أخبار عاجلة

دماء جديدة تحارب البطالة بالعمل في الفضاء الطلق

دماء جديدة تحارب البطالة بالعمل في الفضاء الطلق دماء جديدة تحارب البطالة بالعمل في الفضاء الطلق
تحت سقوف تكفي لدرء حرارة الطقس وأمام بعض الإدارات الخدمية في جدة تجد شبابا يتدفقون نشاطا وديناميكية وهم يجلسون خلف طاولاتهم لإنجاز معاملات المواطنين والوافدين هم يعملون بأحدث التقنيات وينجزون المعاملات في سرعة قياسية.وأجمع عدد من الشباب أنهم يعملون في هذه المهن من أجل تأمين لقمة عيشهم، وأنهم في انتظار قطار الوظيفة والذي طال انتظاره، مؤكدين أنهم راضون بما يحققونه من مكسب في مهنة التعقيب ومساعدة المواطنين والوافدين في إنجاز معاملاتهم.وتابعوا أن العمل في أي مهنة كان ليس عيبا وإنما العيب أن يجلس الإنسان في بيته بين أربعة جدران ويدمن الكسل وبمرور الأيام يفقد القدرة على العطاء.وفي هذا السياق، قال أمجد سفر إن أعمال الشباب أمام الإدارات الحكومية تتباين فمنهم من يقوم بتعبئة بيانات المراجعين ومنهم من يقوم بتصوير المستندات فيما تجد هناك من يبيع الماء والعصيرات.وفي هذا السياق، أوضح صالح العبدالله أنه يعمل في كشك صغير أمام إحدى الدوائر الحكومية حيث يقوم فيه بتصوير الأوراق الثبوتية لدى المراجعين ويقوم أيضا بتعبئة نماذج معاملاتهم ومساعدتهم في الإجابة على استفساراتهم ومنحهم المعلومات التي تفيدهم من أجل إنهاء الإجراءات.وأضاف أنه درج على الحضور للموقع مبكرا ويعود إلى منزله في الساعة الثالثة بعد العصر ويستمتع بعمله كثيرا حيث يقوم بمساعدة الآخرين ويحصل على مبلغ يساعدنه في قضاء يومه، ولا يجد في ذلك عيبا أبدا.من جانبه، أوضح سعيد المشاري وهو أحد الشباب الذين يقومون بتعبئة نماذج المعاملات أنه يعول عائلة كبيرة ولديه التزامات كأي شاب، ولا يستطيع النوم في منزله لأنه أحب العمل.وأضاف «الموقع الذي أعمل به يكتظ بالمراجعين، كل حسب معاملته التي ينوي إتمامها، وبدورنا نقوم بمساعدتهم، أما النساء فنوجههن إلى (أكشاك) النساء، حيث لهن نصيب أيضا في العمل فالجميع حضر من أجل الحصول على الأموال وليس الأمر صعبا، فإنهاء المعاملات لا يأخذ وقتا طويلا منا».سعيد البقمي أحد الشباب الذين درجوا على بيع العصيرات على المراجعين أمام إحدى الدوائر الحكومية والتي يصنعها في المنزل وعن ذلك يقول «لا يحتاج الأمر مني سوى ساعات قليلة وينتهي عملي، وأعود إلى منزلي ومعي نقود كثيرة تساعدني على تحمل مسؤولية المعيشة والغداء».وأضاف «أستغرب نوم بعض الشباب في المنزل وخجلهم من العمل، أيا كان نوع العمل، فمشكلة بعض الشباب أنهم لا يستطيعون التعاطي مع الأعمال البسيطة لشعورهم بالخجل، ولكني أنظر للأمر من ناحية أخرى بعيدا عن المادة، حيث في ذلك خدمة إنسانية أقوم بها للناس، ويأتي إلى الموقع أشخاص أصحاب أمراض أو عاهات فأقوم بمساعدتهم ومنحهم ما يريدون وأشعر بسعادة عارمة مقابل عملي الخيري».مازن السعيد والذي يعمل في تعبئة نماذج المعاملات أمام إحدى الدوائر الحكومية قال «تعبئة البيانات أصبحت بمثابة مهنتي التي أتكسب منها ونحن نقوم بمساعدة المراجعين وتوحيه النصائح لهم من أجل إتمام معاملاتهم».وأضاف أنه يشعر بالفخر كونه يكسب لقمة عيشه بعرق جبينه وأنه يدعو جميع الشباب للعمل في أي مهنة من أجل كسب لقمة العيش.ياسر الشعيبي يشعر بالضيق جراء منافسة بعض العمالة الوافدة للشباب في بعض المواقع وامتهان تصوير المستندات والتكسب من الأهالي ويشعر بأن الأولوية لهم.وأضاف «أعمل كمعقب أنهي معاملات الأهالي الذين لا يستطيعون الحضور للجوازات، فأساعدهم مقابل مبلغ متفق عليه، ووضعي ولله الحمد جيد جدا، ففي كل جواز سفر أحصل على مبلغ مائة ريال تقريبا، ولو انتهى الشهر أحصل على أقل تقدير على 3000 آلاف ريال، في الوقت الذي لا أعمل فيه كثيرا».عمر حسن أحد الشباب درج على بيع السوبيا والعصيرات في أحد المواقع يرى بأن الأهالي عطشى بسبب الحر والعمل الكثيف داخل وخارج مبنى الدائر الحومية الخدمية، ويرى أنه المنقذ للأهالي لما يمتلكه من ثلاجة باردة تساعده على تقديم مشروباته باردة تروي العطش.وأضاف «لدي صديق يعمل بائع ساندويتشات بالقرب من بمنى الجوازات وآخر يقوم بمساعدة الأهالي على إيقاف مركباتهم وتنظيم السير مقابل مبلغ مادي زهيد»، ويرى بأن مثل هذه الأعمال ليست عيبا ولكن العيب هو الركون والنوم في المنزل دون عمل.على الجانب الآخر، يقف موسى حكمي أحد أصحاب الكشكات الصغيرة يقوم بمنح الأهالي التأمين وتجنيبهم الزحام الخانق، ودفع رسوم المخالفات عبر الإنترنت مقابل إضافة مبلغ محدد على كل معاملة كعشرة بالمائة من قيمة المبلغ الإجمالي.وأضاف «يشعر الأهالي والمراجعون بالرضى وعدم التذمر لأنهم لن يستطيعو الوقوف في الزحام أمام صرافات البنوك، والبعض الآخر لا يملك حسابا بنكيا، فيحضرون إلينا ونقوم بتسديد المخالفات والغرامات والتأمين مقابل مبلغ مادي بسيط».واستطرد «تربطنا صداقة وثيقة بالمواطنين حيث نعرف أغلبهم لحضورهم للموقع وترددهم المتواصل وخاصة المعقبين، فحين يشعرون بالراحة وأمانتنا يترددون علينا في كل مرة، ما يشعرنا بالسعادة فدخلنا المادي متواصل وليس مقطوع».وفي نفس السياق، أوضح محمد الثقفي أنه تقدم إلى إحدى الوظائف وهو يعمل حاليا من أجل سد فراغه وأن العمل يبعد الشباب من مزالق الخطر والتفحيط ورفقة السوء والكثير من السلوكيات التي ينتهجها بعض الشاب المراهقين.من جهته، أوضح سامر الحسني أن الكثيرين من أصدقائه حينما شاهدوه يعمل بجد تحت أشعة الشمس الحارقة ويكسب لقمة عيشه فإنهم بدأوا يعملون مثله أمام إحدى الإدارات الحكومية.وفي موازاة ذلك، أوضح الأخصائي الاجتماعي أحمد الحمدان أن عمل الشباب في أي مهنة حتى يحصلوا على الوظيفة المناسبة من الأهمية بمكان لأن هذا العمل يبعدهم عن مزالق الخطر مثل التفحيط ورفقة السوء والتدخين أو ارتكاب المخالفات.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية