أخبار عاجلة

«حقي وأنا اشتريه!».. سر احتجاجات شباب النوبة ضد «مزاد» توشكى

«حقي وأنا اشتريه!».. سر احتجاجات شباب النوبة ضد «مزاد» توشكى «حقي وأنا اشتريه!».. سر احتجاجات شباب النوبة ضد «مزاد» توشكى

إعداد – شيماء حفظي

على الطريق المؤدي إلى السد العالي، بزي عهدته المنطقة منذ أكثر من قرن من الزمان، ولأن لأرض “تنادي” أصحابها، يواصل النوبيون ما يسمونه “رحلة استعادة أراضي النوبة” في تتابع لقرار 444 واحتجاجًا على قرار بالإعلان عن مزاد علني لطرح مليون ونصف فدان من أراضي “توشكى” للبيع.

واحتج عدد من النوبيون على طريق السادات المؤدي للسد ومطار أسوان الدولي، السبت، احتجاجًا على حجز أجهزة الأمن، قافلة العودة النوبية، عند الكيلو 43 بطريق “أسوان- أبو سمبل”- والتي انطلقت إلى منطقة توشكى- جنوب الوادي، للاحتجاج على طرح أراضي منطقتي توشكى وخور قندى للاستثمار، حيث وضع المحتجون الأحجار وصناديق القمامة في نهر الطريق، مشعلين النيران فيها لمنع مرور السيارات، فيما نصب النوبيون المشاركون في القافلة خيام على الطريق الصحراوي.
> وتقول سهام عثمان، عضو الاتحاد النوبي العام بأسوان إن الأزمة بدأت منذ إصدار قانون 444 في 2014، باستقطاع 24 قرية نوبية وتخصيصها كأراضي حدودية، ووقتها اعترض شباب النوبة، وتم رفع دعوى قضائية مازالت قيد النظر.

وكان مجلس النواب، وافق على قرار الرئيس عبد الفتاح الخاص بتحديد المناطق المتاخمة لحدود الدولة كونها مناطق عسكرية، رقم 444 لسنة 2014، حيث شملت هذه المناطق حوالي 18 قرية من قرى النوبة القديمة، وحدد القرار مساحات مناطق متاخمة للحدود، تقدر بـ 25 كيلومترا غرب البحيرة، و110 كيلومترات شرق بحيرة ناصر جنوبي البلاد، وهي تقدر بنصف المساحة التي يطالب النوبيون بالعودة إليها بعد تهجيرهم قسريا منها أعوام 1902 و1912 و1933 و1964 بسبب بناء سدود مائية أدت إلى ارتفاع مناسيب نهر النيل وغرق قراهم البالغ عددها 44 قرية.

وفي تصريح خاص لـ ONA، قال الدكتور حسام عبد اللطيف النوبي، منسق اتئلاف العودة النوبية، إن النوبييون تقدموا بطعن على قرار الرئيس قبل موافقة مجلس النواب عليه، وخاصة وأنهم يعتبرون أن ذلك مخالفًا لأحكام الدستور المصري الجديد، والذي أقر بأحقية أهالي النوبة في إعادة توطينهم بقراهم القديمة، في حين أن القرار يحظر على النوبيين التوطين بهذه المناطق في قراهم القديمة على ضفاف بحيرة ناصر.

وأضافت “سهام عثمان” في تصريحات خاصة لـONA، أنه رغم أن الدستور المصري نص في مواده 48، 49، 50، 236 على أنه خلال 10 سنوات يتم تنمية اراضي النوبة وإعادة أهالي النوبة الأصليين لأراضيهم، أعلنت الحكومة عن مزاد “الريف المصري” بعرض مليون ونصف فدان في منطقة توشكى للبيع، وعندها أعلن شباب النوبة اعتراضهم ونظموا وقفة احتجاجاية يوم 5 نوفمبر الماضي.

ومن مركز نصر النوبة بأسوان، انطلقت قافلة “العودة النوبية” لتنقل مسرح الاحتجاج إلى الأراضي محل النزاع، فتكون الوقفة بمنطقة توشكى وفيرجونيا، السبت 19 نوفمبرن بعدما تم تأجيلها بسبب تحذيرات أمنية من يوم 11 نوفمبر، وضمت القافلة 25 سيارة تقل عشرات المواطنين المنحدرين من أصول نوبية، باتجاه منطقتي خورقندى وتوشكى، للمطالبة بوقف بيعهما فى المزاد العلني ضمن أراضى مشروع المليون ونصف المليون فدان.

وقالت سهام عثمان” عضو الاتحاد النوبي العام بأسوان، أن القافلة كان هدفها المطالبة بوقف بيع الأراضي النوبية في المزاد العلني، بالإضافة إلى منح الأراضي المجاورة لها لشباب الخريجين من شباب النوبة وأسوان، وبأسعار مناسبة، فحتى الاراضي المعروضة “غالية جدًا” حيث تشترط وجود شركة مساهمة من 5 أفراد على أن يدفع كل شاب 200 ألف جنيه، كما أنه غير واقعي أن تكون الأرض ملك النوبيين في الأصل ثم يتقدمون لشرائها في مزاد علني قائلة: “يبقي حقي واشتريه! ده طبعًا مرفوض”.

وأضافت “عثمان” أنه رغم تواصل مدير أمن أسوان مع المحتجين، ووعده بأن يتدخل للحصول على قرارات لصالح النوبيين الأصليين، إلا أن ذلك لم يجد صدى على الأرض، ولم يتم إبلاغ المحتجين بأي تفاصيل أخرى، مضيفة أنه لم يتواصل معهم أحد من أعضاء مجلس النواب حول الأزمة.

أونا