أخبار عاجلة

«مفيش حل».. فندق عائم يرعب السياح من زيارة الأقصر (صور)

التحرير

ارسال بياناتك

بات الفندق العائم الغارق على بعد خطوات من مبنى ديوان عام محافظة الأقصر مصدر أزمة جديدة تهدد السياحة التي تسارع الأجهزة المعنية بالاستعداد لاستقبال موسم سياحي شتوي جديد يبدأ في أكتوبر المقبل.

وتعرض الفندق العائم "كايرو" أمس الاثنين للغرق بسبب انخفاض في منسوب نهر النيل، إذ حدث ثقب ببطن الباخرة نتج عنه تسرب كميات كبيرة من المياه إلى داخل غرفة الماكينات، مما أسفر عن ميلها. 

d1d721b3ed.jpg
لغز هجر السياح «الفندق العائم» صار حديث أهالي وزائري الأقصري، نظرا لما يسببه من تشويه بالمظهر الحضاري لعاصمة السياحة العالمية، وترويع للأجانب.

بداية قصة غرق الفندق العائم "كايرو"، الذي تدهورت حالته بعد أحداث ثورة 25 يناير، كانت مع ضعف الإقبال السياحي، فأهمله أصحابه، وأرسوه على كورنيش النيل بالقرب من مبنى ديوان عام محافظة الأقصر.

وفي شهر أكتوبر 2015 انخفض منسوب المياه بنهر النيل 160 سنتيمترا، مما جعل نصف الفندق العائم على اليابسة والنصف الآخر بالمياه، وحدثت فجوة كبيرة به، بالإضافة إلى ضغط المياه على الشبابيك مما أدى إلى تحطم زجاجه، واختراق المياه له، وميله.

ولم يمر أسبوعين على تلك الواقعة، حتى أسرعت سلطات محافظة الأقصر، بالاستعانة بالقوات البحرية التي شكلت فرقًا من الغواصين والفنيين، واستمر عملها أكثر من أسبوعين في محاولة إنقاذ فندق «كايرو»، وانتهت من ذلك تمامًا بنجاحها في تركيب الزجاج وسد الفجوة، وتنصيب المركب كما كان.

وبمرور عدة شهور دون تحويل الفندق العائم إلى مكان آخر بعيدًا عن الموقع الحساس الذي يعد واجهة حضارية مطلة على جبل القرنة الأثري، تهالك المركب الذي عفى عليه الزمن وغرق مجددًا، ليثير الأمر تساؤلات المواطنين عن سبب إهمال الفندق العائم وعدم إنقاذه.

شاهد أيضا

0638289141.jpg

وفي محاولة للوصول إلى إجابة على أسئلة المواطنين، قال حسن محمود، أحد العاملين بالقطاع السياحي، لـ"التحرير"، إن وجود الفندق العائم غارقًا بهذا الشكل يرهب السائحين الوافدين إلى المحافظة فور مشاهدته، ويبث في قلوبهم الرعب من حدوث هذا الأمر معهم في أثناء قضائهم رحلتهم بالأقصر.

وأوضح محمود أن هذا المظهر يشبه السيارات التي نجدها على جوانب الطرقات متهالكة جراء تصادم أو انقلاب، مما يجعلنا متخوفين من السير في تلك الطرق.

وكشف مصدر مسئول بديوان عام محافظة الأقصر أن المركب الغارق يوجد عليه بعض الخصومات من ورثته، مشيرًا إلى قيام مالكه ببيعه لشخص آخر وقبل دفع المبلغ بالكامل توفى هذا الرجل، فرفع الأول دعوى قضائية في النيابة الحسبية للمطالبة بباقي المبلغ أو استرداد المركب ولم يتم حسمها بعد، الأمر الذي أدى إلى عدم وجود من يحاسب على تركه بهذه الصورة البشعة، إضافةً إلى أن صيانتها ونقلها تتكلف مبلغًا ضخمًا لن تقوم المحافظة بتوفيره.

من جانبه، أشار اللواء حاتم زين العابدين السكرتير العام لمحافظة الأقصر، إلى أن عدم الفصل حتى الآن من قبل النيابة الحسبية في المشكلة المتعلقة بالورثة، وتحديد مالكها، صعّب أمر نقلها.

ونوه حاتم إلى اتخاذ المحافظة عدة إجراءات تجاه غرق المركب العائم مؤخرا بالتعاون مع وزارة السياحة، ولفت إلى أنه من المقرر تعويم «الفندق كايرو» خلال الأيام المقبلة قبيل بدء الموسم السياحي الجديد.

التحرير