطرة إسلام متطرف».

وعاود الحديث عن الشأن المصري، بقوله: «أرجو أن يطالب الشعب باحترام حقوقه الإنسانية، وأن تكون هناك انتخابات وتحرك إلى طريق الديمقراطية، وأظن أنني أقف إلى جوار مصر وشعبها»، معتبرًا أن الولايات المتحدة لها «حق التدخل في شؤون العالم لأنها قدمت الكثير من التضحيات».

حلقة «ماكين» شهدت تهديدًا منه لـ«أديب» بإنهاء الحلقة بسبب مقاطعة الثاني له، حسب قول الأول، ورد «أديب» على السيناتور الجمهوري، بقوله: «تستطيع فعل ذلك»، إلا أن «ماكين» تراجع وأكمل الحلقة، ثم أضاف في ختام حديثه: «أتطلع للحوار معك مرة أخرى في مصر، ولكن اجعلني أنهي جملي»، فرد عليه «أديب»، قائلًا: «أعدك».

شبكةعيونالإخبارية