أخبار عاجلة

تحولت إلى وكر للمخدرات والدعارة| «قايتباي».. تحفة أثرية تعاني الإهمال

تحولت إلى وكر للمخدرات والدعارة| «قايتباي».. تحفة أثرية تعاني الإهمال تحولت إلى وكر للمخدرات والدعارة| «قايتباي».. تحفة أثرية تعاني الإهمال

التحرير

ارسال بياناتك

واحدٌ من أهم وأشهر المساجد الأثرية فى ، استغرق بناؤه عامين، تزينت به العملة المصرية، لكنه صار على أرض الواقع ليس كذلك، إذ طاله الإهمال فتحول إلى وكر للمخدرات ومأوى للحيوانات الضالة.. إنه مسجد «قايتباى»، الكائن فى حى منشية ناصر بالقاهرة.. «التحرير» زارت المنطقة، ورصدت شهادات الأهالى، التى كشفت الواقع المزرى الذى تعيشه المنطقة، فالقمامة صارت عنوان المكان، وآثار المنطقة تواجه شبح الاندثار لما تعانيه من إهمال ونسيان.. زيارة التحرير وشهادات الأهالى تدق ناقوس الخطر، وتبعث برسالة إلى أولى الأمر، المسئولين عن تلك المأساة، لعلها تجد صدى لديهم، فينقذون ما تبقى من تاريخنا وحضارتنا..

received_1184565064975828

وكر دعارة وغرزة مخدرات
يقول مصطفى عباس، 35 عامًا، بائع إكسسوارات، «إن قايتباى من المناطق التى أهملتها الحكومات والأنظمة على الرغم من أنها تقع بجانب أشهر موقع أثرى وسط العاصمة، فالمنازل انهارت، وانتقل سكانها إلى أماكن أخرى بسبب قانون حماية الآثار الذى يمنع الأهالى من البناء والترميم عليها، لأنها تقع فى منطقة أثرية».

وتابع عباس، «هناك بيوت مهدمة وبيوت مقفولة وقمامة فى كل مكان وعقارات تحتاج إلى الترميم، لكن لا أحد يهتم، مطالبا بضرورة العمل على تعديل قانون حماية الآثار، والنظر إلى الأهالى والاهتمام بالمنطقة، لإعادة مظهرها وجمالها الحضارى التى كانت عليه من قبل وعلى المسؤولين أن ينزلوا على أرض الواقع».

received_1184564778309190

وأضاف: «أصبحنا داخل وكر الدعارة والمخدرات، الذى يحكمه البلطجية، وقطاع الطرق وخريجو السجون، الذين فرضوا سطوتهم على المكان وأصبح ملكًا لهم، ويستخدمونه بمواعيد ثابتة لا تتغير أى وقت، إلا شهر رمضان وهو الشهر الوحيد الذى يقل الإقبال عليه، لكن بعد انتهائه يعود كل شىء، كما كان من الساعة 8 مساءً إلى 5 فجرًا لتسهيل أعمال الدعارة بمقابل مادى لتأجير ما يسمى بالغرزة بـ100 جنيه للساعة الواحدة».

شاهد أيضا

مقالب قمامة وحرق الآثار
ويستكمل الحديث محمود محسن، طالب أزهرى، قائلا: «السكان قاموا بتحويل المواقع الأثرية إلى مقالب للقمامة بشكل مستفز، خاصة أن الحى لم يقم بدوره بشكل كامل، فاقتصر على رفع القمامة من أمام الآثار الموجودة بالشوارع الرئيسية فقط، وأهمل الأخرى الموجودة بالحارات الضيقة».

received_1184564558309212

وأضاف محسن، «وصل الأمر إلى هدم أجزاء من الأسوار المحيطة بالآثار لإلقاء القمامة بداخلها تحت أعين وبصر الحى، وليس ذلك فقط بل تحويل الساحات الأمامية أمام أهم المجموعات الأثرية بالمنطقة إلى مواقف لسيارات النقل الثقيل، وعمل ورش لإصلاحها فى منظر يسىء للسياحة، فضلًا عن حرق القمامة الموجودة ببعض الآثار بالمنطقة، مما أدى إلى حرق الجدران الأثرية من حجارة وأخشاب الشبابيك مما ينذر بانهيارها فى أية لحظة، مشيرا إلى توزيع المسؤولية فيما بين وزارة الآثار ووزارة الأوقاف ما جعل الآثار وما فيها من تحف حائرة بينهما من حيث المسؤولية عن التأمين والحماية، ومن ثم تعرض الكثير منها إلى النهب والسرقة والتحطيم والضياع دون تحديد الجانى والمسؤول عن ذلك».

المساجد  تواجه الاندثار
واسترجع عم حسن، صاحب ورشة نجارة ومن أقدم سكان المنطقة، جزءًا من تاريخ المكان قائلا: «أشعر بالحزن الشديد على منطقة أجدادى وآبائى قايتباى، التى تعد جبانة المماليك وتحفة معمارية وفنية، لكن للأسف لم تجد الترميم المناسب والاهتمام المطلوب، فتعرض المسجد للعديد من السرقات، منها سرقة حشوات كرسي المصحف المطعمة بالعاج والأبنوس وفقدانه للأبد».

received_1184563738309294

متابعًا: «بالنسبة لجامع الأشرف برسباى، فهو الآخر يتبع الأوقاف وتشرف عليه الآثار، وتعرض منبره للسرقة، وتمت سرقة الباب المقدم بالمنبر وفقد للأبد والفاعل مجهول، لافتا إلى أنه يوجد بالمسجد شريط كتابى نادر، أيضًا القباب الموجودة به مهددة بالاندثار نتيجة عدم الترميم ومهددة بالسقوط، بل وأصبحت مأوى للحشرات والكلاب والمخلفات بداخلها حتى سدت أبوابها».

التحرير