أخبار عاجلة

الأتوبيسات الذكية تهدد مواصلات الغلابة.. هل تحتضر هيئة النقل العام؟

الأتوبيسات الذكية تهدد مواصلات الغلابة.. هل تحتضر هيئة النقل العام؟ الأتوبيسات الذكية تهدد مواصلات الغلابة.. هل تحتضر هيئة النقل العام؟

التحرير

ارسال بياناتك

أثارت الأتوبيسات (الذكية)، التي انطلقت بها شركة «مواصلات » بشوارع العاصمة، حالة من الجدل حول مصير أتوبيسات هيئة النقل العام وأثرها على إيرادات الهيئة، كما أنها تطرح تساؤلا حول أين أتوبيسات CTA المكيفة، التي كانت تعمل بالعاصمة منذ أكثر من 10 سنوات؟

مجدي حسن رئيس النقابة العامة للعاملين بهيئة النقل العام، قال لـ"التحرير" إن أتوبيسات شركة مواصلات مصر بدأت تغزو خطوط النقل العام، وإن أتوبيسات القطاع الخاص تزداد يومًا بعد يوم، مما يؤثر على أتوبيسات الهيئة والعاملين بها، مؤكدًا أن الهيئة تمنح القطاع الخاص الخطوط المميزة.

واستطرد حسن قائلا: إن توغل القطاع الخاص سيؤدي خلال السنوات المقبلة إلى انقراض أتوبيسات هيئة النقل العام، التي يستقلها غير القادرين، قائلاً: "كلها كام سنة ومش هيكون فيه أتوبيسات للغلابة"، فالهيئة كانت تمتلك أتوبيسات مكيفة CTA ولكنها تهالكت بعد أن مر عليها ما يقرب من 20 عامًا، وليس لها قطع غيار فتم تقطيعها بالورش.

وكشف رئيس النقابة أن أتوبيسات الإمارات التي تعمل منذ أكثر من عام في شوارع القاهرة ليس لها قطع غيار، كما أن قطع الغيار المتوافرة تستهلك وقتا بسبب الروتين، لذا هناك ما يتوقف عن العمل بالجراجات، لافتًا إلى أنه بدلاً من دعم النقل العام بالقطاع الخاص الذي تتعدى التعريفة به 6 جنيهات، كان من المفترض أن تقوم الهيئة بتطوير أسطولها للنقل العام.

وأكد نقيب العاملين بهيئة النقل العام أن أتوبيسات القطاع الخاص ستؤثر على إيرادات الهيئة وذلك لأن المحافظة خصصت خطوطا للشركة مما يقلل من عمل أتوبيسات النقل العام، وهو ما يؤثر أيضًا على رواتب العاملين بالهيئة، لأنهم يحصلون على نسبة 10% من التذاكر، مؤكدًا أن الإيرادات ستنخفض بنسبة 30% خلال الفترة المقبلة، لأن نسبة محافظة القاهرة من أتوبيسات مواصلات مصر تذكرتين فقط على الرحلة الواحدة، وهذا لن يعوض إيراد النقل العام، مشيرًا إلى أن تتجه إلى خصخصة النقل العام، وهذا سيؤثر بالسلب على الطبقات الفقيرة.

شاهد أيضا

في السياق ذاته أكد مصدر بهيئة النقل العام لـ"التحرير" أن الهيئة تحاول الاستفادة من شركة مواصلات مصر في تطوير منظومة النقل العام بالكامل في العاصمة، لضمان توافر وسائل مواصلات آمنة ومناسبة لجميع الشرائح المجتمعية، لافتا إلى أنه لا صحة لما يتردد حول خصخصة هيئة النقل العام وأن التعاون مع شركات القطاع الخاص يتم بنسبة معينة، وأن الهيئة تسعى إلى تطوير أسطول النقل العام من خلال عقد العديد من الاتفاقيات لزيادة عدد الأتوبيسات وأنه إذا كان هناك اتجاه للقضاء على النقل العام، فلماذا استقبلت المحافظة أتوبيسات الإمارات للعمل بشوارعها ضمن أسطول النقل العام.

المصدر أكد أن خطوط شركة مواصلات مصر لن تؤثر على إيرادات هيئة النقل العام بالسلب، لأن أتوبيسات الهيئة تعمل بكامل قوتها، كما أن أتوبيسات مواصلات مصر سيستقلها أصحاب السيارات والقادرون، والهيئة تحصل على نسبة من رحلات الأتوبيسات، لافتًا إلى أن هناك شروطا جزائية في العقد لضمان تقديم خدمة جيدة، على أن تتحمل الشركة الصيانة والوقود وكل ما يتعلق بهذه الخطوط.

جدير بالذكر أن المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، أكد حرص المحافظة على توفير أسطول حديث لنقل الركاب بالعاصمة من خلال الشراكة ما بين هيئة النقل العام والقطاع الخاص، بتوفير أوتوبيسات حديثة مجهزة ذات كفاءة عالية وإمكانيات مميزة تليق بمواطن العاصمة، وجذب شريحة أكبر من المواطنين وتشجيع أصحاب السيارات الخاصة لترك سياراتهم واستخدامها، مما يسهم في تخفيض الضغط المروري على شوارع العاصمة.

وأكد عبد الحميد تقديم المحافظة الدعم الكامل لشركة مواصلات مصر، وهى إحدى شركات النقل الجماعي المتعاقدة مع هيئة النقل العام لتنفيذ مشروع الأتوبيس الذكي، تحت إشراف ورقابة الهيئة لتقديم الخدمات المميزة المتعاقد عليها.

ومن المنتظر في 25 نوفمبر انطلاق الشركة بخطين أي بنحو 56 أتوبيسا وميني باص، ليصبح إجمالي خطوط الشركة بالعاصمة الآن 6 خطوط، ومن المقرر بحلول 30 يونيو 2018 أن يبلغ عدد الخطوط 18 خطًا.

التحرير