أخبار عاجلة

صور| مصاب في تفجير «المرقسية» يروي شهادته عن «لحظات الموت»

التحرير

ارسال بياناتك

لا تزال روايات الوجع مستمرة، لتروى مأساة لن يمحوها الزمن من أذهان من عاصروا فاجعة تفجير الكنيسة المرقسية، فمنهم من فقد أحد أفراد عائلته، ومنهم من واجه الموت لولا عناية الله، ليخرج منها مصابا بجروح جسدية قد تلتئم بمرور الوقت، وجرح نفسي غائر قد يستمر مدى الحياة.

"التحرير" حاولت الوصول لمصابي حادث الكنيسة المرقسية لمعرفة لحظات مواجهة الموت، إلا أن الأمر لم يكن سهلا بعد أن منعت المستشفيات الحكومية الدخول وشددت الحراسة على النزلاء لحمايتهم، ليقتصر التعامل مع الصحفيين على المتحدث الرسمي لوزارة الصحة ووكيلها بالإسكندرية، حتى تمكنا من الوصول لأحد المصابين الذين تم نقلهم لتلقي العلاج بمستشفى خاص فتحت أبوابها لعلاج مصابي الحادث مجانا، إذ كان الدخول ممكنا عبر أبوابها بعد تفهم مسؤولي الأمن الموقف.

وداخل قسم الطوارئ بالمستشفى رقد غريب محمد إبراهيم، 63 عاما، المصاب المسلم الذي لم يفرق الإرهاب بينه وبين أبناء الكنيسة من الضحايا، ليروي لـ"التحرير" آخر ما شاهده في أثناء مروره بمحيط الكنيسة وقت وقوع الانفجار، ليقول: "أذكر رؤيتي للشرطيتين –العميد نجوى الحجار والشرطية أمنية رشدي- شهيدتي التفجير في أثناء تأدية واجبهما في تأمين الدخول، وأذكر تعليقي عليهما بأن البلد أصبح بها شرطة نسائية قوية، حتى وقع الانفجار وارتميت على الأرض بعد شعور وكأن ألسنة لهب اخترقت جسدي.

يضيف "عم غريب": فقدت الوعي لفترة لم أشعر بشيء حتى انتشلتني زوجتي من الأرض لتساعدني في الابتعاد عن موقع الحادث وشعرت بنزيف من جسدي ولم أشعر بالدنيا بعدها.

وعلى مقربة منه جلست زوجته إحسان لتروي شهادتها قائلة: رائحة الدم ملأت المكان ولم أستطع رؤية شيء من كثافة الدخان وشعرت بأن الدنيا تظلم من حولي، ووسط ذلك رأيت ضحايا يتساقطون وأشلاء متطايرة في كل مكان، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أصرخ بطلب المساعدة لإنقاذ زوجي فهو رفيق عمري منذ ثلاثة وعشرين عاما ورزقنا الله بالابن والبنت.

شاهد أيضا

وتابعت: كان ينزف كثيرا ولم انتظر حضور الإسعاف وطلبت نقله سريعا لأقرب مستشفى خاص، وهناك تبين من فحصه اكتشاف إصابته بثلاثة شظايا في أماكن متفرقة بالجسد وأنه يحتاج لجراحة عاجلة لخطورة الإصابة، ووجدنا من إدارة المستشفى الدعم والمساعدة بعد أن تكفلت بمصروفات العلاج والرعاية.

ووجهت رسالتها للمتسببين في ارتكاب الحادث قائلة: "ربنا مامرناش بكدا، ولا في أي دين سماوي ربنا أباح الدم، ربنا ينور بصيرتهم قبل ما يخسروا نفسهم في الدنيا والأخرة".

ومن أمام مشرحة كوم الدكة، جلس عماد أحد أقارب الشهيد ميلاد جرجس، ليروي لحظة هرولته مسرعا فور سماع صوت الانفجار ليجد العديد من الضحايا ملقيين على الأرض، مؤكدا أنه رأي الجميع يحاولون طلب المساعدة حتى وصلت سيارات الإسعاف وبدأت في نقل الضحايا والمصابين.

وبجواره طالب زميله، إبراهيم، بالقضاء على منابع الإرهاب والقصاص من المخططين للحادث، مطالبا من وصفهم بتابعي فكر التطرف بمراجعة أنفسهم قبل ارتكاب المزيد من الخطايا والذنوب العظيمة- حسبما وصف.

bac1e3894e.jpg83da932fe8.jpgbdabbf939c.jpgcaaaa4b52a.jpg

التحرير