أخبار عاجلة

هل تسبب قانون الجمعيات الأهلية فى منع المعونة الأمريكية؟

هل تسبب قانون الجمعيات الأهلية فى منع المعونة الأمريكية؟ هل تسبب قانون الجمعيات الأهلية فى منع المعونة الأمريكية؟

التحرير

ارسال بياناتك

أحمد جاد وأمين طه

أثار قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتعليق مساعدات إلى قيمتها 95,7 مليون دولار وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى بدعوى «عدم إحراز تقدم على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية»، جدلا داخل الدوائر المصرية المختلفة، وتوقع نواب من البرلمان أن قانون الجمعيات الأهلية الصادر مؤخرا من أسباب مثل هذا القرار.

وقال النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن قانون الجمعيات الأهلية، سبب رئيسي، لـقرار الولايات المتحدة بعدم منح مصر 95.7 مليون دولار كمساعدات وتأجيل 195 مليون دولار بحجة عدم إحراز تقدم في مجال احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية.

وأضاف لـ«التحرير» أن المراكز البحثية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لها دور كبير في عملية صنع القرار الأمريكي، موضحا أنها «شنت حربها على القانون بعد أن أغلقت فروع هذه المراكز في مصر لمخالفتها القانون، وهو ما حدث بإغلاق المعهدين الديمقراطي والجمهوري بسبب المخالفات فيما يعرف بقضية التمويل الخارجي، وهو ما أثار حفيظة هذه المراكز التي تولت الحرب على القانون والضغط لتخفيض المعونة الأمريكية».

وأشار إلى أنه «في زيارتنا الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية وأثناء لقاءاتنا مع بعض المراكز البحثية، دار الحديث عن هذا القانون، والمفاهيم المغلوطة التي وصلت إليهم من نشطاء مصريين مزدوجي الجنسية ومن تقارير نقدية للقانون»، مضيفا أنه: «اكتشفنا أنهم لم يطلعوا على نصوص القانون الأصلية».

ووصف الخولي قرار الكونجرس بأنه «نوع من الانتقام نظرا لأن مصادر المعلومات المصرية لمنظمات المجتمع الأمريكية أغلقت في مصر»، مشيرا إلى أنه «لم يعد مقبولا لدى الشارع المصري استخدام المعونة الأمريكية كأداة ضغط على مصر في أي شأن».

ودلل على كلامه بـ«صمود الشعب المصري أمام إجراءات إدارة أوباما بتجميد المعونة عقب ثورة ٣٠ يونيو الشعبية»، وأضاف أنه لم يعد من المُجدي استخدام «فزاعات حقوق الإنسان كطريق للتدخل في الشأن الداخلي المصري، وإغفال تضحيات الشعب المصري في مواجهة الإرهاب الذي شاركت في صناعته إدارة أوباما كما وصف أثناء حملته الانتخابية».

ولفت الخولي إلى أن قرار الجانب الأمريكي يتنافى مع دعوات دعم جهود الدول في مكافحة الإرهاب، ويتسبب في الإضرار بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة ذاتها.

شاهد أيضا

وطالب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الرئيس عبد الفتاح السيسى، بضرورة إعادة النظر فى ملف حقوق الإنسان بشكل عام، وفى قانون الجمعيات الأهلية بشكل خاص، وذلك بعد تردد أنباء عن استقطاع وتعليق جزء من المعونة الأمريكية لمصر، بسبب عدم إحراز تقدم في مجال احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية.

وأوضح النائب محمد أبو حامد، عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب أن المساعدات الأمريكية جزء من اتفاقيات دولية ملتزمة بها، وليست صدقة على مصر، مشيرًا إلى أنه لا يصح أبدًا من وقت لآخر سوء استخدم المعونة كمحاولة للتدخل في شئون مصر الداخلية.

وأضاف أن «ما ذُكر حول حقوق الإنسان في مصر وقانون الجمعيات الأهلية هو محض افتراء وكذب»، لافتا إلى أن الوفد المصري عندما زار واشنطن في شهر يوليو الماضي «وضح حقيقة الادعاءات، التي أطلقها البعض لتشويه قانون الجمعيات الأهلية، وهو ما اقتنع به، لكن أن يستمروا في نهجهم في الابتزاز فهذا شيء غير مقبول، ويجب على المصرية أن تتحرك بالشكل الذي يليق».

وتابع: «لا نقبل السلوكيات التي تمارسها الإدارة الأمريكية، وخلال السنوات الماضية أعضاء الإخوان الإرهابية استطاعوا أن يقيموا علاقات قوية مع قيادات اتخاذ القرار في أمريكا مستغلين توتر العلاقة بين مصر وأمريكا وقت إدارة أوباما».

وقال النائب السابق محمد أنور السادات، إن قانون الجمعيات الأهلية سبق أن حذرت منه القوى المدنية والمجتمعية، وأكدت أنه سيكون له تداعياته الداخلية والخارجية، وإقراره بهذا الشكل سوف يسبب حرجا كبيرا لمؤسسة الرئاسة، ولكن لم ينتبه للتحذيرات أحد تحت مقولة «الحفاظ على الأمن القومي المصرى الذي نحرص عليه جميعا».

وشدد على ضرورة أن تلتزم مصر بتعهداتها واتفاقاتها الدولية، خاصة في مجال الحقوق والحريات، لافتًا إلى «أننا لسنا بمعزل عن العالم، ولأن عدم احترامنا والتزامنا يؤثر بطبيعة الحال على التزام الدول الأخرى تجاه تعاونها وواجباتها نحو مصر، خصوصا فيما يتعلق بالمعونات العسكرية والاقتصادية، في ظل ظروف وتحديات اقتصادية وسياسية صعبة نحتاج فيها إلى بناء تفاهمات وعلاقات قوية مع دول العالم، حتى نعبر بمصر إلى بر الأمان».

وتساءل عن زيارة عدد من النواب منذ أشهر قليلة للكونجرس الأمريكي، حيث ناقشوا قانون الجمعيات الأهلية، على حد وصفهم، ومع ذلك فإن إقراره بهذا الشكل كان ضمن الأسباب الرئيسية لاتخاذ مثل هذا القرار. 

التحرير