أخبار عاجلة

هل ينجح قرار رفع أسعار الفائدة في محاربة التضخم؟

هل ينجح قرار رفع أسعار الفائدة في محاربة التضخم؟ هل ينجح قرار رفع أسعار الفائدة في محاربة التضخم؟

التحرير

ارسال بياناتك

تباينت أراء خبراء الاقتصاد حول جدوى قرار البنك المركزي برفع الفائدة في خفض معدلات التضخم والوصول بها إلى مستويات 13% بنهاية عام 2018، حيث يرى البعض أن القرار لن ينجح في كبح جماح التضخم، والذي اتخذ منحنى صعودي منذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، بسبب تدهور قيمة الجنيه مقابل الدولار وليس بسبب زيادة السيولة في السوق، في حين يرى آخرون أن القرار سيساهم في زيادة الأوعية الإدخارية بالبنوك مما سيرفع من قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها، يوم الأحد، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 200 نقطة أساس، ليصل إلى 16.75% و17.75% على التوالي، ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع  200 نقطة أساس إلى 17.75%، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أيضًا إلى 17.75%. 

وقال البنك المركزي: إنه "بالرغم من تراجع معدل التضخم الشهري، إلا أنه يرى أن الانخفاض مازال غير كافي لتحقيق المعدل المستهدف للتضخم على المدى المتوسط".

وأضاف أنه يستهدف الوصول بمعدل التضخم العام السنوى إلى مستوي 13% في الربع الأخير من العام المقبل.

رفع أسعار الفائدة يزيد من معدلات التضخم

قال الدكتور هشام إبراهيم الخبير المصرفي: إن "الآثار السلبية المترتبة على قرار رفع سعر الفائدة ستزيد كثيرًا عن الإيجابيات المتوقعة من هذا القرار، حيث سينعكس سلبًا على الاستثمارات والصناعة والمناخ الاقتصادي بشكل عام.

وأضاف إبراهيم لـ"التحرير"، أن رفع أسعار الفائدة لن يساهم في خفض معدلات التضخم بل سيدفعها إلى مزيد من الارتفاع بسبب زيادة تكاليف الإنتاج التي تتضمن تكلفة الاقتراض من البنوك.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار في  يرجع إلى تعويم الجنيه وماصاحبه من إجراءات للإصلاح الاقتصادي من بينها رفع أسعار الوقود والطاقة وليس بسبب توافر السيولة المالية لدى المواطنين والتي تدفعهم للإقبال على الشراء.

وطالب مسئولي صندوق النقد الدولي البنك المركزي خلال الفترة الماضية، بالاستعانة بأسعار الفائدة لكبح جماح التضخم الذي اتخذ منحني صعودي منذ تحرير سعر صرف الجنيه في الثالث من نوفمبر الماضي.

شاهد أيضا

وصرح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في تصريحات سابقة، أن أسعار الفائدة والتدابير النقدية تعد أدوات تستطيع مصر استخدامها للتحكم في واحد من أعلى معدلات التضخم في الأسواق الناشئة، ما يثير التكهنات بأن الصندوق يوصي برفع تكاليف الاقتراض. 

التضخم فى مصر سببه تدهور العملة

أكد مصطفى نمرة الخبير الاقتصادي، أن رفع أسعار الفائدة يعد أحد الوسائل المعروفة لمواجهة نسب التضخم المرتفعة لكنه ليس الحل الوحيد، خاصة أن التضخم في معظم دول العالم يرجع إلى الانتعاش الاقتصادي لهذه الدول الذي تخلق حالة من الرفاهية يدفع المواطنين إلى زيادة الطلب على السلع وبالتالي ارتفاع أسعارها، بينما ترجع أسباب التضخم في مصر إلى تدهور العملة في أعقاب قرار تحرير سعر الصرف.

وأضاف "نمرة" أن رفع أسعار الفائدة لن ينجح في كبح جماح التضخم نظرًا لانخفاض الطلب على السلع بسبب غلو أسعارها، مشيرًا إلى أن القرار سيزيد من أعباء الموازنة العامة للدولة - حيث سيرفع تكلفة الدين الحكومي، وسيؤدي إلى تخلي الشركات عن سياساتها التوسعية بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأشار إلى أن القرار سيساهم في انكماش السوق وزيادة معدلات البطالة وتراجع الاستثمارات في ظل ارتفاع سعر الفائدة وانخفاض القوى الشرائية.

القرار سيساهم فى رفع قيمة الجنيه 

محمد سعيد الخبير الاقتصادي قال: إن "الهدف من رفع أسعار الفائدة هو محاربة التضخم والذي استقر خلال الفترة الماضية مع استقرار قيمة الجنيه أمام الدولار".

وأكد "سعيد" أن القرار سيساهم في زيادة الأوعية الإدخارية في البنوك، وبالتالي ارتفاع قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية الأخرى، مما سيساهم في خفض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

التحرير