أخبار عاجلة

أزواج يحيطون عقولهم بسياج الاستبداد والرأي الأوحد

أزواج يحيطون عقولهم بسياج الاستبداد والرأي الأوحد أزواج يحيطون عقولهم بسياج الاستبداد والرأي الأوحد

 مها البدراني (المدينة المنورة)

يعيش الكثير من الأزواج غربة زوجية وعزلة نفسية تفصل ما بين العقول وتحيط مستوى التفكير بحواجز وهمية تمنع أي تفاعل محسوس بين الزوجين وذلك لانعدام لغة الحوار والتفاهم الاسري بينهما، فعند وقوع أي مشكلة في المحيط الاسري يتخذ كل من الزوجين طريقاً يخالف الآخر ويبني حلولاً بمفرده دون مشاركة الاخر ما يؤدي الى خلق العديد من المشاكل التي تهدد الاستقرار الاسري ويسبب تشتت افكار الابناء الحائرين بين والديهما.سعاد الحربي تقول: الحياة الزوجية حالة خاصة ومشاكل الزوجين لابد أن تقرب بينهما لا أن تكون حجر عثرة في بعدهما عن بعضهما فلا يوجد مشكلة لا يكون لها حل بل هناك طرق عديدة لفتح أبواب الحوار الفعال وإيجاد حل لكل عائقة تواجه الزوجين وعدم ركن الأمر لاكثر من يوم فإنه يوسع دائرة البعد بينهما ويوسع دائرة الأفكار الدخيلة على الزوجين حول عدم اهتمام الآخر أو انصاته للطرف الثاني.وتشدد شيخة السهلي على أهمية الحوار وفتح ابوابه بين الزوجين بعيدا عن أفكار الآخرين فهما أولى بحل المشاكل عن طريق حوار زوجي وتفاهم عاطفي يشعر كل طرف بالآخر دون تدخلات خارجية تفقد الزوجين متعة الحوار الهادئ لفهم بعضهما البعض وحل كل مشكلة تواجههما.هناء العوفي تقول: الخرس الزوجي يفقد الحياة الزوجية معناها فلا يجب على المرأة ترك حياتها مع زوجها بشكل صامت فقد يشعر الزوج بالملل خاصة إذا كان من الازواج المرحين، فالزوجة تبقى صامتة او تتجاهل وجوده او العكس فلابد من الحذر من هذا الأمر فهو يؤدي بالحياة الى مصاعب كثيرة.بدرية عينوسة تصف العلاقة الزوجية بالمحرمة يمنع فيها التدخل الخارجي فالمشاكل الاسرية، الزوجان قادران على حلها بالحوار السليم المحترم الخالي من التجريح والقائم على المحبة قبل كل شيء ليخرجا منه بحل لا يبعد كلاهما عن الآخر زوجيا وفكريا وأن يجعلا من المشكلة بداية صحيحة لهما وطرق أبواب الحوار أمر مهم لصلاح أي علاقة زوجية إذا أراد طرفاها نجاحها واستمرارها والنهوض بها للأفضل دائما وأبداً مبتعدين عن اختلاق المشكلات والحرص على تماسكهما والحفاظ على حياتهما الزوجية السعيدة.من جانبها أوضحت الدكتورة عهود الرحيلي أستاذة الصحة النفسية في جامعة طيبة أن من أهم الحاجات النفسية التي يشبعها الزواج هو الحاجة إلى الشعور بالحب بتعبيراته السلوكية المختلفة، فالزواج هو سكن روحي وعاطفي وتوافق فكري وشخصي، ومتى لم تشبع هذه الحاجات ولم يتحقق السكن فسيسود التوتر والقلق العلاقة الزوجية، وتزداد المشكلات الزوجية والتي قد تؤدي بدوها إلى الطلاق العاطفي بين الزوجين أو ما يطلق عليه بالخرس الزواجي، والذي يعد مؤشرا خطيرا على الحياة الزوجية، وينحصر حل المشكلة في نظر البعض إما في الطلاق البائن، أو التعدد، وغالبا ما يلجأ بعض الأزواج للخيار الثاني باعتباره الحل الأكثر سلماً وضمانا لحقوق الطرفين، في حين أن الوقوف على المشكلة وتحديدها والتعاون في حلها هو أفضل الحلول، لا سيما أن كلا الزوجين يملكان سمات شخصية ومهارات معرفية واهتمامات وقدرات مختلفة، فمن الأولى بذل الجهد في فهم الطرف الآخر والعمل على حل الصراعات والتي بدورها تؤدي إلى التخفيف من حدة المشكلات مما يحقق استقرار الحياة الزوجية ويضمن بمشيئة الله استمرارها بشكل طبيعي.