أخبار عاجلة

رقصة «أتن» تجمع «أفغان البشتون» في محبس الجن

رقصة «أتن» تجمع «أفغان البشتون» في محبس الجن رقصة «أتن» تجمع «أفغان البشتون» في محبس الجن

 علي بن غرسان «مكة المكرمة»

تتوحد لغة الفرح في عيد الفطر المبارك بين كافة الشعوب، وتنصهر الثقافات لتشكل هوية الأمة الإسلامية بكل نسجيها الممتد في أصقاع المعمورة، فالعيد وحده قادر على أن يوحد شتات الناس ويلم شملهم حتى وأن تباينت أطيافهم وتعددت مشاربهم، وفي حديقة محبس الجن الشهيرة في مكة المكرمة، ترجم أبناء قبائل البشتون الأفغانية فرحتهم وبهجتهم بعيد الفطر المبارك بطريقتهم الخاصة، حيث تحولت الحديقة لزمر متفرقة منهم، تتحلق كل زمرة منهم على إيقاعات رقصة «أتن» الشهيرة في موطنهم.كان المنظر جاذبا ومثيرا ومستوقفا لكثير من المارة، فعندما لامست عقارب الساعة الثامنة صباحا، تجمع «أبناء البشتون» على موعد موحد في حديقة محبس الجن وهم يتبادلون التهاني بعيد الفطر المبارك، ويمارسون واحدة من أشهر رقصاتهم في تعبير رمزي عن فرائحية العيد. يقول خورشيد عالم الذي التقته عكاظ بين تلك السحنات الجنوب آسيوية ليروي لنا قصة تلك الرقصة التي جذبت كل من شاهدهم يرقصونها: هذا العيد فرحة لنا في مكة المكرمة وسط هذا الأمن والاستقرار، لذا نحرص على التلاقي في هذه الحديقة لتبادل التهاني والتبريكات، وأيضا نمارس طقوسا عادة ما تكون في بلادنا في أفغانستان وكما هو معروف فإن البشتون يساهم في تشكيل الفنون بأنواعها المختلفة والتي تجسد الرقص، المصارعة بالسيوف وأعمالا بطولية أخرى. تتمثل في التعابير الفنية البشتونية في مختلف الرقصات للبشتون. وتعتبر رقصة (أتن) ذات الجذور القديمة من أشهر الرقصات التقليدية وأكثرها انتشاراً لدي البشتون حيث إنها تحولت إلى الرقص الوطني الأفغاني، ممارسة رقصة (أتن) تتطلب عملاً شاقاً من قبل الراقص حيث يتم إجراؤها في ميدان فسيح وهواء طلق بينما تقرع وتعزف آلات غنائية مختلفة تشمل الطبول، القيثارة والناي. يشكل الراقصون حلقة مستديرة ومتحركة وكلما تعب راقص ترك الرقص حتى لا يبقى أحد في الميدان. وهناك رقصات عشائرية أخرى كرقصة مسعود وال، وزيروال، ختك وال وبراغوني والتي تستعرض فيها السيوف والبنادق أيضا.