عاشت 98 عامًا وباعت كل ما تملك.. أسرار صاحبة «اللسان اللاذع» زينب صدقي

عاشت 98 عامًا وباعت كل ما تملك.. أسرار صاحبة «اللسان اللاذع» زينب صدقي عاشت 98 عامًا وباعت كل ما تملك.. أسرار صاحبة «اللسان اللاذع» زينب صدقي

التحرير

ارسال بياناتك

بروحها المصرية، وجمالها التركي، نجحت في جذب الجمهور بطلّتها الساحرة على الشاشة، والتي كانت لأول مرة في عام 1917، حينما بدأت نشاطها الفني، ولكن على عكس ما لاحظه الجمهور من رومانسية حالمة في ملامحها الأوروبية، إلا انها امتلكت لسانًا لاذعًا، كان يهرب منه زملاؤها خوفًا من أن يطالهم نقد ما، أو ثورة غضب لا يُحمد عُقباها.

_315x420_44bdca299593a933d4ec0cdf9b48163db0f259001fd057f7f5aaa389c408c941


إنها الفنانة الراحلة "ميرفت عثمان صدقي"، أو كما عرفها الجمهور باسمها الفني "زينب صدقي"، المولودة في  15 إبريل 1895، لأسرة من أصول تركية، وضعت على ملامحها لمسة من الجمال الأوروبي.

زينب_صدقى

وعلى خشبة المسرح،  بدأت "صدقي" مسيرتها الفنية، وتخصصت في أداء أدوار اللغة العربية الفصحى، في عدد من المسرحيات مثل: "مجنون ليلى، وكليوبترا"، كما تنقلت بين عدد من الفرق المسرحية أبرزها فرقة "رمسيس، والريحاني"، ولعل ذلك ما ميزها عن زميلاتها، إلى أن اختطفتها أضواء السينما، وحصرتها في دور الحماة أو الأم الأرستقراطية، التي تحافظ على تقاليد طبقتها.

get_img (1)

استمر نشاطها الفني حتى عام 1985، وخلال تلك الفترة شاركت بعدد كبير من الأفلام أشهرها: "ست البيت، واليتيمة، والنائب العام، وفتاة من فلسطين، ومصطفى كامل، وصغيرة على الحب، واسكندرية ليه، وعاطف الطيب".

تزوجت "زينب" في بداية حياتها، ولم يدم الزواج أكثر من 6 أشهر ولم تنجب، فلجأت خلال عملها بمسرح الأوبرا إلى تبني ابنة أحد العاملين في الأوبرا وهي "كوثر حسن عباس"، التي عرفها الجميع باسم "ميمي صدقي"، وأدخلتها أفضل المدارس، وربتها أرقى تربية، وقد أثمر ذلك، فكانت ميمي في غاية البر والعطف والاهتمام بأمها زينب.

شاهد أيضا

get_img

مع تقدم الفنانة الراحلة في السن، حصرها المخرجون في أدوار الأم، كما اشتهرت لدى العاملين في الوسط الفني باسم "ماما زينب"، التي يخشى الجميع غضبها، وفي نفس الوقت يشهد لها الكثيرون بكرمها وخفة ظلها، وموهبتها العالية في التمثيل.

سافرت "ميمي" للعيش في بيروت، وخلال تلك الفترة تدهورت الأحوال المادية للفنانة الراحلة، واضطرت إلى بيع كل ما تملكه، ورغم ذلك ظلت محتفظة بأرستقراطيتها التي مارستها في أفلامها.

وعن ذلك قالت خلال حوار لها نشر بمجلة الإذاعة 1955 : "الأرستقراطية التي أعيش فيها لا تعنى أننى ثرية، فأنا لا أملك إلا الستر، وبعت كل ما أملك.. ولكنى أحب الاحتفاظ بكرامتى الفنية، وأن أعيش في الخيال الجميل الذي عشت فيه دوما لأقوم بأدوارى الخالدة؛ لهذا آثرت اعتزال المسرح الذي اعتبره حياتى وأنا في القمة قبل أن يعتزلنى بعدما أهبط إلى القاع".

وتابعت: "أنا صحيح ما عنديش حاجة إنما أحب عيشة الملوك، ورغم ذلك ظلت تشرب في الكأس الكريستال، وتأكل بشوكة وسكين فضة اشترتهما من مزاد علني عند بيع بعض مقتنيات الملك فاروق، وفق ما أوضح أحد المقربين منها ويدعى "سليمان منينة".

2013-10-02_00123

وفى سنواتها الأخيرة أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قرارًا بمنحها هي وبعض الفنانين القدامى معاش استثنائي قيمته مائه جنيه مصري، وتكفلت ابنتها المقيمة في بيروت بنفقاتها، وعندما تدهورت حالتها الصحية إثر التقدم في السن، نقلتها للإقامة في جناح بأحد المستشفيات الخاصة، إلى أن رحلت في 23 مايو 1993، عن عمر ناهز الـ 98 عامًا.

التحرير