أخبار عاجلة

صور| «ماتوا من العطش».. قصة 3 مصريين لقوا حتفهم بليبيا

التحرير

ارسال بياناتك

"ولادنا ماتوا من العطش وخيانة الدليل".. ردد هذه الكلمات أهالي ثلاثة مواطنين من المنيا لقوا حتفهم ضمن 20 آخرين كانوا في هجرة غير شرعية، إلى دولة ليبيا، حيث عثر عليهم جهاز الهجرة غير الشرعية، بمدينة طبرق الليبية، جنوب بوابة الـ200، بنحو 250 كيلو مترا بالقرب من وادي علي، داخل منطقة الرمال.

"التحرير" توجهت إلى قرية طرفا بمركز سمالوط مسقط رأس الضحايا، التي تتشح بالسواد، وسط حالة من الحزن الشديد عقب وفاة أبنائهم، في الوقت الذي تضاربت فيه روايات عن أسباب هذه الوفاة.

كانت البداية مع شحات سيد، شقيق سعيد سيد، والد أحد المتوفيين، والذي أكد أن سبب وفاة شقيقه ونجله محمود، الذي اصطحبه معه للعمل هناك، هو غدر الدليل بهم، موضحًا أنه قبل نحو أسبوع توجه شقيقه ونجله محمود وآخر يدعى عبد الله محمود عبد الله، إلى الأراضي الليبية للعمل فيها، برفقة الدليل الخاص بهم، إلا أن الدليل وخلال سيرهم بالصحراء عن طريق أحد الممرات غير الشرعية، أغلق عليهم باب مخبأ سري في الصحراء؛ لإحضار ماء وطعام ووعدهم بالعودة خلال نصف ساعة غير أنه لم يعد، ليلقى معظم الشباب حتفهم من شدة الجوع والعطش.

1015960db9.jpg

"أخويا ابنه مات قدامه ومعرفش يعمل حاجة"، جملة أكد بها شحات، أنه بسبب شدة الجوع والعطش، لم يتحمل محمود ابن الـ17 ربيعا، وفارق الحياة أمام أعين والده سعيد، الذي تحمل وتم إنقاذه بمعرفة أشخاص مجهولين، اصطحبوه وآخرين كانوا على قيد الحياة إلى مستشفيات ليبية.

وقال خليفة أحمد، مزارع، أحد أبناء قرية طرفا: "ابني سافر علشان يوفر تكاليف الزواج فمات جعان وعطشان"، موضحًا أن السبب وراء سفر نجله إبراهيم، 26 عامًا، إلى ليبيا، توفير احتياجات زواجه، خاصة مع ارتفاع تكاليف الزواج.

شاهد أيضا

"محروس السبب في وفاة ابني ولازم يتحاكم"، بهذه الكلمات، اتهم خليفة، "محروس م"، سمسار لسفر الشباب إلى ليبيا، بالتسبب في وفاة نجله، موضحًا أنه وبعد علمه بتواصل نجله مع "محروس"؛ لتسهيل سفره إلى ليبيا، ذهب إليه ووقعت بينهما مشادة كلامية انتهت بتعهد "محروس" بعدم مساعدة نجله بالسفر إلى ليبيا، إلا أنه أنقض عهده وساعده على السفر، وعقب ورود معلومات الوفاة ترك القرية خوفا من الأهالي.

e5cf5d09e7.jpg

"الموت جوعًا أو عطشًا، ضربة شمس، ضلوا الطريق"، كلها روايات تتردد على ألسنة أهالي قرية طرفا، بشأن وفاة أبنائهم الثلاثة، حيث قال محمود بلال، وعيد أدهم، أحد أبناء القرية، إن كل ما وصلهم من معلومات حول الواقعة هو سفر 3 من أبناء القرية وسط فوج يضم 135 شخصا من محافظة عدة، للسفر إلى ليبيا عن طرق غير شرعية، وأنهم فارقوا الحياة بعد أن تعرضوا لضربة شمس حارقة.

فيما أكد محمد السيد، أن السبب في وفاتهم على حسب ما وصلته من معلومات هو نفاذ الأكل والشرب الذي كان بحوزتهم، فيما ترددت رواية ثالثة أكدها أحمد عطية، أن السبب في الوفاة هو أنهم ضلوا الطريق فماتوا في الصحراء.

716322d6ad.jpg

a424eccede.jpg

التحرير