أخبار عاجلة

مرسى مطروح تنتظر”اختبار”مظاهرات الجمعة لاتمام المصالحة الوطنية

مرسى مطروح  تنتظر”اختبار”مظاهرات الجمعة لاتمام المصالحة الوطنية مرسى مطروح تنتظر”اختبار”مظاهرات الجمعة لاتمام المصالحة الوطنية

تواجه محافظة مرسى مطروح ، اختبارا، غدا الجمعة، لمدى صمود اتفاق المصالحة الذي أنجزته، أمس، عدة قوى سياسية ودينية وحكومية من أجل التهدئة والمصالحة الوطنية، كأول محافظة مصرية تتوصل لهذا الاتفاق منذ اشتداد وتيرة الأزمة السياسية عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من الشهر الماضي.

واتفقت تلك القوى، ومن بينها الجيش والمحافظ وجماعة “الدعوة السلفية”، إضافة إلى أشخاص من جماعة الإخوان المسلمين، بصفة شخصية وليسوا كممثلين عن الجماعة، وممثل عن الكنيسة القبطية، على وقف المظاهرات وقطع الطرق في عموم المحافظة مقابل وقف سلطات الأمن الملاحقات والقبض على مؤيدي مرسي، بحسب مراسل الأناضول في مدينة مرسي مطروح، التي تحمل نفس اسم المحافظة.

وتعد “الدعوة السلفية”، الأكثر انتشارا وتأثيرا على المستوى السياسي والديني في المحافظة الحدودية، في حين تظهر فيها جماعة الإخوان بشكل محدود.

وجاء هذا الاتفاق بمبادرة من المخابرات الحربية، التابعة للجيش، وتحت وطأة الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها المحافظة في الشهرين الماضيين؛ حيث فقدت المصطافين والسائحين الذين حجزتهم المخاوف الأمنية والاضطرابات السياسية عن قضاء أجازة الصيف في المحافظة المطلة على البحر المتوسط والتي تعد السياحة أبرز مصادر دخلها.

كما صادق هذا الاتفاق العيد القومي للمحافظة، والموافق للذكرى الـ 98 لقيام أهالي من المحافظة بأسر القائد الإنجليزي “إسناو” في معركة “وادي ماجد” خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918) التي دار جزء منها على أرض مطروح خلال الاحتلال الإنجليزي لمصر (1882 – 1954) .

وسيظهر غدا الجمعة مدى التزام الأطراف باتفاق المصالحة؛ حيث من المنتظر أن يشهد هذا اليوم في مظاهرات دعا إليها “تحالف دعم الشرعية” المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، والتي اسماها جمعة “نهاية الانقلاب”، في إشارة إلى رفضه لما يصفه بالانقلاب العسكري على مرسي.

وشهدت المحافظة في الأسابيع الماضية مظاهرات مثل غيرها من معظم المحافظات المصرية، وقع خلالها 4 قتلى وعدد من المصابين، وهو ما ساهم في عزوف المصطافين عن الذهاب إليها؛ ما أدى لشل الحالة الاقتصادية.

وتستقبل مرسى مطروح، إحدى أبرز مدن الاصطياف المصرية، في الصيف ممئات الآلاف من المصطافين من داخل البلاد وخارجها، يشاركون بشكل كبير في رفع مستوى المؤشر الاقتصادي لدخل سكانها نتيجة انتعاش حركة البيع والشراء وتأجير الشقق الفندقية والسياحية.

ومن بين من حضروا احتفالية المصالحة أمس ممثلون عن المخابرات الحربية ووزارة الداخلية و”الدعوة السلفية” إضافة إلى المحافظ، العناني حمودة، والأنباء بولا راعي كنيسة الشهيدين بمطروح، وأحمد أبو طرام، رئيس مجلس العمد والمشايخ البدوية، وشخصيات من جماعة الإخوان المسلمين بصفتهم الفردية، وتم خلال الاحتفالية التأكيد على أهمية نبذ العنف ووقف المظاهرات وفتح الطرق الرئيسية المغلقة لإعادة الحياة للمحافظة التي تشهد انهيارا اقتصاديا.

وتضمنت الاحتفالية مسيرة شعبية حاشدة طافت عددا من الشوارع الرئيسية بمدينة مطروح، وشاركت الفرقة العسكرية الموسيقية فيها، كما شاركت مروحيات عسكرية في إلقاء كوبونات هدايا على الأهالي، والقوات البحرية بعمل عروض بحرية حاملة أعلام مصر.

وأشار مدير المخابرات الحربية بمرسى مطروح، علاء أبو زيد، إلى ضرورة تفعيل تلك المصالحه كأول مصالحه لنبذ العنف، وإعادة الحياة الطبيعية، مطالبا بتكرارها في بقية المحافظات.

ومن ناحيته قال الشيخ على غلاب، أحد كبار شيوخ “الدعوة السلفية” في تصريحات للصحفيين مساء أمس إنه “آن الأوان لوقف العنف.. كفانا من الدم ما سُكب”، مشيدا بدور الجيش والشرطة في التوصل إلى المصالحة، وداعيا إلى إطلاق سراح المحبوسين الذين شاركوا في المظاهرات خلال الأسابيع الماضية ممن لا يثبت تورطهم في أعمال عنف وتخريب، إضافة إلى وقف الملاحقات الأمنية للمنتمين للتيار الديني؛ كي تبرد القلوب وتجد المصالحة فسحة لتستمر.

ويأتي هذا التطور قبل وقت قصير من المظاهرات التي دعا “تحالف دعم الشرعية” المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، المصريين للخروج فيها غدا الجمعة تحت اسم “الشعب يسترد ثورته”، وستكون أول اختبار للمصالحة، وأول تدريب عملي على نبذ العنف وتوقف المظاهرات في مرسى مطروح، وهو ما سيعطي مؤشر لإمكانية نقل المصالحة إلى محافظات أخرى من عدمه، بحسب مراقبين.

نقال عن الاناضول

أونا