استكمال صياغة ملامح الرُّؤْية المستقبلية للتنمية الشَّاملة في المجمعة

استكمال صياغة ملامح الرُّؤْية المستقبلية للتنمية الشَّاملة في المجمعة استكمال صياغة ملامح الرُّؤْية المستقبلية للتنمية الشَّاملة في المجمعة

    استكملت بلدية محافظة المجمعة بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانة منطقة الرياض ممثلة في وكالة الأمانة لشؤون البلديات، مراحل مشروع التنمية الشاملة لمحافظة المجمعة 1450، الذي يمثل مشروعاً وحلماً مستقبلياً للمحافظة ككل.

ويهدف هذا المشروع الضخم، الذي يشمل إضافة لمدينة المجمعة جميع التجمعات العمرانية في مدن المحافظة وإقليم سدير عموماً، إلى تنمية كل القطاعات العمرانية والصحيَّة والتعليميَّة والاجتماعيَّة وغيرها من القطاعات الرئيسة، لتحديد الدور الوظيفي للمحافظة كشريك في التنمية على المستوى الإقليمي والوطني والاستفادة من الإمكانات والموارد البشرية والطبيعيَّة والبيئية والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة المتوافرة في المحافظة وتوظيفها واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يحقِّق التنمية المتكاملة.

وجرى بناء الرؤية المستقبلية لمحافظة المجمعة -بداية-، اعتماداً على جمع رؤى مختلف شرائح المجتمع المحلي من ذوي الصلة بالمشروع، بمتابعة من سمو محافظ المجمعة ووكيل أمين منطقة الرياض لشؤون بلديات المنطقة خلال مراحل الاعداد والدراسة، مع مناقشته مع المجلس المحلي والمجالس البلدية ومديري القطاعات الحكومية والمجموعة الأساسية لشركاء التنمية وصولا للصيغة النهائية للرؤية، فتوج ذلك تدشين المشروع على يد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض خلال زيارته وسمو نائبه الأمير تركي بن عبدالله للمجمعة في جمادى الآخرة الماضي.

استراتيجيات التنمية القطاعية المستقبلية ستوفر 204715 فرصة عمل

حلم للمستقبل:

وحول المشروع الحلم، أكد المهندس بدر الحمدان رئيس بلدية المجمعة المشرف العام على المشروع أن رؤية "المجمعة 1450" تتمثل في الدراسات التخطيطية والعمرانية والقطاعية للمشروع، إذ بدأت هذه الدراسات منذ نحو ثلاثة أعوام، لوضع إستراتيجيَّة بعيدة المدى للتنمية الشَّاملة بالمحافظة من خلال التّعرُّف على الإمكانات المتاحة، عبر بلورة خطط القطاعات الحكوميَّة المُتَعَلِّقة بالتنمية من خلال منظور تنموي موحد يحقِّق التوازن السكاني والعمراني، إلى جانب معالجة المشكلات التخطيطية والعمرانية ومشكلات التنمية عموماً في إطار توجه خطط التنمية الخمسية وتحقيق التوازن السكاني المكاني. وقال الحمدان: "من خلال تحليلنا لمحافظة المجمعة من منظور عمراني سنستنتج أنها تمثل أنموذجاً عملياً لمخرجات التخطيط على مستوى الإدارة الإقليمية وإعادة هيكلتها بما يحقق تطوير الإدارة المحلية للمدن المتوسطة والصغيرة وتحقيق اللامركزية، باعتبار أن محافظة المجمعة ستكون هدفاً رئيساً للتنمية عند استكمال مثلثها الاقتصادي ذي الميزة النسبية التي كانت نتيجة قرارات تنموية من مخرجات الأطر التنفيذية للإستراتيجية العمرانية الوطنية، التي أكدت على دعم تنمية المدن الثانوية بهدف توزيع التنمية على الحيز العمراني ومعالجة التباين المكاني بصورة مقننة، وهذا سيمنح محافظة المجمعة الأولوية -كقطب نمو- على المستوى الوطني، يمكنها من جذب المشاريع التنموية على المستوى الإقليمي والوطني حتى عام 1450، وسيكسبها وظيفة تنموية واقتصادية تتجاوز نطاقها الإقليمي". وأشار منسق المشروع المهندس سعود الضاوي إلى أن مشروع التنمية الشاملة يمثل الأداة التنفيذية لمشروع المخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض والإستراتيجية العمرانية، بهدف الاستفادة من الإمكانات والموارد البشرية والطبيعية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية المتوافرة في المحافظة وتوظيفها واستغلالها الاستغلال الأمثل، بما يحقق التنمية المتكاملة والمستدامة بالمحافظة، مؤكداً أن أهمية مخطط التنمية الشاملة تنبع من أنه يعتبر همزة الوصل بين الإستراتيجيات والمخططات على المستوى الأعلى للدولة وبين البرامج والسياسات التنموية التي يتم تنفيذها على أصغر المستويات المحلية المختلفة.

مبدأ التخطيط وفقاً للهدف أكد مدير المشروع د.م عبدالله عبدالشافي منصور أن الاستشاري نهج أحدث الأساليب العلمية في إعداد مشروع التنمية الشاملة للمحافظة، إذ كان سباقاً في تكوين شراكة حقيقية مع ممثلي المجتمع المحلي بالمحافظة وأصحاب الصلة سواء أكانوا ممثلين شعبيين أو حكوميين أو أكاديميين وجامعيين، كما أنه تبنى فلسفة تخطيط متطورة للعملية التخطيطية تعرف ب "مبدأ التخطيط وفقاً للهدف"، التي تستند على أساس التوصل إلى الأهداف والتوجهات المستقبلية خلال مرحلة مبكرة من العملية التخطيطية، مضيفاً :"وتحقيقاً لأهداف التنمية الوطنية أُقترحت ثلاثة بدائل تنموية تقوم على مبادئ عدة، أهمها تبني المقترحات والتوجهات التنموية الناتجة من المستويات التخطيطية الأعلى (الإستراتيجية العمرانية الوطنية، المخطط الإقليمي الاستراتيجي لمنطقة الرياض) فيما يخص محافظة المجمعة".

مدينة سدير للصناعة والأعمال، جامعة المجمعة، محطة القطار، المطار المحلي والقطاعات الخاصة تمثل مولدات النمو المستقبلي للهجرة العكسية

وتابع: "في إطار هذه المبادئ جرى اقتراح ثلاثة بدائل تخطيطية للتنمية الشاملة لمحافظة المجمعة، أحدها يقوم على التنمية المركز، وآخر على التنمية المنتشرة، والثالث يتبنى فكرة الانتشار المركز للتنمية، وجرى تقويم هذه البدائل وعرضها على شركاء التنمية بالمحافظة، ومن ثم جاء التوافق على البديل الثالث وهو الانتشار المركز للتنمية بمحافظة المجمعة، فتم في ضوء هذا البديل صياغة إستراتيجية التنمية الشاملة لمحافظة المجمعة، والاستراتيجيات القطاعية لها، ولعل من أهم ملامح هذه الإستراتيجية أن حجم السكان المستقبلي المتوقع لمحافظة المجمعة سيصل إلى 877192 نسمة بحلول عام 1450، قسمت أحجام هذه التجمعات إلى سبع فئات حجمية تعتمد بشكل رئيس على تقسيم المحافظة إلى قطاعات تخطيطية ذات ميز تنموية اقليمية".

ولفت مدير المشروع إلى أن إستراتيجية التنمية الشاملة لمحافظة المجمعة انعكست على إستراتيجيات التنمية القطاعية فيها، وفقاً للآتي:

1 - إستراتيجية قطاع الزراعة: تقوم على رؤية أن تصبح محافظة المجمعة سلة غذائية لسكانها، وتم اقتراح مشروعات زراعية وخدمية زراعية واستصلاح أراض، وتصنيع منتجات زراعية، تولد فرص عمل قدرها 50200 فرصة عمل.

2 - إستراتيجية قطاع الصناعة: تقوم على رؤية أن تصبح محافظة المجمعة موطناً للصناعات المغذية والبيئية من موارد محلية، وتم اقتراح مشروعات صناعية قائمة على الموارد الزراعية والطبيعية والحيوانية بالمحافظة تستوعب حجم عمالة يصل الى 76660 عاملاً، فيما سيكون لمدينة سدير للصناعة والاعمال الريادة في استيعاب ما لا يقل عن 73900 عامل من محافظة المجمعة.

3 - إستراتيجية قطاع التجارة: تقوم رؤيته على أن تصبح محافظة المجمعة الممر الاستراتيجي للتجارة المحلية والإقليمية والدولية. وقد تم اقتراح مشروعات تجارية بالمحافظة سنة الهدف تولد فرص عمل قدرها 2610 فرص عمل.

إستراتيجية قطاع السياحة: تقوم رؤيته على أن تصبح محافظة المجمعة منتجعاً سياحياً جاذباً ومتكاملاًِ وصحياً، وتم اقتراح مشروعات في هذا القطاع لتدعيم السياحة البيئية، الترفيهية والمتنزهات، والتراثية والثقافية تولد فرص عمل قدرها 6292 فرصة.

4 - إستراتيجية قطاع التعدين: تقوم رؤيته على أن تصبح محافظة المجمعة مصدراً للثروات الطبيعية، وقد تم اقتراح مشروعات في هذا القطاع لتحقيق الرؤية تولد 1345 فرصة عمل.

5 - إستراتيجية قطاع التشييد والبناء: بُنيت رؤيته على أن تصبح محافظة المجمعة ذات نسق عمراني عصري متميز وبيئة جاذبة للسكان، واقتُرِحت مشروعات لتحقيق رؤية هذا القطاع، ستساعد على توفير نحو 3260 فرصة عمل.

6 - إستراتيجية قطاع الخدمات: قامت الرؤية المستقبلية لقطاع الخدمات على توفير الخدمات بمستوياتها المختلفة كافة للسكان، وتشتمل على خدمات تعليمية، دينية، أمنية، بريدية، اجتماعية، رياضية وترفيهية بمختلف أنواعها ومستوياتها.

7 - إستراتيجية قطاع البنية الأساسية: تم اقتراح المشروعات المتعلقة بالبنية الأساسية سواء أكانت في مجال الطرق والنقل والمواصلات، المياه والصرف الصحي وإدارة المخلفات الصلبة، الكهرباء والاتصالات، لتخدم الرؤية المستقبلية للمحافظة كبوابة اقتصادية لشمال غرب منطقة الرياض. يذكر أن الدراسة خرجت بقراءة دقيقة لمعدلات النمو السكاني للمحافظة، إذ بلغ معدل النمو السنوي لسكان مدينة المجمعة والتجمعات العمرانية في إقليم سدير 1.14 في المئة سنويا خلال الفترة بين 1413 و 1425، ومن ثم ارتفع في الفترة بين 1425 و 1431 إلى نحو 4.6 في المئة سنوياً، ما يعني أن معدل الارتفاع في معدل النمو السنوي للمحافظة بلغ 15 في المئة سنوياً، فإذا ترك الوضع من دون تدخل فإن معدل النمو المتوقع طبقاً لهذه الزيادة حتى سنة الهدف سيصل الى 15.6 في المئة سنوياً، وهو ما سيصل بحجم سكان المحافظة سنة الهدف إلى 2187747 نسمة. بينما لو ظل معدل النمو السنوي للسكان ثابتاً عند حد 4.6 في المئة سنوياً فإن حجم السكان المتوقع سنة الهدف سيصل إلى 327266 نسمة، أما معدل النمو المقترح سنة الهدف، المستنتج من فرص العمل المقدرة سنة للمحافظة سيصل الى 10.17 في المئة سنوياً، وهو ما سيصل بسكان المحافظة الى 877192 نسمة، سنة الهدف المحددة بعام 1450.