أخبار عاجلة

خبراء: منح تصاريح مؤقتة لعربات المأكولات يفتح الباب للفساد في المحليات

خبراء: منح تصاريح مؤقتة لعربات المأكولات يفتح الباب للفساد في المحليات خبراء: منح تصاريح مؤقتة لعربات المأكولات يفتح الباب للفساد في المحليات

التحرير

على الرغم من الانقسام الذي شهدته لجنة الإدارة المحلية حول مشروع تعديل قانون إشغال الطرق العامة رقم 140 لسنة 1956، وإضافة مادة للقانون للسماح بمنح تصاريح مؤقتة لعربات المأكولات، فإن اللجنة وافقت عليها في النهاية، وهو ما أثار حالة من الجدل والتخوفات من أن تتسبب هذه المادة في تحويل ميادين وشوارع العاصمة إلى عشوائيات وملاذ للباعة الجائلين.

عبد الحميد كمال، عضو لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، قال لـ"التحرير" إنه يرفض تماما مادة التصاريح المؤقتة، لافتا إلى أن أي شيء مؤقت أو استثنائي يفتح الباب أمام الفساد على مصراعيه، مشيرا إلى أن إشغال الطريق يعتبر مخالفا للقوانين لأن الطريق ملك للجميع، السيارات تسير في نهر الطريق والرصيف للمشاة حتى يتحركوا في أمان، مؤكدا أن سيطرة المحلات والمقاهي والأكشاك على الأرصفة أو نهر الطريق هو تعد واضح وصريح، لافتا إلى أن تقرير لجنة الإدارة المحلية سيخرج في النهاية إلى اللجنة العامة، وهي صاحبة القرار النهائي، قائلا: "أنا ضد أي استثناءات تفتح أبواب الفساد".

الدكتور حسن الخيمي الخبير بالإدارة المحلية قال لـ"التحرير" إن الموافقة على مادة منح التصاريح المؤقتة ليس بغرض التسهيل على الشباب ممن يبحثون عن فرصة عمل من خلال هذه العربات، ولكن الغرض الأساسي هو تحصيل رسوم مالية مرتفعة وعائدات لتنمية خزانة الوحدات المحلية، مشيرا إلى أن رسم الكشك في القانون القديم 70 جنيها، ولكن في التعديل الجديد تبدأ من 500 جنيه وتصل إلى 20 ألف جنيه، موضحا أن الرسوم الجديدة قد تمثل عبئا على أصحاب عربات المأكولات، لأن هامش ربحها ضعيف، كما أنها لا تتحمل فقط رسوم الترخيص وإنما تتحمل مياها وكهرباء وضرائب.

وأضاف الخيمي، أنه في حالة عدم سيطرة على من سيحصلون على التصاريح المؤقتة، وفقدان الموضوع للرقابة أو إشراف الدولة المستمر ستتحول الشوارع إلى غابة من الأكشاك تحت مظلة القانون، لافتا إلى أن الإشغالات ستصبح بترخيص ومدفوعة الثمن وستهدد حياة العامة في .

وليد أبو علي، مؤسس حملة "نقاطعهم لحد ما نزيلهم"، والمسئولة عن مكافحة المخالفات بالأحياء الراقية قال لـ"التحرير" إن موافقة لجنة الإدارة المحلية على هذه المادة صادم لسكان الأحياء الراقية، موضحا أن هذه المادة سوف تتسبب في انتشار الفوضى والعشوائيات في الميادين والشوارع، وستحدث كوارث في الأحياء الراقية التي ستتحول إلى أحياء شعبية، موضحا أن الآلاف من الباعة الجائلين سيتجهون إلى عربات الأكل من أجل الحصول على هذه التصاريح، وستتحول الميادين إلى ملاذ للباعة الجائلين تحت مظلة القانون.

جدير بالذكر أن الرئيس عبد الفتاح كان قد طالب خلال مؤتمر الشباب الذي عقد بالإسماعيلية في 26 إبريل 2017، بمنح منافذ البيع غير المرخصة والكافيهات تصاريح مؤقتة حتى يتم تقنين الوضع بصورة شرعية ولا يشعر المواطن بأنه يخالف القوانين بأفعال خاطئة، ولكن لم تمنح الأحياء هذه التراخيص خلال الفترة الماضية نظرا لعدم وجود ضوابط تحكم الأمر، وانتظروا حتى إصدار قرار بهذه الضوابط من جانب وزارة التنمية المحلية أو وضع مادة في القانون لإقرارها، ثم تقدمت الحكومة في نهاية العام الماضي بمشروع تعديل القانون من خلال إضافة مادة جديدة برقم 4 مكرر تجيز إصدار تصاريح مؤقتة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لإشغال الطرق العامة، وفق الشروط والأوضاع والأماكن التي يصدر بها قرار من المحافظ المختص أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات العمرانية، ووافقت عليها لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان أمس بعد حالة من الجدل والانقسام حولها.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون المحال التجارية، رقم 453 لسنة 1954، ينص في المادة الثالثة: "على أن يقدم طلب الحصول على الرخصة إلى الإدارة العامة لمصلحة الرخص أو فروعها بالمحافظات والمديريات طبقا للنموذج الذي يصدر به قرار من وزير الشئون البلدية والقروية، مرفقا به الرسومات والمستندات المنصوص عليها في القرارات المنفذة لهذا القانون، وتبدي تلك الجهة رأيها في مرفقات الطلب في ميعاد لا يجاوز شهرا من تاريخ تقديمه أو وصوله".

وفي المادة 4 ينص القانون على أن يعلن الطالب بالموافقة على موقع المحل أو رفضه فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ دفع رسوم المعاينة، ويعتبر فى حكم الموافقة فوات الميعاد المذكور دون تصدير إخطار للطلب بالرأى، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الثالثة من المادة 1. وفى حالة الموافقة يعلن الطالب بالاشتراطات الواجب توافرها فى المحل ومدة إتمامها، ومتى أتم الطالب هذه الاشتراطات أبلغ الجهة المختصة بذلك بخطاب موصى عليه، وعلى هذه الجهة التحقق من إتمام الاشتراطات خلال ثلاثين يوما من وصول الإبلاغ.

وفى حالة عدم إتمام هذه الاشتراطات يسمح للطالب بمهلة لا تجاوز نصف المهلة الأولى، فإذا لم تتم الاشتراطات خلالها للطالب أن يحصل على مهل أخرى لا يجاوز مجموع مددها المهلة الأولى، وفي المادة الخامسة ينص القانون على أنه إذا انقضى عام من تاريخ انتهاء المدة المحددة لإتمام الاشتراطات دون أن يبلغ الطالب الجهة المختصة بإتمامها اعتبر متنازلا عن طلبه.

التحرير