أخبار عاجلة

"الكشف الكامل".. ماذا قالت الممثلة الإباحية في كتابها عن حياتها وعلاقتها بترامب؟

مصراوي Masrawy

كتبت - هدى الشيمي:

في مطلع أكتوبر الجاري، نشرت الممثلة الإباحية الأمريكية ستورمي دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، كتابها الذي يحمل اسم "الكشف الكامل"، للتحدث عن تفاصيل علاقتها المزعومة بالرئيس الأمريكي دونالد ، بعد أن اجهدتها التقارير المبالغ فيها والتفاصيل غير الحقيقية، التي نُشرت عن هذه المسألة.

تؤكد دانيالز أن حياتها بها أمور أكثر أهمية بما حدث بينها وترامب، والتي لا تريد أن يُطلق عليها أحد كلمة "علاقة" لأنها لم تصل إلى هذا المستوى. وفيما يلي نستعرض أبرز ما جاء في كتابها.

من هي ستورمي دانيالز؟

عاشت دانيالز في بداية حياتها في داكوتا الشمالية، رفقة والدتها ووالدها، وكانت حياتهما مستقرة إلى حد ما، حتى قرر أباها والذي لم يكن يريد انجاب أطفال منذ البداية تركهم وهي في سن صغيرة، لتنقلب حياتها رأسًا على عقب، إذ أن والدتها تُصاب بحالة من الانهيار التام، وتهملها وتتوقف عن القيام بأعمال البيت، ليمتلئ منزلهم بالحشرات والفئران، ويصبح الوضع قذرًا ومُقززًا، وتزداد الأمور سوءًا بعد أن يتزوج والدها من صديقته سوزان.

1

وهي في عامها التاسع تعرضت دانيالز لاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل رجل في الأربعين من عمره، كان يسكن بالقرب منهم، ولكنها لم تفصح عن هذا الأمر حتى شهر يونيو الماضي.

تورطت والدتها في الكثير من العلاقات العاطفية الفاشلة، وتدهورت أوضاعهما الاقتصادية كثيرًا، ورغم تفوقها وتميزها في المدرسة، إلا أنها تركت التعليم لعام واحد، من أجل ادخار المال لمساعدتها على الوقوف على قدميها والاعتماد على نفسها، ومن هنا دخلت عالم صناعة الأفلام الإباحية.

التعارف

تتذكر دانيالز تفاصيل علاقتها بالرئيس الأمريكي، وتعود إلى يوم 31 يوليو عام 2006، وتقول: "كان الجو شديد الحرار في بحيرة تاهو، كنت أجلس في عربة الجولف في ملعب جولف إدجوود تاهو، لتجنب أشعة الشمس الحارقة".

تقول الممثلة الإباحية إنها ذهبت رفقة فتاتين أخرتين إلى المنتجع من أجل تسلية بعض الرجال والمشاهير، وتقديم والحلوى لهم وهم يلعبون رياضتهم المفضلة، حتى وصل الرئيس الأمريكي، وحاولت إحدى الفتيات إثارته بكل طريقة ممكنة، ولكنه لم يستجب لها.

وتذكر دانيالز أن ترامب كان وقتذاك، رجل أعمال محبوب ومشهور، ونجم تليفزيون واقع بفضل برنامجه "ابرينتس"، وذهب حينها وصافحهم وعرفهم بنفسه، وشكرهم على التواجد في الاحتفالية. وتقول : "اتذكر عندما عرفه المسؤول عليّ، بدى متحمسًا جدًا، ونظر إلى وجهي وليس صدري".

وبعد انقضاء اليوم، ذهب ترامب إلى دانيالز مرة أخرى رفقة حراسه الشخصيين، والتقطوا معًا صورة، تحدث عنها الجميع وقتذاك.

5

وتقول الممثلة الإباحية، إنه بعد فترة وجيزة، بحث عنها أحد حراس ترامب الشخصيين، وكان رجل في أواخر الأربعينيات من عمره، وعندما وجدها نقل إليها رسالة رئيسه ومفادها: "السيد ترامب يسألك عما إذا كنتِ ترغبين في تناول العشاء معه اليوم".

وتتابع: "لم أكن اعلم ما الذي يجب عليّ قوله، وفي تلك اللحظة سمعنا ستيف، مديري، فتدخل واعطاه بطاقته، فأخذها الحارس وقال لي إن اسمه كيث شيلر، واعطاها رقمه وطلب مني التحدث إليه إذا شعرت بالرغبة في تناول العشاء مع ترامب".

وبعد صعودها إلى غرفتها اتصلت بالشاب الذي كانت تواعده حينها، وأخبرته بكل ما جرى، فنصحها بقبول دعوة رجل الأعمال النيويوركي، لأن إقامة علاقة صداقة معه من شأنها مساعدتها في حياتها المهنية.

تقول دانيالز، إنها لم يخطر ببالها ولو للحظة واحدة أنها ستقوم بعلاقة جنسية مع ترامب، خاصة وأنه أظهر لها كل احترام وتقدير في مقابلتهما الأولى.

وبعد فترة، اتصل بها مديرها في العمل وأخبرها أن ترامب يسألها ما إذا كنت مهتمة بتناول العشاء معه، في تلك الليلة، فوافقت.

داخل غرفة ترامب

تقول دانيالز عندما وصلت إلى مقر إقامة رجل الأعمال النيويوركي، وقتذاك، وجدته مكانًا فاخرًا وراقيًا جدًا، وكان الحراس الشخصيين متراصين أمام الباب، رحبوا بها وسمحوا لها بالدخول.

وتتابع: "عندما دخلت الغرفة، وجدت منضدة خشبية جميلة وعليها زهرية بداخلها باقة رائعة من الزهور، ولم يكن ترامب موجودًا، ثم ظهر مرتديًا بيجامة سوداء حريرية، وخفين خفيفين".

وعندما رأته الممثلة الإباحية في هذه الصورة شعرت بالغضب الشديد، وصاحت به وطلب منه تغيير ملابسه وارتداء شيئًا لائقًا، وهذا ما فعله فورًا، ارتدى بذلة أنيقة جدًا على حد قولها.

وبعد عدة دقائق ساد فيها الصمت، قدم لها ترامب المجلة التي يظهر على غلافها، فشعرت دانيالز في ذلك الوقت أنه يعاني من فقدان ثقة بالنفس كبير، لدرجة جعلته يأخذ معه المجلة إلى أي مكان، حتى يتباهى بها، ثم أخبرها بأنه "مُعجب بها، وأنها تذكره بابنته إيفانكا، فأنت ذكية وجميلة، تشبهينها تماما".

ثم سألها عما إذا كانت شاهدت برنامجه الشهير، وأخبرها أن عليها الظهور في برنامجه، ستكون رائعة جدًا، وستحقق نجاحًا كبيرًا.

6

سألها ترامب ما إذا كانت متزوجة، فأجابته بالنفي، وقالت له إنه هو المتزوج، فقال لها: "لا تقلقي من هذا الأمر، فأننا نام في غرف منفصلة في أي حال".

كان ترامب في ذلك الوقت متزوجًا من ميلانيا، وكان ابنهما بارون يبلغ من العمر أربعة أشهر فقط، سألها رجل الأعمال عما إذا كانت قد رأت ابنه الأصغر من قبل، ثم أخرج لها صورة له تراه، ثم سألها عدة اسئلة توقعت أن تكون جنسية، ولكنها كانت اسئلة مُضحكة وطريفة، وتقول: "ومن هنا تبدد التوتر، وتخطينا مرحلة التوتر والقلق التي بدأت بها المقابلة، وسألني عن عائلتي وعملي واجبته باختصار".

بعد انقضاء 3 ساعات ذهبت دانيالز إلى الحمام، وعندما عادت وجدت ترامب نائمًا على السرير بعد أن خلع بدلته، وكان يرتدي ملابسه الداخلية وجوربه، وهنا شعرت أن كل المحادثة التي أجراها معها، وكل الوقت الذي قضته معه كان مجرد حيلة لاقناعها بإقامة علاقة معه، ولكنه لم يكن وقحًا ولم يتصرف بطريقة تهينها، فاستسلمت للأمر الواقع، وفعلت ما يريد.

تقول دانيالز إن ترامب في البداية لم يكن قادرًا على خلع سرواله، فساعدته على ذلك، وقبلها رجل الأعمال الأمريكي، واكتشفت أنه سيء جدًا في التقبيل، مُشيرة إلى أنه لم يستخدم أدوات وقاية.

ووصفت دانيالز علاقتها الجنسية بالرئيس الأمريكي بالتفصيل، والتي استمرت حوالي دقيقتين أو ثلاثة دقائق، وقالت إن عضوه الذكري صغير جدًا، ربما أصغر من العادي أو الطبيعي، وشبهته بنبات عشر الغراب "المشروم".

بعد انتهائهما من الأمر، تقول إنه طلب رؤيتها مُجددًا، وأخذ رقم هاتفها، وأخبرها بأنه سيكون متواجد في اليوم التالي في ملهى ليلي، وطلب منها التواجد، ولكنها في الوقت نفسه كانت تحاول بكل جهدها للتخلص منه، وترك الغرفة، والابتعاد عنه نهائيًا، على حد قولها.

تليفزيون الواقع

توضح دانيالز انها اضطرت إلى التواصل مرة أخرى مع ترامب من أجل الظهور في برنامجه "ذا ابرنتس"، تقول إنها ذهبت إلى مقابلة ترامب في الملهى الليلي، وأخذها حارسه الشخصي إلى مكان كبار الزوار، وهناك التقت به، وكان معه أحد اصدقائه، والذي أرسله معها لكي يوصلها إلى غرفتها، وحاول الأخير إقامة علاقة معها ولكنها رفضت وامتنعت بشدة.

وبعد عودتها إلى لوس أنجلوس واستئنافها لحياتها، اتصل بها ترامب بعد عشرة أيام من لقائهما الأول ليخبرها عن امكانية ظهورها في البرنامج. وتقول دانيالز إنها لم تُخبر أي أحد أنها أقامت علاقة جنسية معه، ولم تتحدث عن خطتهما لكي تظهر في البرنامج، والتي كانت تقوم على أن يغش من أجل ادخلها في العرض التليفزيوني، واستمرت المحادثات بينهما ستة أشهر.

المقابلة الثانية

لم ترَ دانيالز ترامب مرة أخرى، حتى العام التالي، عندما دعاها في 17 يناير 2007 لحضور حفل إطلاق فودكا ترامب في هوليوود، وكان في الحفل عدد كبير من المشاهير من بينهم نجمة تليفزيون الواقع كيم كاردشيان، وتقول: "عندما ظهر ترامب، لوّح بيده لي، ثم تقدم باتجاهي، وقبلني على شفتي أمام الجميع".

اخبرها ترامب أنه يقيم في فندق بفرلي هيلز، وطلب منها البقاء معه في هذه الليلة، ولكنها رفضت بحجة أنها مضطرة للعودة إلى لوس أنجلوس في نفس اليوم، فسألها متى سيستطيع رؤيتها مرة أخرى.

3

وبعد شهرين، التقت به في مكتبه واصطحبت معها مساعدتها الشخصية، واخبرها أنه لا يزال يعمل على خطته من أجل مساعدتها على الظهور في برنامجه.

وبعد فترة هاتفها ترامب، واخبرها أن زوجة المدير التنفيذي في البرنامج ترفض أن تشترك ممثلة إباحية في البرنامج، واعتذر منها.

تهديدات

عندما علمت دانيالز أنها حامل من أحد أصدقائها تغيرت حياتها تمامًا، وبعد انجابها لابنتها بفترة قصيرة تعرفت على سيدة تُدعى جينا رودريجيز، والتي التقت بها واخبرتها بأنها قد تساعدها على التحدث عن قصتها مع ترامب، ولكنها رفضت ذلك تمامًا، خاصة وأنها كانت في إجازة وضع وقررت تكريس كل جهدها في ذلك الوقت لرعاية ابنتها، وفي مارس 2011، تلقت دانيالز مكالمة أخرى من جينا، والتي باتت مديرة أعمالها، واخبرتها بأن شبكات الانترنت مليئة بالمعلومات والتفاصيل الخاصة بعلاقتها بترامب، بعد نشر قصة على موقع النميمة "ديرتي" عنهما.

2

وفي هذه المرحلة تعرفت دانيالز على محاميها السابق كيف ديفيدسون، وكانت تلتقي به دائمًا، وعملت معه ومع جينا من أجل الكشف عن المعلومات الصحيحة، بعيدًا عن المبالغة والتزييف، وحينها تلقت تهديدات.

وكانت دانيالز تحضر دروس لياقة بدنية بشكل منتظم، وكان يسير خلفها شخص اعتقدت في البداية أنه زوج إحدى زميلاتها، ثم اكتشفت أنه يقترب منها، وهددها بأنه سيؤذيها ويؤذي ابنتها إذا تحدثت عن علاقتها بترامب.

اتفاق شراء الصمت

وبحلول صيف عام 2015، تقول دانيالز إن حياتها كانت جيدة جدًا، إذ انتقلت هي وزوجها إلى تكساس حيث استقرت العائلة، وتوقفت عن العمل كممثلة إباحية، وحققت نجاحًا كبيرًا كمخرجة، وأخرجت حوالي 17 فيلمًا، وفازت بالعديد من الجوائز.

ثم حدث ما حدث، في 16 يونيو عام 2015، أعلن ترامب ترشحه للرئاسة مُتخذًا عبارة "سنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" شعارًا لحملته. وتقول: "رؤيته في التليفزيون أرجعت لي كل الذكريات القديمة، وشعرت بصدمة كبيرة، لاسيما وأنها تعرف جيدًا أنه لا يريد أن يكون رئيسًا".

تقول إن زوجها واصدقائها المقربين الذين كانوا على علم بما حدث بينها وبين المرشح الجمهوري وقتذاك، أخبروها بأنها عليها التحدث عن قصتها، وبعد فترة اتصلت بها الإعلاميون والصحفيون وطلبوا منها أن تتحدث عن قصتها.

بعد أن حقق ترامب نجاحًا كبيرًا، قررت دانيالز التحدث عن قصتها، والتي نفتها حملة ترامب تمامًا، وأكد أن المُرشح الجمهوري وقتذاك، ليس لديه أي فكرة عنها، وأنه لم يلتقي بها من قبل، ولا يريد أن يعرف من هي.

8

ثم علمت دانيالز أن الأشخاص الذين يعملون مع ترامب، على رأسهم مستشاره ومحاميه السابق مايكل كوهين، تواصلوا مع محاميها السابق كيث ديفيدسون، بعد معرفتهم أنها ستظهر في برنامج "جود مورنينج أمريكا"، وعرضوا عليها 130 ألف دولار لشراء صمتها، وللاتفاق معها على عدم التحدث عن قصتها.

وتقول الممثلة الإباحية: "شعرت بأنها صفقة رابحة، سأبقى في منزلي مع ابنتي، واقوم بالعمل الذي احبه، ولن تكون مضطرة إلى مواجهة ترامب، أو التورط في حرب معه، ولن يكونوا مضطرين إلى التخلص منها".

قدم لها كيث اتفاقية صمت مكونة من 17 صفحة، وأخبرها محامي ترامب بأن تنتظر سبعة أيام حتى تتلقى المال، إلا أن هذا لم يحدث أبدًا.

وتقول: "شعرت بالفزع، وفكرت في أنهم ينون منحي المال بعد الانتخابات، وإذا خسر ترامب لم يهتم أحد أبدًا بمعرفة ما جرى بيننا، وحينها سأكون قد خسرت كل شيء، وإذا فاز فبإمكانه إلقاء قنبلة نووية عليّ إذا اراد ذلك".

وبعد فترة ارسلوا لها عقدًا جديدًا، وبعد عشرة أيام قدم كوهين شيكًا بالمبلغ لمحاميها ديفيدسون.

وفي الليلة التي فاز فيها ترامب بالانتخابات، تقول دانيالز إن والديها المثليي الجنس، غاضبا بشدة، واتهامها بخيانة بلادها. وتتابع: "شعرت أنني خيبت ظن عائلتي، ووطني".

"الكشف الكامل"

لعام كامل كان كل شيء هادئ جدًا، كانت الأمور مستقرة وكانت دانيالز تنعم بحياة هادئة ومريحة جدًا مع عائلتها، حتى تلقت رسالة من جينا، مديرة أعمالها، في يوم 9 يناير عام 2018، اخبرتها فيها أن هناك شيء ما يحدث وطلبت منها ألا تتحدث مع وسائل الإعلام.

تقول الممثلة الإباحية إن بعدها علمت أن مايكل كوهين، محامي ترامب السابق، طلب منهم ابطال الاتفاق لأن الصحافة ووسائل الإعلام باتوا يعلمون كل شيء عن القصة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فعندما تصفحت شبكات الانترنت، وجدت أنهم ينشرون قصصًا وتقاريرًا تفيد بأنها كانت على علاقة عاطفية أو جنسية بترامب. وتتابع: "لم اعتبر ما حدث بيننا علاقة من الأساس".

توضح الممثلة الإباحية أن منذ تلك الليلة كل شيء انقلب رأسًا على عقب، وتقول: "انهارت الأمور تمامًا، زوجي توقف عن التحدث إليّ، ولم استطع العودة إلى المنزل، كل الناس كانوا يهاجموني".

4

وبعد فترة، قررت دانيالز التحدث عن قصتها الحقيقية، واطلاع الجميع بكل شيء، وتخلصت من محاميها السابق كيث، وعيّنت محله مايكل افانياتي، وأجرت الكثير من الحوارات والمقابلات الإعلامية التي تحدثت فيها عن ترامب، من بينها حوارها مع برنامج "60 دقيقة"، وظهورها مع الإعلامي الأمريكي الشهير جيمي كيميل، وقررت كتابة هذا الكتابة لكي تكشف عن الحقيقة الكاملة.

كما أنها ألمحت إلى امكانية اعداد فيلم عن علاقتها بترامب، خاصة وأنها سافرت إلى لوس أنجلوس في 12 يناير الماضي من أجل التحدث عن المشروع مع إحدى شركات الانتاج.

مصراوي Masrawy