أخبار عاجلة

قطار الحرمين ينقذ طيبة من هجمات حافلات الكدادة

قطار الحرمين ينقذ طيبة من هجمات حافلات الكدادة قطار الحرمين ينقذ طيبة من هجمات حافلات الكدادة
يتوافد عدد من الشبان من أنحاء المملكة إلى المدينة المنورة في شهر رمضان وأيام العيد للعمل في نقل الركاب إلى المناطق المختلفة، خصوصا مكة المكرمة، عبر حافلات تنتشر في المنطقة المركزية.وعلى الرغم من افتقاد تلك المركبات لاشتراطات السلامة، إلا أنها تحظى بإقبال كثيف من الركاب خصوصا من ذوي الدخل المحدود، لأسعارها المناسبة لهم.وأحدثت تلك الحافلات جدلا واسعا، إذ اعتبرها البعض تشوه صورة طيبة الطيبة التي يفد إليها مئات الآلاف من الزوار سنويا من أنحاء المعمورة، مطالبين بتأسيس النقل العام سريعا، بينما ذكر السائقون أنهم يعولون أسرهم منها، موضحين أنهم لا يمانعون من أن تتحرك الجهات المختصة لتنظيم نشاطهم، في حين بين مدير إدارة النقل والطرق المهندس زهير كاتب أن مشروع قطار الحرمين سيقضي على المركبات المتهالكة، من خلال توفير خدمة آمنة وراقية وذات تكلفة منخفضة لأسعار تناسب الجميع، خصوصا أن مرور المدينة اعتبر نشاط تلك الحافلات مخالفا. ووصف الزائر محمد سليم حافلات نقل الركاب التي تنتقل من المنطقة المركزية في المدينة المنورة إلى أنحاء المملكة بـ(المتهالكة) وتفتقد لأدنى اشتراطات السلامة، مرجعا المشكلة إلى غياب وتساهل من قبل المسؤولين في النقل والمرور مع تلك المركبات القديمة، إضافة إلى عدم وجود جهة رقابية تتابع تطبيق أي معايير للجودة من ناحية السلامة والأسعار وغيرها.ورأى أن المركبات المتهالكة تسيء للمملكة في منطقة يفد إليها المسلمون من أنحاء المعمورة، خصوصا أنها خربة وانتهى عمرها الافتراضي، مشددا على أهمية توفير نقل عام ذي كلفة منخفضة يستخدمه الجميع. وشكا سلطان السحيمي من انتشار تلك الحافلات في مركزية المدينة المنورة ونقلها الركاب بطريقة عشوائية، متمنيا تنظيم نشاطها بدلا من أن تعمل دون ترتيب.وشدد على أهمية إخضاعها للفحص ومعرفة مدى قدرتها على نقل الركاب لمسافات طويلة، من أجل سلامتهم خصوصا أن غالبية الحوادث تقع نتيجة افتقاد تلك الحافلات لوسائل السلامة. وعلى خط مواز، اعترف أحمد العنزي أحد العاملين في مجال نقل الحافلات الخاصة انهم يفتقدون للتنظيم والترتيب، موضحا أنهم يعيشون حاليا موسمهم الذي يجنون فيه أرباحا طائلة، حتى ولو جاء ذلك بعشوائية. وأشار إلى أنهم يتغلبون على قدم الحافلات بتقديم مناسبة تكون في متناول الجميع، موضحا أن أكثر من يتجاوبون معهم هم من فئة العمال أو المقيمين حيث انهم يبحثون عن الأسعار الرخيصة والوصول بأسرع وقت ممكن.وذكر أنهم يتجنبون السير مع النقل الجماعي لوقوفه المتكرر في المحطات والهجر، ما يؤخر وصولهم إلى مكة، إذ يستغرق ذلك منهم ست ساعات بينما مع مركبات المنطقة المركزية يصلون في أربع ساعات.وذكر العنزي أنهم يقفون قرب محطة النقل الجماعي للبحث عن زبائنهم وانتظارهم، لاسيما أنهم لا يستطيعون تحريك الحافلة إلا بعد امتلاء جزء كبير منها، معتبرا تحركهم دون اكتمال عدد الركاب يشكل خسارة لهم على حد قوله.وقال: «نضطر لأن نخرج للبحث عن ركاب لتعبئة الحافلة من خلال التوجه للمنطقة المركزية»، مشيرا إلى أنهم لا يمانعون من تنظيم عملهم من قبل الجهات المختصة. بدوره، ذكر عبدالله صالح أن كثيراً من الشباب العاطلين استثمروا في هذا المجال لأن العوائد فيه جيدة، موضحا أنهم يعولون أسرا كبيرة من هذه المهنة، ملمحا إلى أن الأسعار ارتفعت وأصبحوا يقاومون غلاء المعيشة ويحاربونها بالبحث عن الرزق الحلال.واعتبر العمل على الحافلات يدر عليهم دخلا لا بأس به على الرغم من المتاعب التي تجلبها لهم من خلال تصليح تلك الحافلات بمبالغ كبيرة، مبينا أنهم يتوجهون لجميع مناطق المملكة، متخذين من المدينة محطة انطلاق لهم لأنها تحتوي الكثير من الزوار والمقيمين داخل مدن المملكة الذين فضلوا قضاء آخر أيام رمضان وإجازة العيد في رحاب طيبة الطيبة. وذكر صالح أن الذين يعملون في نقل الركاب على الحافلات ليسوا جميعا من المدينة المنورة، بل هناك من جاء من الطائف والرياض وأبها وحائل من أجل العمل وكسب لقمة الحلال، من خلال نقل الركاب.من جهته، طالب السائق خالد المطيري الجهات المختصة بتنظيم نشاطهم، بدلا من اتخاذ إجراءات قد تحرمهم من دخل يعولون أسرهم به، معتبرا المهنة توفر لهم دخلا لا بأس به على الرغم من المشقة التي يجدونها خلال عملهم فيها. واعتبر المطيري شهر رمضان وأيام العيد موسما جيدا لهم، إذ تشهد طيبة الطيبة تدفق الزوار من أنحاء المملكة ما ينعش نشاطهم ويجنون فيها دخلا مناسبا، يعوضهم المشقة التي يجدونها في عملهم، إضافة إلى الأعطال التي تعاني منها المركبة من حين لآخر. بينما اعتبر مدير شعبة السلامة المرورية والناطق الإعلامي في مرور المدينة سائقي الحافلات التي تنقل الركاب من المدينة المنورة مخالفين للنظام، لافتا إلى أنه من المفترض حصولهم على التصاريح اللازمة للنقل وذلك بعد استيفاء كافة الشروط، مؤكدا أن المرور يعمل جاهدا لمنع نشاطهم المخالف من أجل سلامتهم وسلامة الركاب. وكشف مدير إدارة النقل والطرق المهندس زهير كاتب أن مشروع قطار الحرمين سيقضي على هذه الظاهرة السلبية من خلال توفير خدمة آمنة وراقية وذات تكلفة منخفضة لأسعار تناسب الجميع، مشيرا إلى ان مشروع إنشاء المحطة وصل إلى مراحل متقدمة حيث يجري العمل فيه على قدم وساق مشيداً بوزير النقل الذي يتابع وبطريقة مباشرة المشروع من خلال زيارات ميدانية متواصلة لمشروع القطار في المدينة بهدف الانتهاء منه وتسليمه في الوقت المحدد له.