أخبار عاجلة

قصة هدف في كلاسيكو «كوبا روكا» غير تاريخ كرة القدم

قصة هدف في كلاسيكو «كوبا روكا» غير تاريخ كرة القدم قصة هدف في كلاسيكو «كوبا روكا» غير تاريخ كرة القدم

التحرير

ارسال بياناتك

يحرص المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني في الأونة الأخيرة على مواجهة بعضهما البعض وديًا في المباراة التي يطلق عليها اسم "سوبر كلاسيكو أمريكا اللاتينية"، وكانت أخر مواجهة بينهما الشهر الماضي عندما فازت الأرجنتين وديًا في المباراة التي استضافتها أستراليا.

وأقيمت في السنوات الأخيرة تلك المباراة الشهيرة في العديد من بلدان العالم بين الولايات المتحدة وإنجلترا وقطر وغيرها، وتمتلك تلك المباراة نزعة تاريخية كبيرة حيث كانت تعرف في السابق باسم "كوبا روكا" حيث حرص المنتخبان على مواجهة بعضهما البعض بعيدًا عن المسابقات الدولية.

وتعرضت تلك السلسلة التاريخة من المباريات لفترات من الإنقطاع بين عامي 1976 و2011 بسبب مشاركة المنتخبين في مسابقة كوبا أمريكا أو المونديال أو بسبب الحروب في بعض الأحيان، ولا يعلم الكثير من عشاق كرة القدم الكثير عن تلك المواجهة التاريخية نظرًا لعدم وجود البث التلفزيوني في تلك الحقبة واقتصار الأمر على القصص المتداولة عن تلك الفترة.

وفي إحدى مباريات الكوبا روكا التاريخية وتحديدًا منذ 60 عام، قدمت مباراة البرازيل والأرجنتين واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.

ففي يوم 7 يوليو من عام 1957 تواجه البرازيلي والأرجنتيني على ملعب الماركانا الشهير في حضور نحو 80 ألف متفرج، وكانت تلك الزيارة الأولى للأرجنتين لجارتها اللدود البرازيل منذ 12 عامًا وتحديدًا منذ أخر مواجهة جمعت بين الفريقين في كوبا روكا عام 1945 والتي فازت بها البرازيل.

وبدأت البرازيل المباراة بصورة باهتة وذلك بعدما تقدمت الضيف بهدف عبر أسطورة نادي ريفر بليت أنخيل لابرونا والذي كان يبلغ من العمر حينها 38 عامًا، إلا أنه احتفظ ببريقه حتى سنواته الأخيرة في الملاعب.

وبعد إنتهاء الشوط الأول بدأ مدرب السليساو سيلفيو بيريلو النظر إلى مقاعد البدلاء بحثًا عن اللاعب الملهم القادر على تغيير مجرى المباراة، ليدفع باللاعب موسير على حساب مازولا، إلا أن التبديل الثاني أدخل اسم بيريلو في سجلات التاريخ البرازيلي وذلك عندما أخرج إيمانيويل ديل فيكيو لحساب اللاعب اليافع البالغ من العمر 16 عامًا حينها "بيليه" الذي شارك في مباراته الأولى مع المنتخب البرازيلي.

وكانت تلك اللحظة هي بداية تاريخ جديد لكرة القدم، ولم يكن بيليه قد بدأ مسيرته مع كرة القدم إلا منذ نحو 10 شهور وكان لا يزال يتحسس الخطى لحجز مكان له في الفريق الأول لنادي سانتوس ولم يكن قد صنع أسطورته الخالدة بعد.

شاهد أيضا

ولم ينضم بيليه إلى المنتخب البرازيلي بسبب العروض التي قدمها مع سانتوس في الدوري البرازيلي، ولكن بفضل المستويات التي قدمها بقميص فريق أخر في بطولة "تورنيو انترناسيونال دو مورمبي".

ونظمت تلك البطولة من قبل نادي ساو باولو لجمع المال لتشيد ملعب الفريق الجديد، وشارك في تلك البطولة أندية لاتسيو وإشبيلية مع ساو باولو في مجموعة إلى جانب دينمو زغرب وبيلينينسيش وفلامينجو في مجوعة أخرى.

وبالتالي تواجد في كل مجموعة ثلاث فرق فقط على أن يكون الفريق الرابع هو فريق مؤلف من تشكيلة من فريقي فاسكو دا جاما وسانتوس، يلعب في المجموعة الخاصة بملعب ماركانا بألوان قميص فاسكو دا جاما على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، وبقميص فريق سانتوس في المجموعة المتواجدة في ملعب باكيمبو في ساو باولو.

وفي حقيقة الأمر ضم ذلك الفرق لاعبين من فريق سانتوس أكثر من فاسكو دي جاما حيث تواجد معظم لاعبي الفريق الأخير في جولة في أوروبا، وحينها حظي بيليه بالمشاركة أساسيًا في المباراة الافتتاحية للبطولة أمام بلينينسيش والتي شهدت تسجيل بيليه لثلاثة أهداف قبل أن يزيد غلته في المباريات التالية بثلاثة أهداف أخرى.

ولم يحتاج المدرب البرازيلي للكثير من الوقت بعد أن شاهد مباراة بيلينينسيش، حيث قرر بدون تردد أن يمنح ذلك الشاب اليافع فرصة تمثيل المنتخب البرازيلي بعد العروض الجيدة التي قدمها على ملعب ماركانا التاريخي.

وكان بيليه عند نزوله في شوط المباراة الثاني، لاعبًا غريبًا على نجوم المنتخب الأرجنتيني، حيث قال حارس الأرجنتين حينها أماديو كاريزو أن الفريق لم يمنحه أي إهتمام خاص خاصة أن فريق البرازيل كان قويًا للغاية ويمتلك لاعبين مميزين من أمثال زيتو وبيليني ومازولا وكان لا يزال بيليه طفلًا صغيرًا.

ولكن تمكن ذلك الطفل في الدقيقة 76 من تعديل النتيجة وإحراز أول أهدافه بقميص المنتخب البرازيلي وهو في عمر 16 عامًا ونجح الأرجنتين في حسم المباراة بنتيجة 2-1، قبل أن تعوض البرازيل في اللقاء الثاني بالفوز بثنائية نظيفة سجل خلالها بيليه مرة أخرى لتحسم لقب الكوبا روكا في ذلك العام، وتبدأ مسيرة بيليه الأسطورية مع المنتخب البرازيلي التي كللها بالفوز بلقب 3 مرات أعوام 1958 و1962 و1970.

التحرير