أخبار عاجلة

أبرزها الخيانة..5 سيناريوهات للصدام بين النواب والقضاء على «الجزيرتين»

أبرزها الخيانة..5 سيناريوهات للصدام بين النواب والقضاء على «الجزيرتين» أبرزها الخيانة..5 سيناريوهات للصدام بين النواب والقضاء على «الجزيرتين»

التحرير

ارسال بياناتك

بعد إحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع التي تتنازل بمقتضاها للسعودية عن الجزيرتين إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب لمناقشتها، ظهرت

حالة من الجدل لا زالت مستمرة في الشارع المصري رغم أحكام القضاء وتأكيد المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري بأن جزيرتى تيران وصنافير مصريتان، حيث أصبحت مصر على موعد مع صدام وشيك بين سلطات الدولة الممثلة في القضاء والبرلمان، وهو أمر من شأنه أن يفجر أزمة على المستوى الداخلي.

وتساءلت «التحرير»: ماذا سيحدث لو وافق البرلمان على الاتفاقية واعتبر الجزيرتين سعوديتين؟ وما هى السيناريوهات المتوقعة؟.

«غضب وفوضى فى الشارع»

من جانبه قال الفقيه الدستوي فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنوفية: إن "إحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية من رئيس الوزراء إلى مجلس النواب مخالف لأحكام الدستور، وتُعد انتهاكًا صارخًا للمادة 184 من الدستور وتدخل في شئون العدالة والقضاء".

وأضاف عبد النبي، في تصريح لـ"التحرير" أن هذه الإحالة تُعطل المادة 100، وتجاهل للرأي العام وفقًا لنص المادة 84 من الدستور، لافتًا إلى أنه "لو وافق البرلمان على الاتفاقية سنكون بصدد "خيانة" يعاقب عليها فى المادة 77، و78، و83، و85  من قانون العقوبات.

وأوضح أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، أن تمرير اتفاقية "تيران وصنافير" من البرلمان سيمثل اعتداءًا على سيادة الدولة والقانون وأرض الشعب المصري والأمن القومي للدولة، وحصانة القضاء واستقلاله وفقًا للدستور، وستؤدي إلى غضب وفوضى، وستنقل المواطنين من مرحلة احترام المؤسسات إلى مرحلة غضب تؤدي إلى انهيار.

«انهيار لا نستطيع التحكم فيه»

وأشار الفقية الدستوري، إلى أن موافقة البرلمان على الاتفاقية وتمريره لها لا يصبغ أي قيمة أو أهمية عليها، لأننا أمام حكم قضائى نهائي صدر من محكمة القضاء الإداري، إضافة إلى حكم المحكمة الدستورية الخاص بقضية التنازع رقم 11 لسنة 2016، والتى أكدت أن القضاء الإدري وحده هو المختص في هذا الشأن.

وتابع: "التفريط في الأرض ستنقل المواطنين من مرحلة احترام المؤسسات إلى مرحلة غليان للشارع، ولا أحد يستطيع السيطرة عليها، وستؤدي إلى انهيار لن يقدر أحد على التحكم فيه".

«تصادم بين السلطات»

شاهد أيضا

بينما قال الدكتور شوقي السيد، أستاذ القانون والخبير الدستوري: إنه "في حال موافقة البرلمان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية والتي بمقتضاها تصبح جزيرتا تيران وصنافير تابعتين للسعودية، لن يكون له قيمة ويشبه من يوافق على معدوم"، لافتًا إلى أن الاتفاقية في حكم الإدارية العليا باطلة وليس لها وجود. 

وأضاف السيد، أن إعادة الاتفاقية للحياه مرة أخرى من البرلمان غير جائز، وسيصنع تصادمًا بين السلطة التشريعية والسلطة القضائية، مشيرًا إلى أن هناك قاعدة تقول إن الساقط لا يعود، وفي كل الأحوال لن يستطيع مجلس النواب أن يُعيد لها الحياه مرة أخرى. 

وأوضح الخبير الدستوري، "من يرى أن موافقة البرلمان على الاتفاقية طبقًا لنص المادة 11 من الدستور سيصبح حكم القضاء الإداؤي منعدم فهو مخطئ، لأن الحكم أوضح من البداية أنها ليست من أعمال السيادة، ولكنه قرار إداري والحكم أعدمها. 

وتابع: "موافقة البرلمان على الاتفاقية ستُحدث أزمة كبيرة بين السلطات، وننتظر موقف المحكمة الدستورية العليا صاحبة الفصل في هذا الشأن".

«استفتاء شعبى»

فى حين صرح النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، أن موافقة البرلمان على تمرير اتفاقية "تيران وصنافير" يحتم على كل المسئولين في الدولة عدم الاستمرار في مناصبهم، لأنهم أقسموا في بداية تولي مناصبهم على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، وأي إخلال في القسم يعفي هذا المسئول من منصبه لعدم شرعيته.

وأضاف "الحريري" أن الدولة لو كانت تحترم القانون لما وافق البرلمان على الاتفاقية من الأساس، موضحًا أنها أصبحت غير موجودة ومنعدمة بعد حكم المحكمة الإدارية العليا، لافتًا إلى أن المؤسسة التشرعية بعثت رسالة على أنها لا تحترم الدستور والقانون.

وأشار إلى أنه من الممكن إجراء استفتاء شعبي حول الاتفاقية، بحيث يكون الشعب هو صاحب القرار في القبول أو الرفض، منوهًا إلى أن التجني على حق الشعب وتمرير الاتفاقية رغم وجود غضب، يعتبر عدم تقدير للمواطنين.

«استقالة النواب»

وتابع عضو مجلس النواب: "في حال الموافقة على الاتفاقية، لا أعلم وقتها سأكون ممثل عن من، وأعتقد أن الاستمرار داخل البرلمان غير مبرر، وسيكون المخرج الوحيد لنزع هذا العار هو عدم الاستمرار المجلس".

و وقعَّت اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية، التي تضمنت التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، في 6 أبريل من العام الماضي، وصدر حكم بعدم صحة الاتفاقية من مجلس الدولة في يوليو من نفس العام، ثم حُكم للمحكمة الإدارية العليا الذي قضى ببطلان الاتفاقية، أعقبه حكمًا لمحكمة الأمور المستعجلة يقضي بسريان الاتفاقية وصحتها، وفي الوقت نفسه أحالتها الحكومة للبرلمان ضمن رسائل الاتفاقيات والمشروعات بقوانين، لتحال إلى لجنة الشئون التشريعية والدستورية، في حين غموض موقف المحكمة الدستورية العليا صاحبة الفصل في الشأن.

التحرير