أخبار عاجلة

مستشار الرئيس الفلسطيني: عودة العمليات الاستشهادية ضد إسرائيل واردة (حوار)

التحرير

قرار عدوان إرهابى على المسلمين وعلى المسيحيين

حان وقت العمل والتخلى عن الشعارات.. والقدس مسئولية الجميع

كشف الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، آثار وتداعيات القرار الذى اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل على عملية السلام في المنطقة، فضلا عن كيفية تصدى الفلسطينيين لهذا القرار، وماذا يجب على العرب والمسلمين والمسيحيين لدعم القدس، مؤكدا أن القرار لا يحمل أى التزام تجاه فلسطين بشأن القدس، وأن القرار لا يساوى الحبر الذى كتب به، وسيفتح نيرانا من اللهب على مستوى المنطقة، ولن تتنازل فلسطين عن القدس عاصمة العرب مسلمين ومسيحيين، وإلى نص الحوار..

 

d6c6d525c0.jpg

فى البداية.. كيف ترى قرار ترامب الاعتراف بـ"القدس" عاصمة للكيان الصهيونى؟

القرار هو عدوان إرهابي على المسلمين وعلى المسيحيين الذين تمثل القدس جزءا من عقيدتهم الدينية، الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والاستقرار العالمي، ويعرض المصالح الأمريكية للخطر في العالم أجمع.

وقرار ترامب لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به، ولا يترتب عليه أى التزام تجاه الفلسطينيين رغم خطورته البالغة على مسار الصراع واستقرار الأمن والسلم في العالم أجمع، والقدس منذ الأزل فلسطينية عربية وإسلامية، وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذه حقيقة لا تغيرها قرارات تافهة ولا قيمة لها ولا لمن أصدرها، وفلسطين لا تعتبر هذا القرار موجودا في الأصل وتعتبره حبرا على ورق.

فالقدس ليست عاصمة فلسطين فحسب، بل هى رباط كل المسلمين والمسيحيين، وهذه البقعة المقدسة والمسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة، الدفاع عنهم واجب عند المسلمين والمسيحيين وليس الفلسطينيين فقط.

حدثنا عن استقبال الفلسطينيين للقرار؟

حالة من اللهب والغضب، انتابت جموع أبناء وفصائل الشعب الفلسطينى، وأن الشعب خرج وما زال موجودا فى الشوارع والميادين للتعبير عن رفض القرار، ففلسطين بدون القدس كالإنسان بدون الهواء، ولم ولن نسمح بأى تحركات تنال من عروبة القدس والمسجد الأقصى المبارك، والدماء رخيصة على أبناء الشعب الفلسطينى دفاعا عن القدس.

1f6570437b.jpg

ما تحركات الفلسطينيين للتصدى لهذا القرار؟

الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل كامل المسؤولية عن نتائج هذا القرار الخطيئة، الذي سوف يفتح أبواب جهنم على المنطقة والعالم وسوف يقضي على أي احتمال لتحقيق تسوية سياسية على أساس حل الدولتين الذي تتبناه مبادرة السلام العربية.

وسنواجه هذا القرار في كل الساحات القانونية والسياسية والشعبية، ويجب أن يظل الحراك الشعبي العربي والإسلامي مستمرا، ونطالب العرب والمسلمين والمسيحيين بأخذ دورهم المنوط بهم في الدفاع عن مقدساتهم ومدينتهم بكل السبل.

والقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وكل الشعب الفلسطيني ستبقى على العهد متمسكة بالثوابت، وترفض التزحزح عنها، وعلى رأس هذه الثوابت مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، شاء من شاء وأبى من أبى.

وهل فلسطين على أبواب انتفاضة ثالثة؟

فلسطين تعيش حالة نضال وكفاح وطني متواصلة منذ مائة عام، ولست أميل إلى استخدام هذه التعبيرات الزمانية لكن إذا كان المقصود تصاعد الكفاح الوطني فنعم نحن على أعتاب مرحلة جديدة في ذلك

وهل تتوقع عودة العمليات الاستشهادية ضد إسرائيل دفاعا عن القدس؟

الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تفتحان الباب على كل الاحتمالات وتتحملان المسؤولية الكاملة عن أية تداعيات يمكن أن تنشأ عن هذه الخطيئة الأمريكية،
نحن لا نعرف بالضبط ما يمكن أن يقع نتيجة هذه السياسات الرعناء ولا أحد بمقدوره أن يتحكم في مسار التطورات وردود الأفعال التي قد تنشأ.

هل ترى رفض العالم القرار بمثابة عمل كاف؟

من المهم هذا الموقف الدولي الرافض لقرار ترامب، لأنه يؤكد نجاح الدبلوماسية الفلسطينية والعربية في إقناع العالم بأحقية الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي، ولكن يجب أن نستفيد من هذا الزخم الذي حصلنا عليه في مواصلة الضغط الدولي على الولايات المتحدة الأمريكية من أجل أن تتراجع عن قرارها الخاطئ.

وهل سيؤثر ذلك القرار على مستقبل المصالحة بين فتح وحماس التى تمت برعاية القاهرة؟

المصالحة طبعا ضرورة استراتيجية للقضية الفلسطينية، ولذلك نحن حريصون على إتمامها من أجل إنهاء الانقسام وتقوية الموقف الفلسطيني، والآن هناك مواقف جيدة من قبل حماس في هذا الموضوع، ونريد أن نبني عليها ونبني على ما تحقق حتى الآن، رغم وجود بعض العقبات والمعيقات، لكننا معا مصممون على التقدم في هذا الموضوع.

5b8fce3427.jpg

والحكومة المصرية قامت بجهد كبير فى إتمام المصالحة بين الجانبين، حفاظا على وحدة فلسطين من الانقسام، وسيساعد ذلك القرار على توحيد الصفوف بين حماس وفتح، وعلينا أن نضع جانبا كل خلافاتنا الداخلية وأن نركز فقط في مواجهة هذا التحدي الذي يهددنا جميعا.

كما أن الدولة المصرية والأزهر الشريف تبنيا موقفا قويا فى التأكيد على رفض قرار ترامب، ونأمل فى مزيد من الضغط من كل الشعوب العربية والإسلامية بشكل جماعى لرفض القرار.

كيف ترى حديث وزير الخارجية الأمريكى بأن المفاوضات ستحسم مصير القدس بشكل نهائى؟

هذا الكلام وإن بدا أنه يتناقض ظاهريا مع قرار الرئيس الأمريكي فإنه لا يمكن أن يخدعنا، ونحن نريد موقفا واضحا وحاسما بالتراجع عن هذه الخطيئة، وغير ذلك لا يعنينا، ولن ندخل فى مفاوضات على مستقبل وحدة القدس وعروبتها.

وما رأيك فى دعوات مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية؟

أؤيدها بلا تحفظ، بل وأدعو إليها كنوع من الرد على هذا العدوان الإرهابي الذي يستهدف وجودنا ومقدساتنا، خاصة أن تلك الأموال تغدق بها تل أبيب على السلام فى مواجهة الفلسطينيين.

سبق أن التقيت بابا الفاتيكان.. فماذا عن كواليس اللقاء؟

لقاء بابا الفاتيكان تطرق إلى مجريات الأحداث فى فلسطين، وهناك اتصالات جرت بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس وبابا الفاتيكان البابا فرانسيس، بشأن تطورات الأوضاع فى القدس.

4838b76e52.jpg

وخلال اللقاء قمت بتسليم رسالة من الرئيس أبو مازن إلى بابا الفاتيكان، حول خطورة القرار الأمريكى على مستقبل السلام فى المنطقة، وأن هذا اللقاء يعزز من الوحدة بين المسلمين والمسيحيين فى مواجهة تلك المخاطر التى تهدد القدس.

وأن بابا الفاتيكان أعرب خلال اللقاء عن حرصه الشديد للحفاظ على الثوابت التاريخية للقدس، وأنه سيسعى جاهدا لتحقيق السلام الشامل والعادل.

والتقيت رئيس وزراء دولة الفاتيكان الكاردينال بارولين، وبحثت معه آخر التطورات المتعلقة بمدينة القدس والتداعيات الأخيرة لتوجهات الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إليها، وذلك على أساس أن القدس تمس عقيدة أكثر من مليار مسلم ومليار مسيحي حول العالم.

دعا الشيخ عكرمة صبرى خطيب المسجد الأقصى مسلمى ومسيحيى العالم لزيارة القدس.. فما رأيك؟

زيارة القدس والمسجد الأقصى فرض عين على الجميع، وآن الأوان أن ينتفض المسيحي قبل المسلم للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، وهذا هو أضعف الإيمان للرد على قرار ترامب وذلك بالوجود فى رحاب القدس والأقصى الشريف.

وأن التعلل بأن زيارة القدس تطبيع مع الكيان الصهيونى، أمر لا يغنى ولا يسمن من جوع، فالقدس تضيع وتذهب للمحتل، وعلينا الكفاح من الأرض الطاهرة ومن رحاب القدس، وأنادى جموع العرب المسلمين والمسيحيين لشد الرحال للقدس والأقصى، أولى القبلتين، فالقدس ومقدساتها ليست حكرا على الفلسطينيين بل هى إرث دينى وتاريخي للعرب مسلمين ومسيحيين، والدفاع عن القدس والأقصى واجب شرعى.

كيف ترى موقف مجلس الأمن من القرار؟

بالتأكيد الشعب الفلسطينى، ليس لديه أى آمال ولا يعول على مجلس الأمن، فليس من الطبيعى أن تقوم أمريكا بإدانة نفسها، كما أن أمريكا تمتلك حق الفيتو، وبالتالى لن تسمح بتمرير قرارات ليست فى مصلحتها أو تحمل إدانة لقرار ترامب.

الشعب الفلسطينى ينادى أشقاءه العرب وكل مسلم ومسيحى أن ينتفض لنصرة القدس والأقصى، وعلى كل شعوب العالم الرافضة لأى محاولات تهدد عروبة القدس.

وما تقييمك لرسالة الملك محمد السادس لترامب؟

فى الواقع فإن رسالة جلالة الملك محمد السادس، مـلك المملكـة المغـربيـة، رئيس لجنة القدس بمنظمة التعاون الإسلامي، إلى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، رسالة قوية واطلعت عليها القيادة الفلسطينية والشارع الفلسطينى، وبمثابة تحرك قوى فى الضغط على الإدارة الأمريكية، فلجنة القدس أنشئت للدفاع عن القدس.

التحرير