حقوقيون ينتقدون التحقيق مع قضاة بسبب إعدادهم «قانون مناهضة التعذيب»

حقوقيون ينتقدون التحقيق مع قضاة بسبب إعدادهم «قانون مناهضة التعذيب» حقوقيون ينتقدون التحقيق مع قضاة بسبب إعدادهم «قانون مناهضة التعذيب»

التحرير

أعلنت 9 مراكز حقوقية ومنظمات مجتمع مدني، تضامنها مع المستشارين هشام رؤوف وعاصم عبد الجبار المُحالين لمجلس الصلاحية، على خلفية حضورهما "ندوة" لمناقشة قانون مقترح لمكافحة التعذيب، كانا قد شاركا في صياغته، بدعوة من المحامي الحقوقي نجاد البرعي.

عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، يقول إن القاضيين لم يقوما بعمل سياسي؛ إنما شاركا لخبرتهما المهنية في مشروع قانون وقعت على اتفاقية للالتزام بمبادئها.

وحسبما صرح شُكر للتحرير، فإن ما يجري مع القاضيين تصيّد لأنهما من قضاة تيار الاستقلال، لأنه من غير المعقول أن تتم محاسبة قاضٍ على المشاركة في إعداد مشروع قانون.

وأردف معلقًا: المستشاران رؤوف وعبد الجبار، أبديا رأيهما الفني، لم يشاركا في اجتماعات تحضيرية لمؤتمرات أو ندوات سياسية، وإبداء الرأي القانون والخبرة المهنية ليست عملًا سياسيًا.

ويستأنف مجلس تأديب القضاة بدار القضاء العالي، اليوم الإثنين، محاكمة القاضيين هشام رؤوف، مساعد وزير العدل الأسبق لشؤون الديوان العام، وعاصم عبد الجبار، رئيس الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، على خلفية اتهامهما بالعمل في السياسة وإعداد قانون الوقاية من التعذيب.

وأكدت المنظمات في بيانها أن القضية شابتها العديد من الخروقات والانتهاكات الجسيمة التي تعكس نية الانتقام المبيتة من القاضيين، على النحو الذي سرده مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

أما جورج إسحق عضو المجلس رأى أن ما يحدث بواقعة إحالة القاضيين "تعسف مقصود" لأنه من غير المتوقع أن يُحاكم شخص أو يُعاقَب إداريًا بسبب سعيه لتطبيق بنود اتفاقية دولية وقعت عليها مصر.

في تصريحاته للتحرير أشار إلى أن قوانين الأمم المتحدة الأولى في التطبيق من التشريعات المحلية، ما يعني أنه ينبغي ألا تتم عرقلة إصدار التشريعات التي تُطَبِّق بنود اتفاقيات دولية تَخُص حقوق الإنسان معلقًا: كل هذا المشهد عبث منذ البداية، ما يحدث يبعث رسالة للخارج بأننا نعتبر الدفاع عن حقوق الإنسان جريمة.

وأفادت التحقيقات، بأن القاضيين اشتركا مع المحامي نجاد البرعي، في مراجعة وإعداد وصياغة مشروع قانون للوقاية من التعذيب، يتضمن نصوصًا تشدد العقوبة على مرتكبي جريمة التعذيب، وإنشاء نيابة خاصة للتحقيق في الجريمة، وتوقيع عقوبة على المسؤولين عن أماكن الاحتجاز التي تتم فيها الجريمة.

وقرر قاضى التحقيق المنتدب من وزير العدل في 30 مارس 2017، إحالة القاضيين عاصم عبد الجبار، وهشام رؤوف إلى مجلس التأديب والصلاحية، وتحديد جلسة 24 أبريل لبدء محاكمتهما، لاتهامهما في قضية إعداد مشروع قانون مكافحة التعذيب بالتعاون مع الحقوقي والمحامي نجاد البرعى مدير المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، وهو ما وصفه وزير العدل وقتها المستشار محفوظ صابر بأنه اشتراك في عمل سياسي، وقرر ندب قاضٍ للتحقيق في الواقعة.

التحرير