أسباب دفعت البنك المركزي إلى رفع الاحتياطي الإلزامي على البنوك

أسباب دفعت البنك المركزي إلى رفع الاحتياطي الإلزامي على البنوك أسباب دفعت البنك المركزي إلى رفع الاحتياطي الإلزامي على البنوك

التحرير

ارسال بياناتك

فى خطوة مفاجئة قرر البنك المركزي المصري، مساء أمس الثلاثاء، رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك من 10% إلى 14%، وذلك على أن يبدأ سريان هذا القرار اعتبارًا من 10 أكتوبر الحالي.

ويعرف الاحتياطي الإلزامي، بأنه أحد أدوات السياسة النقدية التي يعتمد عليها المركزي للتأثير على عدد من المستجدات الاقتصادية، منها السيولة لدى البنك ومعدلات التضخم، ومن خلال تلك الآلية تقوم البنوك بالتنازل عن 14% من ودائعها بالعملة المحلية باستثناء أرصدة الشهادات مدة 3 سنوات فأكثر لصالح البنك المركزى المصرى بدون عائد، وذلك نظير أن يقوم المركزى بضمان رد هذه الودائع لأصحابها في حالة إفلاس البنك أو تعرضه لأية مشكلات تؤثر على مستويات السيولة لديه.

واستقرت نسبة الاحتياطي الإلزامي عند 14% منذ عام 2001 وحتى 2012، حيث تم خفضها تدريجياً بعد يناير 2011 بنسبة 4% لتصل الى 10%، وذلك بهدف دعم القطاع المصرفي، ولتمكين البنوك من مواجهة زيادة الطلب على السيولة.

وأوضح البنك المركزي، خلال التقرير، أن قرار رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك يأتى في ضوء المؤشرات المالية القوية للبنوك المصرية، وتعاظم مؤشرات ادائها وربحيتها الذي انعكس على الاستقرار المالي والنقدي، وبالتالى بات من المناسب إعادة النسبة مرة أخرى لمعدلاتها السابقة.

ونعرض فى هذا التقرير مجموعة من الأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار:

-التضخم

يقول الدكتور أحمد آدم، الخبير المصرفي "للتحرير"، إن رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك، يؤثر بشكل على ملحوظ على معدلات التضخم، لافتًا إلى أن هذا القرار يدفع البنوك إلى رفع نسبة الفائدة على القروض، وبالتالي تنخفض السيولة المتاحة لدى العملاء، الأمر الذي يدفعهم إلى تقليل الطلب على السلع حتى لو بنسبة ضيئلة، ولكنها تساهم في خفض معدلات التضخم.

وسجل معدل التضخم السنوي نحو 33.2% خلال شهر أغسطـس الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، رغم  انخفاضه مقارنة بشهر يوليو والذي سجل فيه نحو 34.2%، غير أن معدلاته لا تزال مرتفعة.

وتستهدف خفض معدلات التضخم لتصل إلى 10% بنهاية العام المقبل 2018، وذلك بناءً على توصيات صندوق النقد الدولي.

-تحجيم حركة سيولة البنوك

شاهد أيضا

فيما يرى الدكتور هشام إبراهيم، الخبير المصرفي، أن قرار البنك المركزي برفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك، يساهم بشكل كبير في تحجيم حركة سيولة البنوك، وبالتالي يدفعها إلى عدم التوسّع في منح قروض خدمية واستهلاكية للعملاء، وبالتالي يتم وضع أكبر نسبة من أموال البنوك بودائع البنك المركزي، للحفاظ على السيولة لديه وامتصاصها من السوق.

-استقرار القطاع المصرفي

رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك يساهم في الحفاظ على أموال المودعين، خاصة أن البنك المركزي يحتفظ بجزء من أرصدة البنوك لديه، وبالتالي يساعد في حدوث مزيد من الاستقرار لدى القطاع المصرفي.

-تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تعد القروض الخاصة بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة معافاه تمامًا من نسبة الاحتياطي الإلزامي، وذلك وفقًا لمبادرة البنك المركزي، والتي أطلقها العام الماضي، لتمويل هذه المشروعات، وبالتالي فإن رفع هذه النسبة يشجع البنوك على التوسّع في إقراض مثل هذه المشروعات.

-استقرار الصرف

يساهم قرار رفع المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، حدوث المزيد من الاستقرار في أسعار صرف العملات أمام الجنيه المصري، وذلك من خلال قيام بعض البنوك برفع أسعار الفائدة على الودائع لجذب مزيد من العملاء، ولتعويض السيولة التي سيتم إيداعها في البنك المركزي بناءً على قراره، وبالتالي يحدث الاستقرار للجنيه أمام العملات الأخرى.


 


 

التحرير