محمد سليمان عبد المالك: سعيد بردود الفعل على "اسم مؤقت" وإدمان "نظرية المؤامرة" هو قلب المسلسل

محمد سليمان عبد المالك: سعيد بردود الفعل على "اسم مؤقت" وإدمان "نظرية المؤامرة" هو قلب المسلسل محمد سليمان عبد المالك: سعيد بردود الفعل على "اسم مؤقت" وإدمان "نظرية المؤامرة" هو قلب المسلسل
هناك مناطق تماس بين المسلسل وأعمال أخرى تناولت فقدان الذاكرة لكن هذا لا يعني وجود "اقتباس"

كتب : عمرو عز الدين منذ 1 دقيقة

أعرب المؤلف والسيناريست الشاب محمد سليمان عبدالمالك، عن سعادته بردود فعل المشاهدين على مسلسله "اسم مؤقت"، الذي نجح في جذب اهتمام المشاهدين بما تحمله قصته من غموض وإثارة تتزايد حلقة بعد حلقة، مؤكدا أن ردود الفعل تلك قد فاقت توقعاته، "كنت أتوقع أن يحظى المسلسل بنسبة مشاهدة عالية بين الشباب وصغار السن نظرا لطبيعة اهتمامهم بنوعية أفلام ومسلسلات وربما روايات التشويق والإثارة والأكشن، لكن ما حدث أنني فوجئت باهتمام كبير من بين قطاعات سنية أعلى".

وتابع السيناريست الشاب في حوار خاص مع "الوطن" أن هذا أسعده بشدة، "لأن فيه تمرد وكسر للقواعد الراسخة في دراما التلفزيون منذ السبعينات وحتى اليوم. أن يقبل الجمهور العريض على نوع جديد ومختلف من الدراما، وعلى مسلسل يحكي الأحداث بطريقة غير خطية ومتشعبة ومعقدة وربما مربكة أحيانا، فهذا كان خارج نطاق توقعاتي تماما ولكنه أسعدني وسوف يشجعني على الاختلاف أكثر".

توقعت أن يتابع الشباب المسلسل لكن فوجئت باهتمام كبير من قطاعات سنية أعلى

** قدمت "اللايت كوميدي" رمضان الماضي في "باب الخلق"، أما هذا العام فاتجهت لـ"الأكشن والإثارة".

- مسلسل باب الخلق مع النجم محمود عبدالعزيز لم يكن مجرد لايت كوميدي، كان مسلسلا اجتماعيا سياسيا يناقش التغيرات التي حدثت في المجتمع المصري منذ الثمانينات وحتى اليوم من وجهة نظر البطل العائد من الجهاد محفوظ زلطة، وكنت قد اخترت له الإطار اللايت الكوميدي لكسر حدة وثقل الموضوع قليلا، كما أنني وجدت أنه الإطار الأنسب لمناقشة هذا الموضوع بعيدا عن المباشرة أو الشعارات الجوفاء، هذا العام وجدت أن إطار الأكشن والتشويق هو الأنسب لاسم مؤقت، فهي رحلة بطل يبحث عن هويته الحقيقية أثناء فترة انتقالية صعبة من تاريخ وطنه، وبالتالي أعتقد أن القصة تختار الإطار الذي توضع فيه.

** كيف تصف العمل مع المخرج أحمد جلال وفريق العمل ككل؟

- أحمد جلال مخرج رائع ومتمكن وموهوب، لديه إحساس استثنائي بالتفاصيل وقدرة خارقة على توجيه الممثل، إضافة لبساطة الكادرات واحترافية تنفيذ مشاهد الأكشن، لم يكن هناك من هو أنسب منه لتقديم عمل مثل اسم مؤقت. وأعتقد أنه بعد عملين في التلفزيون وبعد سلسلة من الأعمال الناجحة في السينما قد أصبح اسمه علامة جودة على أي عمل يتصدى لإخراجه. أنا مدين له بشكر خاص بعد سنوات من العمل التلفزيوني لأنه مخرج حافظ على روح عمل صعب التنفيذ جدا، وبالنسبة لفريق العمل فقد اجتهد الجميع وبذلوا جهودا مضنية لكي يخرج العمل على أفضل صورة ممكنة، ولمس المشاهد هذا مع كل حلقة، فلولا هذا الجهد لما استطاع المشاهد أن يتوحد مع العمل وتفاصيله لهذه الدرجة.

** هناك بعض الانتقادات التي وجهت للمسلسل لتشابه قصته مع بعض الأعمال الأجنبية.

- هناك مناطق تشابه وتماس بين "اسم مؤقت" كعمل فني ينتمي لنوع درامي معين، وأعمال فنية وأدبية أخرى، أجنبية ومصرية أيضا بالمناسبة، تناولت تيمة فقدان الذاكرة وفقدان الهوية والبحث عن الذات وإنكار الآخرين لك رغم تأكدك من هويتك، أتذكر دائما قول توفيق الحكيم في أول فصل من كتابه فن الأدب بما معناه: "ليست الأصالة في الأدب والفن أن تأتي بشيء جديد من العدم، وإنما الأصالة أن تأتي بشيء تداوله الناس فتضع فيه من روحك فيحس الناس أنهم يرون شيئا جديدا"، لهذا قدم الحكيم نفسه بجماليون وأوديب وأهل الكهف، رغم أنه تم تقديمهم عشرات المرات من قبل ولم يتهمه أحد بالسرقة أو الاقتباس، علينا أن نتريث قليلا قبل إطلاق الأحكام وأن ننتظر نهاية المسلسل، وحتى لو كانت هناك مناطق تشابه لا أنكرها فليس معنى هذا وجود اقتباس، وإلا فإن كل تراثنا الأدبي والسينمائي والتلفزيوني مقتبس، وهذا ما لا أقبل قوله على الآخرين.

** ربط المشاهدون بين بعض شخصيات المسلسل السياسية والشخصيات في الواقع.

- حدث هذا فعلا، كثيرون يسألونني "هل تقصد بالشخصية الفلانية فلان على أرض الواقع؟!"، وأنا أحجم دائما عن الإجابة، وجهة نظري أن لعبة الإسقاطات بين الدراما والواقع تدور بين العمل الفني وبين متابعه، دوري كمؤلف انتهى تماما بعد كتابة الحلقة الأخيرة في المسلسل ولم أعد طرفا في هذه اللعبة على الإطلاق، ستفقد اللعبة معناها لو قمت بالتفسير أو ترجمة مقاصدي، لأنني لو أردت قول شيء بطريقة مباشرة لقلته من البداية في مقال أو تدوينة على "فيس بوك" أو تغريدة على "تويتر"، في العمل الفني الأمر مختلف، ولعبة التفسيرات أتركها دائما بين يدي المشاهدين.

** هل تعتقد فعلا بوجود مؤامرة كبرى تحدث في ، مثلما جاء في المسلسل؟ ومن المستفيد في حالة الإجابة بـ"نعم"؟

- نحن نتآمر على أنفسنا قبل أن يتآمر علينا أحد، حالة إدمان التفكير في نظرية المؤامرة هي قلب مسلسل "اسم مؤقت"، أصبحنا نتصور دائما أن العالم كله يتآمر علينا. الإسلاميون يظنون العلمانية تتآمر عليهم، والليبراليون يظنون أن أمريكا تدعم الإسلاميين في مؤامرة عليهم. نظرية المؤامرة أصبحت شاغلنا الشاغل وأصبحت تعطلنا عن التفكير الإيجابي في حل مشاكل الوطن المزمنة، علينا أن نهدأ وأن نتجاوز هذه الفانتازيا العبثية حتى يكون لنا مكان في العالم، وإلا سوف ننقرض.

** هل هناك أفكار جديدة تجهزها لرمضان المقبل؟

- من المبكر أن نتكلم عن أعمال قادمة و"اسم مؤقت" ما زال يعرض على التلفزيون، هناك أفكار جديدة حتما، لكن لا يوجد صورة واضحة لما يمكن أن أقدمه في رمضان القادم حتى الآن.

DMC