أخبار عاجلة

مخالفات بلا رقيب.. من ينفذ القانون بأحياء القاهرة

مخالفات بلا رقيب.. من ينفذ القانون بأحياء القاهرة مخالفات بلا رقيب.. من ينفذ القانون بأحياء القاهرة

التحرير

ارسال بياناتك

تنتشر المخالفات بأحياء القاهرة والتي تتنوع ما بين مخالفات بناء واشغالات ومحلات ومقاهي غير مرخصة، وبالرغم من المجهود الذي يبذله رؤساء الأحياء في رفع الإشغالات وازالة المباني المخالفة وتحرير محاضر للمحلات والمقاهي غير المرخصة إلا أن الوضع يعود كما كان بمجرد انصراف الحي ليعود المسئولين من جديد بنفس الحملات وهكذا دون وجود نتيجة ملموسة على أرض الواقع.

الدكتور حسن الخيمي المستشار القانوني السابق بالأمانة العامة للإدارة المحلية قال ل"التحرير" أن سبب عودة المخالفات مرة أخرى بعد ازالتها بالأحياء هو عدم تنفيذ رؤساء الأحياء للقوانين على أرض الواقع، لافتا إلى ان المعاونين لهم لا ينفذون القانون بشكل صحيح وتتم عملية التنفيذ بشكل نسبي وصوري فلا يوجد تنفيذ بقوة مؤكدا أنه من المفترض في ازالات الأبينة المخالفة قانونا أن يصدر قرار من محافظ القاهرة بإزالة المبنى ثم تعليق نسخة من القرار على مكان الإزالة ونسخة ثانية بالوحدة المحلية ونسخة ثالثة بقسم الشرطة المختص، ويتم الإستعانة بقوات الداخلية لتأمين الإزالة دون التدخل في اجراءات الحي  يتم ازالة المبنى المخالف بالكامل والاتفاق مع المقاولين لرفع مخلفات الإزالة وقانونا يحاسب الحي الشخص المخالف على تكلفة الإزالة وفي حالة عدم الدفع يبدأ الحي في الحجز على الارض اداريا وبيعها لتسديد المبلغ واعطاء صاحب المخالفة ما تبقى، مضيفا أن المهندسين بالحي يتوجهون مع الشرطة لإزالة المخالفة بالكامل وهذا لا يحدث على أرض الواقع حيث يقوم العمال والمسئولين عن الإزالة بهدم جزء فقط مما يساعد في عودة المخالفة مرة أخرى لذا تعتبر ازالات صورية إلا بعض الحالات التي صدر لها قرارات عليا بالإزالة تماما كما حدث من قبل في ازالات المحكمة الدستورية.

وعن الكافيهات والمحلات المخالفة والتي يعاود أصحابها العمل بعد الغلق وكأن شيئا لم يحدث أوضح الحيمي أن المحلات المخالفة والتي تشغل الطريق العام ولا تحمل ترخيص لابد من تحرير محاضر وغلق المكان وهذا يقوم به رؤساء الأحياء ولكن لا توجد متابعة يومية لذا تعود المخالفات مرة أخرى وهكذا في كافة الحملات، مشيرا إلى أنه قديما كان القانون ينص على 50 جنية عقوبة فض الأختام أم الأن تم تغليظ العقوبة واصبحت بالحبس وهذا لا ينفذ وتواصل الكافيهات عملها بمجرد انصراف الحي.

وعن اشغالات الطريق أكد الخيمي أن عودة الإشغالات بسب عدم وجود عقوبات مشددة على من يعتدي على حرم الطريق، حيث تحرر غرامة للقائم بالاشغالات وبتسديدها تعود له البضائع التي تم تحريرها منه أثناء الحملة. 

شاهد أيضا

ومن جانبها قالت هالة سيد رئيس حي التبين ل"التحرير" أن الحي يواصل دائما عمله في ازالة الإشغالات وتحرير محاضر للمخالفين بشكل يومي ولكن ليس مطلوب من رئيس الحي تعيين حارس على كل مكان مخالف للتأكد من أنه لن يعود للمخالفة مرة أخرى، مؤكدة أن السبب الرئيس وراء اعادة فتح المخالف للمكان الذي تم غلقه أنه ليس لديه مصدر رزق اخر، ولكن الحي يعاود الغلق مرة أخرى وتحرير المحاضر بشكل قانوني، وأضافت أنه بالنسبة لعودة الاشغالات فهذا الامر مستمر لحين انشاء سويقات حضارية تستوعب كافة الباعة الجائلين بالشوارع. 

وليد أبو علي مؤسس حملة "يانقاطعهم يانزيلهم" والتي تهدف لغلق الكافيهات المخالفة بالاحياء الثلاثة المعادي ومصر الجديدة والزمالك قال ل"التحرير" أنه لا يوجد تنفيذ للقوانين لمنع المخالفات من أحياء القاهرة بل بالعكس أصبح هناك تحديا للقوانين مما دفع بعض السكان لتشكيل حملة تطالب بمنع المخالفات وتفعيل القانون، موضحا أنه من واقع التجارب الشخصية للقائمين على الحملة فالمسولين لم يستجيبوا لمطالب السكان بغلق الكافيهات المخالفة مشيرا ‘إلى أن الحملة حصلت على 30 حكم بالحبس والغرامة والكفالة والغلق لأصحاب الكافيهات المخالفة ولم يتم تنفيذ أي حكم ضدهم حتى الأن، مشيرا إلى أنه في حالة تحرير الغرامات القانونية على المخالفين ستحصل الدولة على ملايين الجنيهات، مشيرا إلى أن رئيس حي النزهة سبق وعقد لقاءات مع المخالفين في محاولة للتصالح معهم بالرغم أنه لا يملك هذه السلطة وبالرغم من انذاره على يد محضر لم يحدث شئ حتى الأن.

وأضاف أبو علي أن القضية لم تعد مجرد كافيهات مخالفة أو اشغالات بل تعدت ذلك لتصبح تحديا للأحكام القضائية الصادرة بالحبس والغرامة وإعادة الغلق وتحدي أيضا لحكم المحكمة الدستورية العليا بدستورية المادتين 29 و 30 من قانون المحال العامة وصحة اجراءات الغلق وإلغاء التراخيص وتحدي لقوانين الإسكان والبيئة واشتراطات التخطيط العمراني والتنسيق الحضاري وتحدي أيضا للحقوق الدستورية للمواطن في مسكن آمن وصحي وبيئة سليمة.

التحرير