أخبار عاجلة

38 مليار دولار أرباح الطيران الدولي في 2017.. والشرق الأوسط في المؤخرة

38 مليار دولار أرباح الطيران الدولي في 2017.. والشرق الأوسط في المؤخرة 38 مليار دولار أرباح الطيران الدولي في 2017.. والشرق الأوسط في المؤخرة

التحرير

كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الأياتا) عن مؤشرات قوية لصناعة الطيران حول العالم وارتفاع أرباحه، بالرغم من ارتفاع التكاليف وتأثيرها الحاد على نمو النقل الجوي. وتتوافق تلك المؤشرات مع تقارير الأداء ربع السنوية التي بثتها المنظمة دوريا. ووفقا للتقارير الحديثة فإن الأياتا تتوقع أن تحقق صناعة النقل الجوي والطيران العالمية أرباحا ترتفع إلى 38.4 مليار دولار في 2018، بزيادة عن التوقعات السابقة التي بلغت 34.5 مليار دولار، والتي سبق أيضا رفعها في يونيو الماضي أثناء انعقاد الجمعية العامة للأياتا في كانكون بالمكسيك من 31. 4 مليار دولار.

وبهذه المؤشرات تواصل صناعة الطيران استعادة قدرتها على الربحية للسنة الثالثة على التوالي، بعد سلسلة تراجعات في المؤشر الاقتصادي للربحية منذ 2010.

وتتوقع الأياتا نقل نحو 4 مليارات مسافر جوا، ونحو 60 مليون طن من البضائع عبر 20 ألف مدينة بالتبادل فيما بينها. وأشارت إلى أن نحو ثلث البضائع المتداولة عبر العالم تنقل جوا، فيما ينفق المسافرون جوا نحو 750 مليار دولار سنويا، ما يؤشر بأن النقل الجوي نشاط وصناعة ضرورية واقتصادية بالدرجة الأولى.

FullSizeRender (2)

مؤشرات الأداء المتوقعة للعام القادم شملت انخفاضا طفيفا في هامش التشغيل إلى 8.1% مقابل 8.3% في 2017. كما شملت كما تشير إلى تحسن هامش الصافي من 4.6% في 2017 إلى 4.7 العام القادم. وترتفع العوائد الكلية من 754 مليار دولار في 2017 إلى 824 مليار دولار العام القادم.

كما توضح مؤشرات الأداء توقعها بارتفاع أعداد المسافرين إلى 4.3 مليار راكب العام القادم مقابل 4.1 مليار مسافر في 2017.

ويرتفع الربح الصافي لنقل كل راكب إلى 8.9 دولار مقابل 8.45 دولار لكل راكب في 2017.

وتكشف الأياتا التأثير السلبي الحقيقي لارتفاع التكاليف على النقل الجوي، واعتبرته تحديا حقيقيا لهذه الصناعة العام القادم. وقالت إن ارتفاع الوقود والتي تتوقع أن تصل إلى 60 دولارا للبرميل لخام البرنت بزيادة 10.7% مقابل 54.2 دولار، ومن المتوقع أن تصل فاتورة تكلفة الوقود إلى 20.5% من إجمالي التكاليف في 2018.

FullSizeRender

كما اتجهت تكلفة أجور العمالة للارتفاع بقوة لتتخطى الوقود، حيث تصل إلى 30.9% من التكاليف في العام القادم. إضافة لذلك فإن التكاليف الإجمالية من المنتظر أن تنمو بنسبة 4.3% في 2018، وبشكل متضاعف عن النسبة في 2017 والتي بلغت 1.7% العام الماضي.

ورغم الأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم على مدى السنوات الماضية وتراجع حجم التبادل التجاري العالمي فقد أظهرت التقارير الرسمية التي بثتها المنظمة ارتفاعا ملحوظا في عمليات شحن البضائع عبر الرحلات الجوية، وعزت ذلك إلى رغبة الشركات والموردين في مواجهة الطلب المرتفع وغير المتوقع على بضائعهما، ومن ثم لجأت للشحن الجوي لمواجهة الطلب المتزايد بسرعة، وهو ما أدى في الحقيقة إلى أن ينمو الشحن الجوي بنسبة ضعف نسبة نمو التجارة العالمية. وحتى مع توقع تراجع الشحن الجوي بعد انتهاء موجة الطلب الطارئة فإن التجارة الإلكترونية التي تتصاعد من شأنها أن تعزز نمو الشحن الجوي في 2018. ومن المتوقع أن تبلغ عائدات الشحن 59.2 مليار دولار مقابل 54.5 مليار الدولار العام الماضي.

وتتوقع الأياتا أن تحقق كل مناطق العالم الخمس أرباحا في 2018، وأن تشهد أيضا كلها نموا في الطلب. وتقود شركات الطيران في أمريكا الشمالية مقدمة مؤشرات الأداء المالي مستأثرة بنحو نصف أرباح الصناعة تقريبا، وبأرباح تقدر بنحو 16.4 مليار دولار مقارنة 15.6 مليار دولار في 2017. كذلك ترتفع الأرباح في آسيا باسيفيك إلى 9 مليارات دولار العام القادم مقابل 8.3 مليار دولار في 2017. أما الشركات الأوروبية فتحقق أرباحا صافية تبلغ 11.5 مليار دولار في 2018، تليها أمريكا اللاتينية التي ستحقق 900 مليون دولار أرباحا صافية العام القادم ارتفاعا من 700 مليون دولار في 2017.

أما شركات الطيران في الشرق الأوسط فمن المنتظر أن تحقق أرباحا صافية 600 مليون دولار العام القادم، وهو ما يمثل ضعف ما حققته العام الماضي 2017 بأرباح 300 مليون دولار، حيث تتوقع المنظمة نمو الطلب بنسبة 7% وهو أبطأ نمو منذ 2002. وأشارت المنظمة إلى مواجهة شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط عددا من المشكلات والتحديات المتمثلة في تراجع عائدات البترول والصراعات الإقليمية وازدحام المجال الجوي، وكذا تأثير قرارات الحظر التي فرضتها الولايات المتحدة على بعض المطارات في الشرق الأوسط في 2017، إضافة للمنافسة التي تمثلها الشركات التركية كناقل وسيط من أوروبا.

أما شركات الطيران الإفريقية فهي الوحيدة التي تحقق خسائر تبلغ 100 مليون دولار، وهي نفسها التي حققتها في 2017 رغم توقعات قوية بنسب نمو اقتصادي تصل 8%، لكن الأوضاع الاقتصادية تتحسن ببطء بالنظر لأن الاقتصاد النيجيري هو الوحيد الذي نجا من الكساد، ونمو جنوب إفريقيا ما زال ضعيفا. وفيما تنمو الحركة الجوية فإن معدل إشغال الركاب في إفريقيا لم يتجاوز 70%، وهو أقل من متوسط الصناعة بأكثر من عشر درجات.

التحرير