أخبار عاجلة

الذكرى الـ60 لكارثة ميونيخ.. حكاية أكبر حدث مأساوي في تاريخ مانسشتر

التحرير

سيبقى يوم 6 فبراير عالقًا في ذاكرة عشاق مانشستر يونايتد، إلى الأبد، ففي مثل هذا اليوم من عام 1958 تحطمت طائرة الخطوط الجوية البريطانية الأوروبية، ذات الرحلة 609، وذلك في ثالث محاولاتها للخروج من المستعلق الناتج من من الثلج والمياه السائلة الذي كان يغطي مدرج الهبوط لمطار ميونيخ- ريم في ميونخ في ألمانيا الغربية.

الحادث

كانت تلك الطائرة تحمل على متنها فريق مانشستر يونايتد في عودتها من مواجهة ريد ستار بليجراد في بطولة أوروبا للأندية البطلة، حيث احتاجت إلى التوقف في منتصف الطريق في مدينة ميونيخ الألمانية للتزود بالوقود لأن هذا الخط حينها لا يحتوي على رحلة مباشرة وبدون توقف وبعد الانتهاء من تعبئة الوقود، ألغى قائد الطائرة ومساعده المحاولتين الأولى والثانية للإقلاع بسبب تقني يتعلق في المحرك الأيسر.

ورفض قائد الطائرة البقاء في ميونيخ وقضاء الليل هناك تخوفًا من التأخر في جدولة رحلات الطيران، مفضلا البدء في محاولة ثالثة للإقلاع. وبدأ الثلج يتساقط في ذلك الوقت مكونًا طبقة ثلج في نهاية ممر الاقلاع، واصطدمت الطائرة بتلك الطبقة الأمر الذي أدى إلى اصدام الطائرة بالجدار المنشوء في نهاية ممر الاقلاع، ليسفر الأمر عن تحطم جناح الطائرة الأيسر في ذلك الوقت وبدأ القائد بالإسراع من إخلاء الطائرة من الركاب، وكان لحارس مانشستر يونايتد هاري كريج دورًا كبيرًا في إنقاذ وسحب الناجين من الحطام.

الوفيات

أسفرت تلك الحادثة عن مصرع 23 شخصًا من مجموع 44 راكبًا كانوا على متن الطائرة، من بينهم 8 لاعبين من مانشستر يونايتد هم جيوف بينت (25 عامًا) وروجر بايرن (28 عامًا) وإيدي كولمان (21 عامًا) ودونكان إدواردز (21 عامًا) ومارك جونز (24 عامًا) وديفيد بيج (22 عامًا) وتومي تايلور (26 عامًا) وليام ويلان (22 عامًا) إلى جانب وفاة إدوادرز الذي كان يعد أفضل لاعب ذلك الجيل بعد 15 يومًا من الحادث.

التحقيقات

أشارت التحقيقات التي أجريت من قبل سلطات المانيا الغربية وقتها إلى أن قائد الطائرة هو المقصر الأول في تلك الحادثة كونه لم يحرص على تنظيف أسطح الأجنحة من الثلج المتراكم، على الرغم من وجود شهود عيان شهدوا عكس هذا الكلام، بعدها استقرت التحقيقات على أن طبقة الثلج في نهاية الممر هي السبب في جعل سير الطائرة بطيئًا مسببًا صعوبة في إقلاعها وبالتالي تحطمها.

هذا لم يمنع السلطات الألمانية من اتخاذ إجراءات قانونية ضد قائدة الطائرة بتهمة الإهمال ولكن بعدها اثبتت الصور عكس ذلك قبل أن يتم تبرأته تمامًا من جميع التهم المنسوبة إليه في عام 1968.

ما بعد الحادث

رغم الكارثة شارك مانشستر يونايتد في مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ميلان بلاعبون احتياطيون ولكنه خسر بمجموع المباراتين 5-2، ففاز ذهاباً 2-1 وخسر إياباً 0-4.

وبعد فوز ريال مدريد بثلاثة أهداف لهدفين في نهائي البطولة قام اللاعب سانتياجو بيرنابيو بإهداء البطولة لـ"أصدقائه في ميونيخ" كما لقبهم، وعرض منح الكأس على الشياطين الحمر، ولكن إدارة اليونايتد رفضت عرض بيرنابيو كونه رمزيًا، كذلك قام سانتياجو بيرنابيو بعرض أفضل لاعب في العالم في وقتها ألفريدو دي ستيفانو على اليونايتد على سبيل الإعارة، و كذلك دفع نصف راتبه، كانت الصفقة على وشك التمام، ولكن الاتحاد الإنجليزي رفضها لأن دي ستيفانو كان سيحل محل لاعب واعد في اليونايتد.

وطبع بيرنابيو شارات كتب عليها "أبطال الفخر" وبيعت في مدريد من أجل تمويل اليونايتد ماديًا، كذلك أُقيمت سلسلة من المباريات الودية بين الناديين لزيادة الربح، وتحصل ريال مدريد على حوالي 12.000 إسترليني، وقتها كمقابل لهذه المباريات، ولكن سانتياجو بيرنابيو قال لإدارة اليونايتد حينها "إدفعوا ما بإمكانكم تحمله وأحتفظوا بالباقي".

التحرير