أخبار عاجلة

شكري أمام سفراء رومانيا: مصر تعلم كيف تدير موجة التغيير

شكري أمام سفراء رومانيا: مصر تعلم كيف تدير موجة التغيير شكري أمام سفراء رومانيا: مصر تعلم كيف تدير موجة التغيير

التحرير

ارسال بياناتك

ألقى وزير الخارجية، سامح شكري، اليوم الثلاثاء، محاضرة أمام الملتقى السنوي لسفراء رومانيا بالخارج، كأول وزير خارجية من خارج الاتحاد الأوروبي يتم دعوته لإلقاء محاضرة أمام الملتقى، وذلك في إطار زيارته الحالية للعاصمة الرومانية بوخارست.

وقال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان صحفي، إن المحاضرة بدأت بالثناء على الصداقة المصرية الرومانية التي أتمت في 2017 عامها العاشر بعد المائة، ثم تناولت عرضا شاملا للرؤية الاستراتيجية التي تتبناها في سياستها الخارجية، والمبادئ الحاكمة لتحركاتها ومواقفها الدولية.

 وأشار وزير الخارجية إلى المعضلة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط منذ 6 سنوات، التي تتمثل في موجة التغيير التي هبت على المنطقة، ما أدى إلى انقسامها إلى معسكرين، الأول يسعى إلى التغيير بأي شكل بما في ذلك التحالف مع قوى تتبنى العنف والقتل منهجا لها، والمعسكر الثاني الذي يسعى إلى إعادة عجلة الزمن إلى الوراء، إذ أكد شكري أن كلا المعسكرين تغيب عنه الرؤية الموضوعية والعقلانية، ما كبد المنطقة خسائر فادحة.

وذكر أبو زيد، أن وزير الخارجية أكد في كلمته على أن مصر تعتنق رؤية أكثر رشادة تتعلق بكيفية إدارة التغيير الذي لا غنى عنه، لكن بأقل ثمن ممكن، وذلك بالحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها كضمانة لاستقرار الشعوب والمجتمعات، والحيلولة دون الانزلاق إلى هوة سحيقة من عدم الاستقرار كما حدث في بعض الدول المجاورة، وتجسد ذلك مؤخرا في موقف الرباعى العربى من الأزمة القطرية، وتمسكه بمواقفه المطالبة بتصحيح قطر لمسارها إزاء الدول العربية، والتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية وتقديم الدعم والملاذ لقيادات تلك الجماعات.

وأبرزت كلمة شكري، مصر كنموذج لهذا التغيير المحسوب بدقة، الذي يحقق الموازنة بين متطلبات التغيير في إطار هياكل الدولة القائمة، استنادا إلى وعي الشعب المصري المترسخ عبر الزمن الذي أراد حكما ديمقراطيا دون زعزعة أركان الدولة، مشيرا إلى أن السياسة الخارجية المصرية تعكس هذه الرؤية باستنادها إلى عدة مبادئ، في مقدمتها السعى إلى السلام والتنمية والتعاون الدولي، واحترام استقلال الشعوب والدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى.

شاهد أيضا

وتطرق وزير الخارجية إلى موقف مصر تجاه الأزمة السورية، الذي يسعى إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وعدم تفكيك مؤسساتها القائمة، مع دعم حق الشعب السوري في التوصل إلى حل سياسي مرضٍ يلبي طموحاته في حياة كريمة وآمنة.

واستعرض نجاح الوساطة المصرية، مؤخرا، في التوصل إلى اتفاق بشأن مناطق خفض التوتر في الغوطة الشرقية ووسط حمص، وذلك عن طريق اتصالات مصر المتواصلة مع مختلف الأطراف في سوريا.

كما تناول مجهودات مصر إزاء الوضع في ليبيا، ومحاولة التقريب بين الفرقاء الليبيين، استنادا إلى اتفاق الصخيرات باعتباره المرجعية الأساسية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا.

وأشار الوزير إلى تواصل المساعي المصرية لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، باعتبار هذا الصراع جوهر عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ومجددا التأكيد على دور مصر الرائد في هذا الإطار بما تحظى به من مصداقية لدى الطرفين.

واختتم المتحدث باسم الخارجية بأن اللقاء شهد حوارا مفتوحا بين سفراء رومانيا في الخارج وسامح شكري، حول تطورات الأوضاع في مصر وبرنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الطموح الذي تتبناه المصرية، وموقف مصر تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

التحرير