أخبار عاجلة

صراع البرلمان والقضاء يقترب.. هل تخطف السعودية «تيران وصنافير» من تحت القبة؟

صراع البرلمان والقضاء يقترب.. هل تخطف السعودية «تيران وصنافير» من تحت القبة؟ صراع البرلمان والقضاء يقترب.. هل تخطف السعودية «تيران وصنافير» من تحت القبة؟

التحرير

ارسال بياناتك

«تيران وصنافير».. أزمة لا تنتهي، خاصة بعد إحالة الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع التي تتنازل بمقتضاها للسعودية عن الجزيرتين إلى اللجنة التشريعية بالبرلمان لمناقشتها، في تجاهل واضح للحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة الإدراية العليا، والذي قضى بسيادة مصر على الجزيرتين وبطلان الاتفاقية.

فأصبحت مصر على موعد مع صدام مرتقب بين سلطات الدولة الممثلة في القضاء والبرلمان، وهو أمر من شأنه أن يزيد الوضع الحالي خطورة.

وتسألت «التحرير»: هل من الممكن أن تخطف السعودية «تيران وصنافير» من تحت القبة؟ وما تأثير ذلك على مؤسسات الدولة؟

رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، قال في تصريحات سابقة له إن البرلمان هو الجهة الوحيدة التي تحدد ما إذا كانت اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية مخالفة للدستور أم لا، لافتًا إلى أن الدستور يحدد الأطر الدستورية للسلطات الثلاث ويرسي على مبدأ الفصل بين السلطات. 

وأضاف عبد العال، أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية أرسلت لمجلس النواب طبقًا لنص المادة 151 من الدستور، مشيرًا إلى أنه لا توجد اتفاقية دولية لأنها لم تمر بالمراحل الـ 5، وهي "المفاوضات والتوقيع والمناقشة في المجلس ثم تصديق رئيس الجمهورية ثم النشر في الجريدة الرسمية".

«تصادم بين السلطات»

من جانبه قال الدكتور شوقي السيد، استاذ القانون والخبير الدستوري، إنه فى حال موافقة البرلمان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية والتى بمقتضاها تصبح جزيرتا تيران وصنافير تابعتين للسعودية، لن يكون له قيمة ويشبه من يوافق على معدوم، لافتًا إلى أن الاتفاقية في حكم الإدارية العليا باطلة وليس لها وجود.

وأضاف السيد، في تصريح لـ"التحرير"، أن إعادة الاتفاقية للحياه مرة أخرى من البرلمان غير جائز، وسيصنع تصادم بين السلطة التشريعية والسلطة القضائية، مشيرًا إلى أن هناك قاعدة تقول إن الساقط لا يعود، وفي كل الأحوال لن يستطيع مجلس النواب أن يُعيد لها الحياه مرة أخرى.

وأوضح الخبير الدستوري، أن من يرى أنه بموافقة البرلمان على الاتفاقية طبقًا لنص المادة 11 من الدستور يصبح حكم القضاء الإداي منعدم فهو مخطئ، لأن الحكم أوضح من البداية أنها ليست من أعمال السيادة، ولكنه قرار إداري والحكم أعدمها.

وتابع: "موافقة البرلمان على الاتفاقية ستُحدث أزمة كبيرة بين السلطات، وننتظر موقف المحكمة الدستورية العليا صاحبة الفصل في هذا الشأن".

«الإصرار على مناقشتها بالبرلمان تنازل متعمد»

شاهد أيضا

بينما قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إن إحالة اتفاقيه تيران وصنافير إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب، مخالفة صريحة وواضحة لأحكام المحكمة الإدارية العليا التي قضت بشكل نهائي بمصرية الجزيرتين، مُعتبرًا أن الإصرار على مناقشتها داخل البرلمان هو تنازل متعمد لمن لا يملك الأرض لصالح من لا يستحقها. 

وأشار السادات، إلى أن الأرض ستبقى مصرية حتى وإن احتال البعض لتسميتها بغير ذلك، والتاريخ سيلاحق كل من ساهم أو فرط في أي شبر من أرض مصر، مناشدًا أعضاء مجلس النواب بالانتصار لسيادة القانون وللإرادة الشعبية التي ترفض هذه الاتفاقية لعلها تساهم في تحسين صورة البرلمان وأدائه المتواضع أمام الجميع. 

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن المصريين على مدار التاريخ لم يفرطوا في أرضهم أبدًا وإن الجزر عائدة لا محالة، كما عادت سيناء وذلك لارتباط المصريين بأرضهم ودفاعهم عنها بالدماء والمفاوضات السلمية عبر التاريخ.

« يجب عدم استباق الأحداث»

فى حين قال النائب خالد شعبان، عضو مجلس النواب، إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية انتهت بحكم المحكمة بعدما أكد مجلس الوزراء أن الاتفاقية إدارية، لافتًا إلى أن الدولة المصرية لم تحتل أى دولة على مدار التاريخ.

وأضاف شعبان، في تصريح لـ"التحرير" أن الوضع الحالي كله ملتبس حول هذه الاتفاقية، ولا أحد يمكنه معرفة ماذا سيحدث بشأن تلك الاتفاقية، لأن المحكمة الدستورية هي الأخرى لم تقول رأيها في تلك الأزمة، مطالبًا الجميع بعدم استباق الأحداث في تلك القضية.

«انتظار حكم المحكمة الدستورية»

وفي نفس السياق، قال النائب محمد محسن بدراوي، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إن إحالة رئيس البرلمان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية أمر طبيعي، لافتًا إلى أنه يميل  إلى انتظار حكم المحكمة الدستورية بشأن تلك الاتفاقية، قبل مناقشتها من اللجنة التشرعية بالبرلمان، لأن حكم الدستورية هو القاطع الفاصل. 

وأوضح النائب في تصريح لـ"التحرير"، أن مناقشة الاتفاقية ستتم مناقشتها داخل لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب بشكل موسع وكبير لنتمكن من الوصول للحقيقة.  

ووقعت اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية، التى تضمنت التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، في 6 أبريل من العام الماضي، وصدر حكم بعدم صحة الاتفاقية من مجلس الدولة في يوليو من نفس العام، ثم حكم للمحكمة الإداريا العليا الذي قضى ببطلان الاتفاقية، أعقبه حكمًا لمحكمة الأمور المستعجلة يقضي بسريان الاتفاقية وصحتها، وفي الوقت نفسه أحالتها الحكومة للبرلمان ضمن رسائل الاتفاقيات والمشروعات بقوانين، لتحال إلى لجنة الشئون التشريعية والدستورية، في حين غموض موقف المحكمة الدستورية العليا صاحبة الفصل في الشأن. 

التحرير