أخبار عاجلة

رمسيس الثاني «كعب داير».. رحلة الفرعون من «ميت رهينة» إلى المتحف الكبير

رمسيس الثاني «كعب داير».. رحلة الفرعون من «ميت رهينة» إلى المتحف الكبير رمسيس الثاني «كعب داير».. رحلة الفرعون من «ميت رهينة» إلى المتحف الكبير

التحرير

ارسال بياناتك

قبل 4 أيام، وافقت على نقل تمثال رمسيس الثاني إلى مستقره النهائي في المتحف المصري الكبير، ومن المقرر أن تتولى شركة المقاولون العرب المهمة، في بث مباشر على الهواء.

حظى التمثال بنفس شهرة صاحبه، رمسيس الثاني، الفرعون الأكثر قوة عبر التاريخ المصري القديم، خاصة مع "رحلاته" التي انتلق فيها من قرية ميت رهينة في محافظة الجيزة، إلى ميدان باب الحديد، الذي سُمي فيما بعد "ميدان رمسيس"، ثم نقل من الميدان إلى المتحف الكبير، وتجرى التجهيزات لنقله إلى "البهو الرئيسي" للمتحف.

ميت رهينة

على بعد 25 كيلومتر من مدينة الجيزة تقع أطلال منف عند قرية ميت رهينة التابعة لمركز البدرشين ، ومنف هي من أقدم العواصم المصرية القديمة التي كانت تسمى "انب حدج"، أما "منف" أشهر الأسماء المعروفة للمنطقة كانت اشتقاقا من الاسم المصري القديم "من نفر" وكانت في اليونانية "ممفيس".

منف

وفي هذه المنطقة اكتشف الإيطالي جيوفاني باتيستا كافليليا عام 1820 تمثال الملك رمسيس الثاني و المصنوع من الجرانيت الوردي ويبلغ وزنه نحو 60 طن، وكان التمثال وقت الاكتشاف مقسمًا إلى 6 أجزاء، وفقد للمنطقة أعلى الرأس وأسفل التاج والقدمين وكسر فى الساق اليمنى.

رمسيس الثاني

وعلى بعد أمتار اكتشف أيضًا تمثالًا آخر لرمسيس الثاني راقدًا على ظهره بسبب كسر قدم التمثال المصنوع من الحجر الجيري، واكتشفه كافيليا في نفس العام ، وأراد محمد علي باشا في ذلك الوقت إهدائه إلى بريطانيا ولكن المملكة البريطانية رفضت ذلك الأمر بسبب حجم وضخامة التمثال مما يصعب شحنه، وقد تم عمل بناء حوله لحمايته ومازال التمثا يعرض في نفس المكان حتى الآن.

رمسيس الثاني ميت رهينة

ولم يتبق بالمنطقة سوى تمثال ضخم لرمسيس الثاني تمثال من المرمر على هيئة أبو الهول وسرير رخامي لتحنيط العجول المقدسة ومقصورة لسيتي الأول وكتل حجرية وأسس أعمدة هي كل ماتبقى من معبد بتاح.

ميدان باب الحديد

وبعد عدة محاولات لترميم وإقامة التمثال لوضعه لكنها فشلت، حتى مارس عام 1955 عندما أمر الرئيس جمال عبد الناصر، بنقل التمثال إلى ميدان باب الحديد.

نقل رمسيس الثاني

وتمت عملية نقل التمثال على حالته الراقدة على سيارة نقل  وحملت سيارات أخرى الأجزاء المتبقية من التمثال، وتمت إقامة التمثال بميدان باب الحديد، وترميمه عن طريق تركيب أسياخ حديدية داخل جسم التمثال وإقامته على قاعدة يبلغ طولها نحو ثلاثة أمتار، وبعد إقامة التمثال على حافة نافوره، تم تغيير اسم الميدان إلى ميدان رمسيس.

نقل رمسيس الثاني 2

مغادرة الميدان

ترجع فكرة نقل التمثال من موقعه في ميدان رمسيس إلى عام 1994 لحمايته من العوامل المحيطة به، واقترحت عدة مواقع منها مكان التمثال الأصلي في ميت رهينة، ولكن كوبري ميت رهينة لن يتحمل وزن التمثال.

رمسيس الثاني بالميدان

واقترح أيضا وضعه في ميدان الرماية في الجيزة أو عند مدخل دار الأوبرا بالقاهرة، ولكن كان الخوف أن تلك الأماكن لن توفر الحماية المطلوبة من عوادم السيارات والازدحام، وقد وقع الاختيار على موقع هضبة الأهرام بجوار المتحف المصري الكبير.

دراسات النقل إلى المتحف الكبير

شاهد أيضا

فى عام 2004 طرحت هيئة الآثار مناقصة مشروع عملية فك و نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدان رمسيس إلى مقره المؤقت بجوار المتحف المصري الكبير، وفازت شركة المقاولون العرب، وكان من المقرر تنفيذ عملية النقل خلال 6 أشهر بتكلفة بلغت نحو 6 ملايين جنيه.

وجاءت أسباب نقل التمثال من ميدان رمسيس إلى موقع مشروع المتحف لحمايته من التلوث والعوادم والاهتزازات، وتم عمل دراسات التسجيلية للتمثال، والدراسات الجيولوجية على الكتلة الجرانيتية والكشف عن طريقة تجميع أجزاء التمثال وعدد الاسياخ المعدنية المستخدمة.

وأقيمت تجارب لنقل التمثال وذلك لتدريب المهندسين والعمال على عملية نقل التمثال الأساسي، فتم تنفيذ ثلاث تجارب للتحقق من وزن التمثال على المركبات و الجسور والطرق. وأجريت أول تجربتين باستخدام كتل الحجر الجيري من وزن مماثل، ولكن الثالث في 28 يوليو استخدمت نسخة طبق الأصل من التمثال، وقد سبقت عملية النقل عدد من التحضيرات لتمهيد طريق التمثال الملكي لموقعه الجديد مثل قطع بعض فروع الأشجار المتاخمة لطريق المنصورية، وأزيلت الأرصفة المرتفعة التي تفصل بين ممر شارع القصر العيني والكورنيش.

بعد الانتهاء من الدراسات الأثرية والجيولوجية والمعمارية، بجانب دراسات أخرى تقترح وسائل النقل المختلفة والأساليب المستخدمة لتفكيك التمثال وإعادة تركيبه في موقعه الجديد، ولكن تم اتخاذ قرار بنقل التمثال كتلة واحدة، سيتم تركيب قفص من الحديد حول التمثال وإحاطته برغوة مطاطية لحمايته، وتركيبه على جسر معلق ليكون مثل "البندول" للسماح بحرية حركة التمثال أثناء السير على الصعود والنزول من كوبري المنيب والطرق المنحدرة.

معدات النقل

تم عمل دراسات لاختيار وسيلة نقل التمثال المناسبة ومتطلبات تشغيلها، وشملت الدراسة القاطرات والمقطورة وتعليمات التشغيل، وذلك للتغلب على مشاكل الوزن، ومشاكل قوى القصور الذاتي الناجمة من الفرملة أو التعجيل.

بجانب دراسة  قدرة المقطورات على المناورة وحمل التمثال ومجموعة تحميل.، وقدرة مقطورات السحب وقدرتها على الفرملة، وتم الاستعانة بقاطرتين احتياطيتين، وأوناش خاصة للطوارئ.

عملية النقل

في الـ28 من أغسطس عام 2006 بدأت عملية النقل، و تحرك التمثال الملكي من موقعه بميدان رمسيس ليصل إلى موقعه الجديد بجوار موقع المتحف المصري الكبير.

يبدأ الطريق من ميدان رمسيس إلى شارع الجمهورية، شارع الفجالة، شارع 26 يوليو، شارع سليمان باشا، شارع قصر النيل، ميدان التحرير، شارع القصر العينى اتجاه كورنيش النيل، كوبري الملك الصالح، كورنيش النيل، كوبري المنيب، شارع المنصورية، شارع الهرم، طريق القاهرة الإسكندرية، المتحف المصري الكبير، قاطعًا مسافة 30 كيلو مترا عند عملية النقل بمتوسط 5 كيلومتر لكل ساعة.

رمسيس الثاني بجوار المتحف

واستغرقت عملية النقل في 11 ساعة وذلك بسبب بعض التوقفات للراحة وتقييم عملية النقل.

المتحف الكبير

شكل تخيلي لعرض التمثال

يستعد المتحف المصري الكبير لاستقبال تمثال الملك رمسيس الثاني ليكون في مدخل قاعة البهو، سيكون التمثال هو من يستقبل زوار المتحف، وسيتم نقله من موقعه الحالي بجوار أسوار المتحف إلى مكانه داخل المتحف حي تقدر تلك المسافة نحو 400 متر.

التحرير