أخبار عاجلة

بالأرقام.. بيت الخبرة البرلمانية «Hopex» يكشف أداء البرلمان بين النواب والحكومة

بالأرقام.. بيت الخبرة البرلمانية «Hopex» يكشف أداء البرلمان بين النواب والحكومة بالأرقام.. بيت الخبرة البرلمانية «Hopex» يكشف أداء البرلمان بين النواب والحكومة

التحرير

ارسال بياناتك

أكثر من عام ونصف مضت من عمر مجلس النواب ثارت خلالها تساؤلات حول الأجندة التشريعية لمجلس النواب وأولوياتها وطبيعتها وموقف المجلس منها. 

وبالرغم من أن المجلس بدء عمله بإقرار ما يقارب 341 قرار بقانون، كانوا قد أصدروا في الفترات السابقة فى غيبة المؤسسة التشريعية، واعتبر البرلمان وقتها أن هذا الأمر يعد إنجاز خاصة وأنه وافق على مجموعة القرارات بقوانين في وقت قياسي 15 يوم، إلا أن تقييم الأداء التشريعي للمجلس لم يسلم من توجيه انتقادات له بعدم التركيز على التشريعات المكملة للدستور حتى الوقت الراهن، وعدم النظر في التشريعات الخاصة باستكمال خارطة الطريق وغيرها من التشريعات الهامة.

حاول بيت الخبرة البرلمانية «Hopex» تقديم عرض موجز لكيفية تعامل البرلمان مع التشريعات، من خلال تناول عدة محاور أولهما هو مشروعات القوانين والإقتراحات بقوانين المقدمة للمجلس، وثانيهما طبيعة الموضوعات التي تناولتها المشروعات والاقتراحات بقوانين، وثالثهما هو موقف المجلس من المشروعات والاقترحات المقدمة.

« والبرلمان»

تقول الدكتورة إيمان عاطف، رئيس وحدة الرصد البرلماني ببيت الخبرة البرلماني، إن الدراسة التي قدمتها حول تحليل الأداء التشريعي لمجلس النواب، والتي حملت عنوان الأداء التشريعي بمجلس النواب، ما بين النواب والحكومة كشفت عن أن الحكومة قدمت ما يقارب من 86 مشروع بقانون متنوعة ما بين وسياسة وأوضاع اجتماعية، لافتة إلى أن هذا العدد غير شامل احتساب المشروعات الخاصة بالموزانة العامة أو قرارات الرئيس الخاصة بالاتفاقيات الدولية.

وأشارت إلى أن الدراسة أوضحت تكرار أكثر من نائب بالتقدم بنفس اقتراح القانون، لافتة إلى أن النواب تقدموا بحوالي  225 اقتراح بقانون، مع العلم أن هناك اقتراحات بقوانين كانت مكررة من قبل أكثر من نائب مثل الاقتراح بقانون الخاص بدور العبادة الموحد، والاقتراح بقانون الخاص بتعديل قانون المشايخ والعمد، وكانت السمة العامة وجود حالة من النشاط بين النواب في تقديم الاقتراحات بقوانين خلال دور الانعقاد الأول.

«القوانين تداولا تحت قبة البرلمان»

بحسب الدراسة التي أجراها بيت الخبرة البرلمانية، استطاعت وحدة الرصد البرلماني تصننيف طبيعة الموضوعات التي تناولتها المشروعات والاقترحات بقوانين، حيث كشفت الدراسة أن المشروعات والاقترحات المتعلقة بالعدالة والاقتصاد هما الأكثر تداولًا، حيث كانت الأكثر عدد بين المشروعات والاقتراحات المقدمة بواقع 27 مشروع قانون مقدم من النواب و26 من الحكومة خاصة بالشق الاقتصادى.

وأوضحت رئيس وحدة الرصد ب Hopex، أنه بمقارنة المشروعات بقوانين التي تقدمت بها الحكومة في الموضوعات الاقتصادية بباقي الموضوعات، سنجد أن الحكومة أعطت أولوية قصوي للقوانين الاقتصادية، وربما يأتي ذلك كإنعكاس لتردي الوضع الاقتصادي ومحاولة الحكومة علاج مشكلاته، وأما النواب فكان تركيزهم بالأساس على الموضوعات الخاصة بتحقيق العدالة مثل اقتراحات بتعديل مواد قانون العقوبات، واقتراح بقانون بحماية المبلغين والشهود وغيرها من القوانين الرامية لتحقيق العدالة وقد قدم النواب على هذا النحو 33 اقتراح بقانون مقابل مشروعي قانون من قبل الحكومة.

وذكرت الدراسة أن التشريعات ذات الطبيعة الاجتماعية هى التالية مثل مواجهة الفقر، والتحرش، وتنظيم الأسرة، والتشريعات الخاصة بالموضوعات الاقتصادية، والصحة. 

«اللجان النوعية بالبرلمان وتفاوت الأداء»

كشفت الدراسة التي قدمها بيت الخبرة البرلمانية، أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب تعتبر أكثر اللجان التي أحيلت لها مشروعات قوانين واقتراحات بحوالي 83 مشروع واقتراح بقانون، يليها لجنة الصحة بحوالي 24 مشروع واقتراح بقانون، ثم لجنة الخطة والموازنة  بحوالي 20 مشروع واقتراح، واللجنة الاقتصادية 19 مشروع واقتراح.

وأشارت الدراسة، إلى أن هناك بعض اللجان مثل لجنة الاتصالات، والسياحة، وحقوق الإنسان، لم يحل لها سوى مشروع  اقتراح بقانون واحد فقط.

شاهد أيضا

«53% من القوانين للمستقلين .. والوفد في مقدمة الأحزاب»

صنفت الدراسة الاقتراحات بقوانين المقدمة من النواب إلى البرلمان على عدة مستويات منها النوع، والصفة الانتخابية، والاحزاب.

على مستوى النوع: تقدمت النائبات بحوالي 10% من إجمالي الاقتراحات بقوانين المقدمة وهي نسبة جيدة تعكس مشاركة جيدة للنائبات، وتنوعت موضوعات الاقتراحات بقوانين المقدمة من قبل النائبات مابين الموضوعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية.

على مستوى الصفة الانتخابية: تقدم المستقلين بحوالي 119 اقتراح بقانون بما يمثل حوالي 53% من الاقتراحات بقوانين المقدمة، وأداء المستقلين يعتبر نشط في هذا الأمر، والجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من المستقلين ينتموا لتحالف دعم .

على مستوى الأحزاب: يعتبر حزب الوفد أكثر الأحزاب المقدمة للاقتراحات بقوانين بواقع 25 اقتراح بقانون، وذلك رغم أنه ليس صاحب أكبر تمثيل حزبي تحت قبة البرلمان، يليه حزب المصريين الأحرار بواقع 21 اقتراح بقانون، ثم حزب مستقبل وطن بواقع 20 اقتراح بقانون.

«محصلة التشريعات.. 15% فقط تم دراسته»

أظهرت الدراسة التي قدمها بيت الخبرة البرلمانية عن مفاجأة فى عدد المشروعات والاقتراحات بقانون المقدمة من الحكومة والنواب على مدار العام والنصف السابقين، والتي بلغت حوالي 311 مشروع واقتراح، إلا أن فعليًا ما وافق عليه البرلمان من تشريعات يقدر بحوالي 47 مشروع واقتراح بقانون، أي 15% من ما قدم للمجلس، والجزء الأكبر من المشروعات والاقتراحات مازال في قاعات اللجان النوعية وجزء ضئيل تم رفضه لإثارته حفيظة المجتمع مثل الاقتراح المقدم من النائبة سهير عبد الرحيم الخاص بتعديل قانون الأحوال الشخصية.

وتقول الدكتورة إيمان عاطف، إن 225 اقتراحات بقوانين مقدمة من النواب وأحيلت للجان النوعية، لوم يوافق البرلمان إلا على 11 اقتراح بقانون، لافتًا إلى أن هناك تكرارات للاقتراحات بقوانين في الموضوعات المختلفة، وكان يتم ضمها لوحدة الموضوع فمثلاً قدم النواب 5 اقتراحات بقوانين لتعديل قانون العمد والمشايخ، و3 اقتراحات بقوانين خاصة بقانون دور العبادة الموحد، واحتسبت الاقتراحات بقوانين المقدمة على أنها اقتراح واحد فقط، أما الوضع بالنسبة لمشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، فيعتبر أفضل نسبيًا فتم الموافقة على 36 مشروع قانون من إجمالي 86 مشروع بقانون.

«أبرز ملاحظات Hopex  على أداء البرلمان»

على الرغم من أن هناك مجموعة تشريعات عاجلة مطلوبة وهي التشريعات المكملة للدستور، وأخرى متعلقة باستكمال خارطة الطريق، وهي تشريعات كان يجب على المجلس إنجازها في دور انعقاده الأول، إلا أن المجلس لم ينجزها حتى الوقت الحالي، ويمكن القول بأن التشريعات ذات الطبيعة الاقتصادية كانت محل اهتمام المجلس، ووضح ذلك من المشروعات والاقتراحات التي ناقشها المجلس وأقرها.

فرضت الضرورة في بعض الأوقات على المجلس الإسراع بمناقشة مشروعات اقتراحات نظرًا لأهميتها أو لاستعجالها، وهو ما كان يؤثر على طبيعة مناقشة هذه المشروعات وعلى مساحة النقاش في المجلس، فمثلاً مشروع دور العبادة الموحد نوقش وأقر في جلسة واحدة، كذلك الحال لمشروع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية الذي تمت مناقشته في جلسة واحدة، ومشروع قانون ضريبة القيمة المضافة على جلستين. 

في مقابل ذلك تأنى المجلس وأفسح المجال للنقاش الطويل لمشروع  قانون الخدمة المدنية نظرًا لطبيعته الجدلية ولرغبة المجلس في عدم الصدام مع الجهاز الحكومي المقدر بـ6 ملايين موظف، ومازالت هناك مطالب من قبل قطاعات من الشعب بمراجعة البرلمان لتشريعات عديدة تعتبر هامة كقانون الإيجار القديم، إلا أن الملاحظ أن المجلس حاول الابتعاد عن المشروعات المثيرة للجدل في الشارع المصري.
 
 

التحرير