أخبار عاجلة

فلسطينيون: قرار ترامب بنقل السفارة يزيد من فرص المصالحة بين فتح وحماس

فلسطينيون: قرار ترامب بنقل السفارة يزيد من فرص المصالحة بين فتح وحماس فلسطينيون: قرار ترامب بنقل السفارة يزيد من فرص المصالحة بين فتح وحماس

التحرير

أجمع عدد من القيادات الفلسطينية، على أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها سيؤثر إيجابيا على المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وسيزيد من نقاط الاتفاق المشتركة بين الطرفين، موضحين أن الجميع يجب أن يقفز عن مرحلة الخلاف ويركز أكثر على القضية الفلسطينية وكيفية إخراجها من تلك الأزمة.

قال الدكتور جهاد الحرازين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والقيادي بحركة فتح، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها أصاب كافة المجتمعات العربية والإسلامية والدولية بالصدمة وهو ما ظهر جلياً فى ردود الأفعال الغاضبة على كافة المستويات والأصعدة، منوهاً بأن ما يجب أن تدركه الإدارة الأمريكية جيدا أن الاقتراب من مدينة القدس خط أحمر ولايمكن السكوت عليه من أي جهة.

وحول ما إذا كان القرار يمكن أن يؤثر سلبا على المصالحة الفلسطينيية بين حركتي فتح وحماس، قال الحرازين، "على الإطلاق، القرار لن يؤثر على المصالحة، بل بالعكس المفترض أن نقفز عن مرحلة الخلاف، وطالما نرى حاليا توحد للموقف العربي والإسلامي والدولي، فما الذي يمنع من توحد الفلسطينيين؟"، مضيفاً أن الكفاح المسلح وقرار المقاومة لكل الوطن وليس فئة بعينها، منوها بأن المقاومة الشعبية مع الاحتلال قد تؤتي ثمارها وكل وقت له أسلوبه فى طريقة التعاطي مع الحدث.

وبشأن رؤيته لاجتماعات الجامعة العربية وقرارات مجلس الأمن عقب القرار، قال الحرازين "لا نريد أن نضغط على الأمة العربية، ولكننا بحاجة إلى استثمار التعاطف الدولي والإسلامي والعربي ضد قرار الرئيس الأمريكي ترامب وإسرائيل، مشيدا بصمود الشعب الفلسطيني فى تلك القضية".

وأضاف الحرازين فى تصريحات لـ"التحرير"، أن الفلسطينيين يواجهون الاحتلال وعيونهم صوب الدول العربية والإسلامية لنصرتهم فى مواجهة الاحتلال واستعادة قدسهم، مشيراً إلى أن ما يحدث يضع الجميع على المحك وأمام المسئوليات الدينية والوطنية التى تتطلب تنفيذ قرارات القمم السابقة والتى دعت لقطع العلاقات مع أي دولة تنقل بعثتها الدبلوماسية أو تعترف بالقدس عاصمة للاحتلال، مشيرا إلى أنه من الطبيعي حاليا أن تشعر الإدارة الأمريكية بخطورة خطوتها ودعوتها للتراجع وتوفير الدعم المادي والسياسي للشعب الفلسطيني.

بينما قال السفير الفلسطيني الأسبق بالقاهرة بركات الفرا فى تصريحات لـ"التحرير"، إن القرار الأمريكي سيكون له تأثير إيجابي على قضية المصالحة الفلسطينية وسيزيد من توحيد الشعب الفلسطينيي وحركتي فتح وحماس، مستطردا "القضية الفلسطينية الآن واحدة وستجمع الجميع".

وكانت حركة حماس أصدرت بيانا أكدت أن قرار نقل سفارة الولايات المتحدة لمدينة القدس والاعتراف المزعوم بها عاصمة للكيان الصهيوني هو قرار أخرق ظالم وخطير جدا يستدعي منا الجاهزية التامة لمواجهته على كل المستويات ومهما كلف الثمن، لافتة إلى أن انتفاضة الحجارة حلقة في سلسلة من الثورات والانتفاضات التي سبقتها ولحقتها، ولا يزال الشعب ماضيا في هذا الطريق، وأنه مستعد لتحمل التكلفة في سبيل الوصول لتحرير أرضه واستعادة حقوقه المغتصبة، ولن تثنيه المؤامرات ولا الخيبات، ومن يراهن على صمته فهو واهم.
وتابعت: وحدة شعبنا اليوم وبناء مشروعه الوطني على سلم أولويات الحركة، ومواجهة الاحتلال والتصدي لمشروعه الإحلالي التدميري لن يكون إلا بشراكة كاملة من جميع فصائلنا وقوانا الشعبية، وإن انتفاضة الحجارة كانت براءة تامة من أشكال التعاون والارتباط بالاحتلال سياسيا وأمنيا واقتصاديا، ولهذا أي توجه لتعزيز التعاون والتنسيق والتفاهم مع الاحتلال والقبول به، وبسطوته يعتبر تجاوزا لتوجهات شعبنا وأصالته في مواجهة الإرهاب الصهيوني.
 

وأشارت إلى أن الحركة تقدر خيار احترام إرادة الشعوب وتوجهاتها، فانتفاضة الحجارة خيار الشعب وقراره، فالمقاومة قرار شعبي عظيم تم اتخاذه ولا تراجع عنه، والطريق طويل يشقها الشباب بكل الوسائل الممكنة، فطالما هناك احتلال فالمقاومة وانتفاضة القدس مستمرة. 
 

وأضافت أن انتفاضة القدس مستمرة تتويجا للثورات التي سبقتها وامتدادا لها في مواجهة الاحتلال ومخططاته، وتتعهد بدعمها وتقديم كل ما يلزم لاستمرارها منعا لتهويد القدس وتزوير التاريخ بحق الفلسطينيين والعرب والمسلمين فيها، وإن محاولات التطبيع والهرولة نحو الاحتلال لن يكتب لها النجاح، وسيقف شعبنا في وجه المطبعين مهما كلف ذلك من تضحيات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فى كلمه له الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، وهو ما صاحبه موجة غاضبة على كافة الأصعدة والمستويات العربية والإقليمية والإسلامية والدولية.

التحرير