أخبار عاجلة

«الغسالة» في انتظار إعادة الهيكلة

«الغسالة» في انتظار إعادة الهيكلة «الغسالة» في انتظار إعادة الهيكلة

 أحمد اللقماني (مكة المكرمة)

يجمع حي الغسالة بمكة المكرمة، والكائن بالقرب من جبل النور وعلى بعد خمس كيلومترات فقط من المسجد الحرام، بين أوجه متعددة لا تجمعها روابط من واقع أنه عرف بمكافحته للجريمة التي تحدث في حناياه على مدى سنوات، وشهد خربشات على الجدران طالت حيطان منازله خلال فترات متباعدة، غير أنه في ذات الوقت يزخر بالملتقيات الأدبية، حيث يجتمع فيه أعيان مكة للاستمتاع بجلساته الشعرية الجميلة والخروج منها بما يثري الوجدان وينعش الروح، ما يؤكد أن حي العدل أو الغسالة، أي الإسمين شئت، مع ترجيح الأخير لأنه عرف به أكثر من غيره نسبة للبئر الشهيرة، ينضح بالحيوية من كل صنف ولون.ويقول رامي الدعدي إن الحي يتميز بموقعه الإستراتيجي؛ فهو بجوار الطريق القادم من جهة الطائف ومتجه إلى مركزية مكة، حيث إنه يقع بجوار جبل النور وتحده مركزية الحرم المكي الشريف من الغرب وتسكنه جنسيات متنوعة من كل البلدان، الشيء الذي يجعله منبعا للثقافات المختلفة، وأضاف: ربما كانت للأزقة الضيقة دورا في انتشار الجريمة بشكل واضح، بدليل أن جدران المنازل لم تسلم من أعمال التخريب والرسم؛ فهناك جدران أصبحت لوحات عبارة عن تشكيلية لرسومات غريبة، وإن كان هذا فنا لكنه في غير موضعه، بيد أن الأمر ليس بيد أحد وقد تفاجأ بجدران منزلك «مشخبطة» في الصباح دون أن تدري من هو الفاعل.ريان الشهري أكد أن أعيان الحي ظلوا في حالة تحركات دائمة للقضاء على المخالفات التي تحدث فيه بالتكاتف مع الجهات الأمنية، منوها إلى الحسنة التي تؤجد بالحي مقابل السيئات التي يقوم بها المراهقون عندما اعتبر حيه يقيم أشهر الملتقيات الأدبية الثقافية في بداية كل أسبوع، بحضور أعيان وأدباء ووجهاء مكة حيث ينتشر نور العلم والأدب أمام التشويه الذي يحدثه بعض المتهورين في الحي الذين نقلوا صورة سيئة عنه، وأردف: إن حي الغسالة يحتاج إلى إعادة تنظيم وهيكلة من أجل القضاء على الجريمة رغم جهود الجهات المختصة بضبط المجرمين، ولا بد من من طمأنة الأهالي بالاهتمام الكبير بهذا الملف والقضاء على الجريمة بصورة نهائية.من جانبه، قال عادل العتيبي إن أهم ما يؤرق الحي هو الصورة التي تناقلت بين أذهان أهالي مكة المكرمة عنه، لأنه يكاد لا يمر أسبوع وإلا يسمعون بمشاجرة ولو كانت صغيرة، فالجريمة فيه قد استفحل أمرها، مرجعا ذلك إلى الأزقة الضيقة التي تساعد في انتشار المجرمين، فضلا عن البيئة التي يعيش فيها الناس بين البيوت القديمة والجديدة واختلافها عن بعضها، وقدوم الكثير من الأغراب إلى داخل الحي، مبينا أن عمدة الحي لم يقصر في الحد من انتشار المشاجرات وقال إنه لا تمر مضاربة أومشكلة إلا وتجده واقفا عليها لحلها.
إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية