أخبار عاجلة

مصر وحماس بين صورتين.. 4 سنوات من الخلاف إلى "تسلم الأيادي"

مصراوي Masrawy

وحماس بين صورتين.. 4 سنوات من الخلاف إلى "تسلم الأيادي"

05:22 م الثلاثاء 03 أكتوبر 2017

كتب – محمد مكاوي:

ما بين المسيرات التي خرجت بعد يوليو 2013 رافعة صور الرئيس الأسبق محمد مرسي في قطاع غزة ومنددة بثورة 30 يونيو، والأخرى التي خرجت تحمل صور الرئيس عبد الفتاح في أكتوبر 2017، 4 سنوات من الشد والجذب والاتهامات انتهت بصورة مفاجئة إلى تفاهمات ووفاق وطريق إلى مصالحة وطنية.

وتوترت العلاقة بين القاهرة وحماس عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبر حماس هي جناحها في فلسطين.

واتهم وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، العام الماضي، عناصر في حركة حماس بالمشاركة في اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات بتدريب عناصر من جماعة الإخوان المسلمين. 

كما أصدرت محكمة مصرية حكما باعتبار حماس "حركة إرهابية"، وهو ما دأب على نفيه قيادات حماس. هذا كان وقت التوتر، وهو ما اختلف الآن.

"تفاهمات القاهرة"

075_fathi-dailylif171002_npaKr

مع تولي يحيى السنوار قيادة حركة حماس في قطاع غزة، مايو الماضي، بدأت العلاقة بين الحركة والقاهرة في الاقتراب.

وزار السنوار القاهرة أكثر من مرة على رأس وفد من حماس للقاء مسؤولي المخابرات العامة، وأسفرت تلك اللقاءات عن تفاهمات بدأت الحركة في تنفيذها.

وتضمنت التفاهمات إنشاء منطقة عازلة بعمق 100 متر على طول الحدود بين سيناء وغزة. كما وافقت القاهرة على إمداد القطاع المحاصر بالوقود اللازم لتوليد الكهرباء.

ومع وصول الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، يوم الاثنين، إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ سنوات، تصدر المشهد الآلاف من أبناء غزة يحمل بعضهم صورًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، ليعلنون بشكل ضمني "الآن زمن التوافق".

"السيسي حاضرًا"

000_T20OY

كما علقت أكثر من صورة بالحجم الكبير للسيسي في غزة مصحوبة بعبارة "تحيا مصر" و"مصر لن تكل ولن تمل من أجل أن يكون الشعب الفلسطيني بأفضل حال".

يقول المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في غزة، حمزة إسماعيل أبو شنب، إن "رفع صور الرئيس السيسي لا يرتبط بسلوك سياسي وإنما هي حالة عفوية شعبية من أبناء قطاع غزة".

وأضاف أبو شنب في اتصال هاتفي مع مصراوي، الثلاثاء، أن هذه ليست المرة الأولى فمن قبل رُفع صورًا لأمير قطر تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب المساعدات الإنسانية التي قدماها لأبناء القطاع.

وتابع "ولكن مصر حالة خاصة، لأن ارتباط قطاع غزة بها ارتباط وثيق، وخير مثال على ذلك عندما تلعب مباراة كرة قدم بين الأهلى والزمالك ترى غزة كأنها أحد أحياء القاهرة، وكذلك عند فوز المصري يخرج أبناء غزة احتفالا بالفوز كما يحدث في الإسكندرية والدلتا والصعيد".

ويتفق متعه في الرأي السفير حازم أبو شنب، القيادي في حركة فتح الذي قال إن رفع صور السيسي في غزة يؤكد أن قطاع غزة ليس حركة حماس وإنما يمثل قطاعا عريضا من أبناء التيار الوطني الفلسطيني.

وأضاف الدبلوماسي الفلسطيني في اتصال هاتفي مع مصراوي، الثلاثاء: "من كان يرفع صورا للرئيس التركي أو أمير قطر هم عناصر حماس وليس بإرادة الشعب الفلسطيني".

واعتبر أن ما يجري الآن هو تسليم وتسلم السلطة في قطاع غزة للحكومة الفلسطينية التي تحاول بسط سيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة.

"رسالة مصرية"

وعقدت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، اجتماعا في قطاع غزة بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي، الذي وصل لمتابعة ملف المصالحة الفلسطينية.

ووصل فوزي ظهر الثلاثاء، إلى قطاع غزة وكان في استقباله رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله لمتابعة المصالحة الفلسطينية.

ونقل رئيس المخابرات رسالة مصورة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكومة الفلسطينية. وقال السيسي في كلمته المسجلة: أتمنى تحقيق كافة آمال الشعب الفلسطيني، ومصر حريصة على إنجاز المصالحة الفلسطينية... والقضية الفلسطينية من أولويات مصر، وأن مصر كانت دوما الداعم الرئيس لمطالب الشعب الفلسطيني.

وشدد السيسي على أن مصر لن تقبل بتدخل أي قوة خارجية في الشأن الداخلي الفلسطيني.

وكان الآلاف من الفلسطيني يحتشدون أمام مقر الحكومة في قطاع غزة احتفالا بتسلم الحكومة قطاع غزة، مرددين أغاني مصرية منها "تسلم الأيادي".

مصراوي Masrawy