أخبار عاجلة

«الهروب الكبير» من السجون يدق جرس الإنذار حول العالم (تقرير)

«الهروب الكبير» من السجون يدق جرس الإنذار حول العالم (تقرير) «الهروب الكبير» من السجون يدق جرس الإنذار حول العالم (تقرير)
من سجن «الكويفية» فى ليبيا إلى «أبو غريب» و«التاجى» فى العراق وسجن باكستانى آخر، لفتت عمليات فرار سجناء «تنظيم القاعدة» الانتباه على مستوى العالم، بعد أن شهد الأسبوع الماضى سلسلة واسعة من اقتحام السجون وفرار المساجين فى 9 دول مختلفة، فى غضون عدة أيام متقاربة، وهو الأمر الذى دفع للتساؤل ما إذا كانت هذه العمليات تعد صدفة فى الشؤون الخارجية، أم أنها تخضع لمخطط كبير مرتبطة بجماعات معينة. وبعد تحقيقات وكالة الاستخبارات الأمريكية «سى آى إيه» بشأن تلك الهجمات المسلحة، يبدو أن حقيقة ما حدث من اقتحام وفرار بالسجون فى هذه البلاد يتبع عناصر الاستراتيجية الجديدة لـ«تنظيم القاعدة»، خاصة أن منتسبين لتنظيم القاعدة أعلنوا بالفعل مسؤوليتهم عن اثنتين من تلك الهجمات المسلحة. وجاء قرار إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما بإغلاق نحو 25 بعثة دبلوماسية إثر اعتراض اتصالات الكترونية بين زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى وزعيم فرع التنظيم فى اليمن ناصر الوحيشى فى جزيرة العرب التى تتمركز فى اليمن. وخلال التنصت على هذه المكالمة طالب الظواهرى من الوحيشى تنفيذ عمليات نوعية ضد مصالح أمريكية وغربية أعنف من تلك التى حدثت فى 11 سبتمبر 2001. يوم السبت 27 يوليو، هرب أكثر من 1200 سجين فى ليبيا وأطلق مسلحون النار من خارج السجن واشتبكوا مع حراسه فيما بدأ السجناء فى إشعال حرائق داخل منشأة السجن، وبعد يومين فى شمال غرب باكستان، فجر مسلحون بوابات سجن كبير مما أدى إلى هروب نحو 250 سجينا بينهم العشرات من المقاتلين الإسلاميين، وقد أدى الهجوم العنيف لمقتل 12 شخصاً بينهم 5 من ضباط الشرطة. وفى نفس الأسبوع، هُوجم اثنان من السجون العراقية عن طريق انتحاريين فى سيارات محملة بالمتفجرات أمام سجن «أبو غريب» و«آل التاجى»، وقد تم خلال الهجومين تحرير أكثر من 500 سجين، بينهم عدد من كبار أعضاء تنظيم القاعدة. وهو الأمر الذى دفع منظمة الشرطة الدولية «الإنتربول» إلى تحذير السلطات الأمنية فى العالم من التداعيات المحتملة لعمليات اقتحام السجون التى أدت إلى فرار المئات من العناصر الإرهابية والإجرامية، معربة عن شكوكها فى وقوف «تنظيم القاعدة» وراء عمليات اقتحام السجون واليوم السبت، تنتهى مدة إغلاق السفارات الأمريكية التى امتدت لمدة أسبوع وهى مقار البعثات الدبلوماسية فى 19 دولة وهى أبوظبى وعمان والقاهرة والرياض والظهران وجدة والدوحة ودبى والكويت والمنامة ومسقط وصنعاء وطرابلس وأنتاناناريفو وبوجمبورا وجيبوتى والخرطوم وكيجالى وبورت لويس. وحذا العديد من حلفاء الولايات المتحدة بما فيهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج حذوها وأعلنوا إغلاق عدد من بعثاتهم الدبلوماسية فى المنطقة حفاظا على سلامة وأمن بعثاتها الدبلوماسية فى البلاد. ووفقا للمحللين، فإن وقوع هذه الاقتحامات فى ليبيا وباكستان والعراق وهروب العديد من السجناء ممن لهم روابط قوية بجماعات متشددة وتنظيم القاعدة، يؤكد بشكل كبير أن اقتحام السجون وتحرير السجناء أصبح جزءا من استراتيجية القاعدة الجديدة لزعزعة استقرار المؤسسات التى تديرها الدول. وهنا تنظر الولايات المتحدة لتلك التطورات الأخيرة بقلق كبير كونها تقرع جرس الإنذار الأحمر فى أنحاء العالم، ولكن بعض التقارير الأمريكية ذكرت أن ذلك أحدث مثال على «فشل الدعم الأمريكى لهذه الدول ومساعدتها فى توفير الأمن والاستقرار وفشل سياسات واشنطن الخاصة بمكافحة نشاط تنظيم القاعدة». وبعد النظر فى تفاصيل وخطوات عمليات اقتحام السجون، وجد الخبراء أن هناك سمات مشتركة فى عمليات تنفيذها فقد تمت بتكتيكات مماثلة مثل مفجرين انتحاريين ومسلحين يستهدفون جدران السجون، فضلا عن استخدام مدافع «الهاون» وقذائف صاروخية أو قذائف الـ«آر بى جى». وأجمع المحللون أن هناك سمة واحدة تجمع بين الدول التى شهدت الاقتحامات وهى ضعف المؤسسات الوطنية الحاكمة وضعف بنيتها الأمنية والاستخباراتية على الرغم من كون البلدان الثلاثة تمثل جزءا من الجهود الأمريكية الهائلة فى مكافحة الإرهاب وتحصل على دعم أمريكى كبير لتحقيق هذا الهدف.