أخبار عاجلة

أبوبكر كيتا.. مرشح من «أجل كرامة مالى» (بروفايل)

أبوبكر كيتا.. مرشح من «أجل كرامة مالى» (بروفايل) أبوبكر كيتا.. مرشح من «أجل كرامة مالى» (بروفايل)
زعيم قبلى عُرف بالمزاوجة بين الأصالة والحداثة، حتى فى ملبسه، الذى يجمع بين المظهر التقليدى والأوروبى.. يصفه مقربون منه بأنه صارم ومحب للعمل، ويبقى هدفه الأكبر، تبعاً لما يردده دائماً، هو تحقيق «المصالحة الوطنية» فى بلاده مالى، التى تعانى انقساماً شديداً وتشهد أزمة سياسية وعسكرية منذ أكثر من عام ونصف العام، هو الزعيم السياسى البارز إبراهيم أبوبكر كيتا، الذى تصدر نتائج انتخابات الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المالية الأخيرة، والذى سيخوض غداً جولة الإعادة أمام خصمه، وزير المالية السابق سومايلا سيسيه. وحصل «كيتا»، المرشح الذى هزم مرتين فى الانتخابات الرئاسية فى 2002 و2007 ويترشح للمرة الثالثة فى سن الـ68عاماً، على 39.2% من الأصوات مقابل 19.4% لسيسيه (63عاماً). وعقب إعلان تصدره نتائج الجولة الأولى، احتشد مؤيدو كيتا فى شوارع العاصمة باماكو احتفالاً به، وهتف أحدهم: «كيتا هو الرجل القوى الذى نريده»، فيما رأى فيه آخرون الأمل فى «التغيير» وطى صفحة الاضطرابات والحرب والانقلاب العسكرى المستمرة منذ أكثر من 18 شهراً فى مالى. وفى الوقت الذى مازالت تعانى فيه البلاد من تبعات انقلاب مارس2012، الذى أطاح بالرئيس أمادو تومانى تورى، وأدى الى سقوط شمال البلاد بين أيدى حركة تحرير أزواد وحلفائها المقاتلين الإسلاميين، خاض «كيتا» حملته الانتخابية تحت شعار «من أجل شرف مالى»، معتبراً أن بلاده تعرضت للذل بفعل أعمال العنف التى أعقبت الانقلاب، الذى دفع فرنسا إلى التدخل عسكرياً فى مستعمرتها السابقة، مالى، فى يناير الماضى. وأكد «كيتا»، الذى يوصف بـ«الرجل الحديدى»، خلال الحملة، أن هدفه الأساسى هو تحقيق «المصالحة الوطنية» فى البلاد. ويقول «كيتا» فى خطبه، التى يستهلها دائماً بآيات قرآنية: «من أجل كرامة مالى، سأستعيد السلام والأمن، وسأعيد الحوار بين جميع أبناء أمتنا، سألم شمل شعبنا من حول قيم تاريخنا، وهى الكرامة والسيادة والشجاعة والعمل». كان «كيتا» خلال الثمانينيات مستشاراً فى الصندوق الأوروبى للتنمية، ثم رئيس مشروع تنمية فى شمال مالى. وفى فبراير1993، عُيّن وزيراً للخارجية، ثم رئيساً للوزراء السنة التالية، فى ظرف شهدت فيه مالى أزمة مدرسية وإضرابات شلت البلاد، وأمر الرجل، الذى كان يجهر بانتمائه إلى «اليسار»، بقمع المضربين بشدة، معتبراً أنهم يخضعون «للتلاعب»، وقرر حينها إغلاق المدارس وتعطيل الدراسة. ورأس كيتا البرلمان أيضاً عندما كان رئيساً لحزب «تجمع مالى»، قبل أن يقوم بمحاولات فاشلة لتولى الرئاسة فى انتخابات2002 و2007، ويبدو أن جولة الإعادة المقررة غداً هى آخر آماله فى الفوز، نظراً لكبر سنه. ويبقى انتصار «كيتا» أمراً غير محسوم، رغم فارق الـ20 نقطة بينه وبين خصمه سيسيه، لكنه يبدو، بحسب مراقبين، الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة. ولكن أياً كان الرئيس الجديد، فستوكل إليه مهمة شاقة تتمثل فى النهوض ببلاد خرجت منهكة اقتصادياً من 18 شهراً من نزاع عسكرى وسياسى، والمصالحة بين مكونات البلاد المنقسمة أكثر من أى وقت مضى.