أخبار عاجلة

اندثار نكهة اللبنية والمعمول بالسمسم

اندثار نكهة اللبنية والمعمول بالسمسم اندثار نكهة اللبنية والمعمول بالسمسم

 مها البدراني (المدينة المنورة)

تغيرت مظاهر العيد في المدينة المنورة كثيرا في السنوات الأخيرة تبعا لتغير السلع التجارية وتغير الاذواق في اختيار لوازم الضيافة في ايام العيد وتبعا لحداثة الحلويات عما كانت عليه قديما وتطور صنعها واقتناء اللذيذ منها واندثار القديم، حيث لم يعد له حضور بينها فقدنا اللبنية والمعمول والسمسم والحلقوم والتمر المحشو بالفستق ليحل محلها الشكولاتة السويسرية واللبنانية والفرنسية، نساء عاصرن القديم والحداثة يبكين بساطة الماضي الخالد في الذاكرة.الخالة ام أسامة وتبلغ من العمر 53 تحدثت عن العيد قديما او في السنوات ما قبل العشر الاخيرة فكانت تصفها بالجميلة البسيطة حيث نبدأ نحضر للعيد من اسبوع فننظف البيت وتنشغل امي من منتصف الشهر الفضيل بحياكة ملابس العيد لنا ونحن بقمة الفرح وشوق الانتظار في كيف ستكون ملابسنا ولا نخبر قريناتنا بالوانها حيث كنا لا نعرف الاسواق كما في الحاضر فأبي يحضر الاقمشة وامي تهتم بالخياطة والى جانب ذلك يجلب معه المكسرات وحلاوة الحلقوم حيث كان محببا لدى جميع الاطفال لما كان عليه من فخامة ونكهة تجعل الطفل يفضلها عن غيرها وايضا اللبنية وكانت امي تصنع معمول التمر بالقرفة في البيت وقبل صلاة العيد نرتدي ملابسنا الجديدة ونتوجه للصلاة في المسجد النبوي ونحن في قمة الفرحة وبعدها نتوجه لبيت الكبير لمعايدته مع الاهل واخذ العيدية التي كانت وقتها لا تتجاوز النصف ريال او الريال كاملا او حلاوة الحلقوم بالمكسرات فكنا فرحين جدا بها ومن ثم نتناول الفطور في البيت الكبير ثم نذهب لمعايدة بقية الاهل والجيران اما الان فلم تبق من تلك العادات شيء فالاهل اصبحوا يسكنون خارج المنطقة ولم يعد الجيران على تواصل قوي كما في السابق فايام زمان لم تعد لنا الا ذكرى نتذكرها ونبكي شوقا لوجودها الان. أمل الصاعدي موظفة تقول فعلا تغيرت المظاهر تبعا لحداثة الزمن واندثار القديم ليأتي شيء اجمل رغم الحنين للماضي ولكن في زمننا هذا الكل يفضل الحداثة وزمن السرعة فنحن نجهز للعيد من منتصف الشهر الكريم بشراء ملابس العيد واقتناء ادوات للضيافة جديدة عن الاخرى التي في المنزل وايضا انتقاء اجود انواع الشكولاتة لتقديمها للضيوف في ايام العيد ليس النساء فقط بل حتى الرجال يفضلون الشكولاتة فلم تعد حكرا على النساء والاطفال فقط ومن ثم نجهز هدايا العيد للاطفال التي اصبحت حكرا على اطفال العائلة فلم نعد نرى احدا يطرق ابوابنا من اطفال الجيران ليطلب العيدية كما هو الحال سابقا واصبحنا نجهز الهدايا على عدد اطفالنا فقط.