خفض سن الحصول على رخصة القيادة بين مؤيد ومعارض

خفض سن الحصول على رخصة القيادة بين مؤيد ومعارض خفض سن الحصول على رخصة القيادة بين مؤيد ومعارض

في الوقت الذي تسعى فيه دولة الإمارات العربية المتحدة الى ترسيخ دعائم نظام مروري عصري، وسن القوانين التي تجعل من الإمارات في مصاف الدول المتقدمة، شهدت الساحة مناقشة جادة لقانون (خفض سن الحصول على رخصة)، بين مؤيد للقانون ومتخوف، ففي الوقت الذي أيدت فيه الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، متمثلة في اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة، سن القانون، والدفاع عنه بقوة استنادا الى مقارنات مرجعية مع دول متقدمة، عبرت شركات تأمين عن قلقها حيث تشير احصائياتها الى أن السائقين الذين تقل اعمارهم عن 21 عاما هم الاكثر تسببا بالحوادث المرورية والخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها مقارنة مع من تتراوح أعمارهم بين 22 الى 30 عاما في حين تتقلص نسبة الخسائر الى أدنى مستوى لها بين الفئات العمرية التي تتراوح بين 31 و 70 عاما.

غير أن اللواء الزفين قد أكد في وقت سابق أن سن السائق لا دور له في وقوع الحوادث، وأن من هم دون 20 عاما تسببوا في 3 حالات وفاة فقط من مجموع 122 حالة في العام 2012م، كما تسببوا في وقوع 51 حادثا فقط من مجموع 1486 حادثاً في نفس العام. وأكد أن المقترح

سيحد من ظاهرة قيادة الشباب دون رخصة وسرقة سيارات الآباء.

في الوقت الذي أبدت معظم شركات التأمين العاملة في الدولة سواء كانت وطنية أو أجنبية ردود أفعال متباينة تجاه مقترح خفض السن خلال الاستطلاع الذي أجرته مجلة (السلامة المرورية) في عددها الاول والتي تصدر عن جمعية الامارات للسلامة المرورية.

وأكد خبراء ومسؤولون تنفيذيون في تلك الشركات ان خفض سن الحصول على رخصة القيادة سيتسبب في مضاعفة قيم التعويضات التي تتكبدها الشركات نتيجة الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الحوادث المرورية التي يتسبب بها صغار السن.فيما أكد البعض الاخر من موظفي شركات التأمين ان دخول المقترح حيز التنفيذ ينشط الطلب على قطاع التأمين على السيارات بسبب انضمام فئة جديدة من مالكي السيارات كما سيحد القرار في حال تطبيقه من مخاطر القيادة دون الحصول على رخصة قيادة.

كما سيرفع من قيمة وثائق التأمين خصوصا للمركبات التي يمتلكها صغار السن دون الثامنة عشرة، متوقعين ارتفاع سعر وثيقة التأمين الشامل لهؤلاء الى 200% لتصل الى نحو 7.5% من القيمة التقديرية للسيارة مقابل الاسعار السائدة حاليا والتي لا تتجاوز 2.5%.

وأوضح الاستطلاع انه على الرغم من ان العديد من شركات التأمين تتجنب استصدار وثائق تأمين لمن هم دون الخامسة والعشرين وتحاول الشركات تقليص نسبة هذا النوع من الوثائق قدر الامكان الا ان بعض الاباء يقومون بتسجيل السيارات واستصدار وثائق تأمين بأسمائهم رغم كون السيارة في حوزة ابنائهم بالفعل لتجنب أي اعتراض من قبل شركات التأمين.

يذكر ان مجلس السياسات الاستراتيجية بوزارة الداخلية الذي ترأسه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كان قد ناقش امكانية خفض السن القانونية للحصول على رخص قيادة المركبات وفق أطر قانونية واجراءات محددة تكفل السلامة العامة من جهة وفي المقابل تمكن شريحة واسعة من الاهالي الذين يفضلون الاعتماد على ابنائهم ممن هم دون سن الثامنة عشرة في قضاء احتياجاتهم المعيشية وضمن اطار اسري خاص.وبحث الاجتماع كافة الحلول والمقترحات والاشتراطات اللازمة ضمن المشروع كوجود مرافق في المركبة من قرابة الدرجة الاولى ووجود نظام رقابة تقني يتابع سرعة المركبة وطريق قيادتها على نحو أمن.