أخبار عاجلة

"الملك".. من قلب المعارضة السورية إلى "حضن الوطن"

مصراوي Masrawy

"الملك".. من قلب المعارضة السورية إلى "حضن الوطن"

02:32 م الإثنين 14 أغسطس 2017

كتبت – إيمان محمود
في خطوة مفاجأة، أعلن محمد بسام الملك انسحابه من الائتلاف الوطني السوري المعارض، ليقرر العودة إلى العاصمة السورية دمشق، أو إلى "حضن الوطن"، بحسب وصفه.

رسالة مكتوبة بخط اليد وأخرى مطبوعة، أوضح فيهما "الملك" –الذي مازال في القاهرة حتى اللحظة- أسباب انسحابه من الائتلاف الذي قال إنه "لمس الارتباط الخارجي له"، ما دفعه إلى الانسحاب والعودة إلى الوطن.

وقال الملك في رسالته بخط اليد "بعد سبع سنوات من إقامتي خارج القطر علمت حجم التآمر الخليجي والأمريكي والغربي والذي يهدف إلى تقسيم سوريا وتدمير الجيش العربي السوري لخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني".

كما أعلن دعم الجيش العربي السوري بمواجهة "الإرهاب والمجموعات الإرهابية".

بسام الملك تاجر دمشقي، كان عضوًا في غرفة تجارة دمشق سابقاً وممثل الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية في الهيئة العامة للائتلاف، الذي انضم له قبل سنوات وأعلن وقوفه في مواجهة النظام السوري.

أما في بيان آخر مطبوع له، اعتبر الملك بأن عودته إلى "حضن الوطن" ستضعه مع من أسماهم بـ "الخيرين" الذين سيبدأ معهم مرحلة "بناء الوطن بحجره وبشره" وفق تعبيره.

وبالطبع تعرض الملك لانتقادات شديدة من داخل المعارضة السورية على موقفه الذي اعتبره البعض بمثابة "الخيانة".

المعارض السوري والحقوقي فراس حاج يحيى، أكد في تصريحات لمصراوي، أن ما فعله بسام الملك لا يعتبر سوى "الخيانة"، موضحًا أن الملك اتخذ قرارًا بالعودة إلى "حضن النظام" القاتل الذي قتل وشرد آلاف السوريين ليقف بجانبه.

وقال يحيى إن "الملك لم يكن من المعارضين المخلصين للقضية السورية، ولذلك فليس غريبًا ما فعله"، متوقعا حدوث العديد من الانسحابات المشابهة في الفترة القادمة داخل صفوف المعارضة.

ولم يكن الملك أول من انشق عن فصيله المعارض والعودة إلى سوريا، فقد سبقه الكثير من الشخصيات التي أظهرت انشقاقها عن نظام الأسد والدخول ضمن مؤسسات المعارضة السورية، ثم قررت العودة للرئيس السوري بشار الأسد، منهم كثر فراس الخطيب ونواف البشير وقيادات عسكرية وعناصر وقادة مجموعات والعديد من الشخصيات.

اما عادل الحلواني، مدير مكتب الائتلاف السوري، فقد قال إن انسحاب "الملك" وعودته إلى دمشق فعل غير مبرر على الإطلاق، مشيرًا إلى أن بعض الصفحات "ادعت كذبًا" إن السبب الرئيسي وراء هذا القرار هو انقطاع الراتب الذي كان يتلقاه الملك من الائتلاف.

وأضاف الحلواني "بسام الملك لا يتلقى أي راتب من الائتلاف السوري".

وكانت "شام" السورية، قالت إن عودة الملك أتت بعد أنباء عن تقليص دول الخليج وتركيا دعمهم المالي للائتلاف الوطني المعارض.

وحول اتهامات الملك بالخيانة، قال مدير مكتب الائتلاف في القاهرة لـ"مصراوي" إن الخيانة شيء نسبي ولا أحد يملك أن يخوّن شخص آخر، ولكن ما فعله الملك هو بالطبع "خيانة للمعارضة السورية".

وحول اتهامات بسام الملك للائتلاف، أوضح الحلواني أن الائتلاف لا يقبل أبدًا أن تُقسم سوريا، أو أن تُصبح تحت احتلال أي أجنبي سواء إيران أو أو غيرهما.

ومن الواضح أن بسام الملك لم يتخذ تلك الخطوة بشكل مفاجئ، حيث أكد الملك خلال بيان انسحابه أنه سينضم إلى "هيئة العمل الوطني الديمقراطي" التي تمارس عملها في دمشق، وتضم شخصيات قريبة من روسيا.

وفي السياق ذاته؛ رحبت الهيئة بعوته، معتبرة أنه "استفاق على أمره" وعاد إلى وطنه وأن النظام يسامح لأجل الوطن.

وقالت "هيئة العمل الوطني" على صفحتها في موقع فيس بوك "نرحب بانضمام الأستاذ محمد بسام الملك .. وننتظر وصوله قريباً إلى دمشق ونعلن عليكم بيانه الموقع بخط يده، ونتمنى أن تكون لغة التعليقات عقلانية وأن نكون على مستوى جراحنا".

استقالة-بسام-الملكبيان-بسام-الملكمنشور-هيئة-العمل-الوطني-الديمقراطي

مصراوي Masrawy