أخبار عاجلة

محمد بن راشد: المعرفة طريقــــــــنا لاستئناف حضــارة منطقتنا

توج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، بطل »تحدي القراءة العربي« في دورته الأولى، حيث حصد الطالب محمد جلود من الجزائر الجائزة الأولى ومقدارها 150 ألف دولار أميركي، بينما حازت مدرسة طلائع الأمل الثانوية من فلسطين، جائزة المليون دولار لتميزها في التحدي، وذلك في حفل حاشد استضافته أوبرا دبي، وتجاوز عدد الحضور فيه 1500 شخصية من بينهم وفود من 21 دولة.

وقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتكريم الفائزين، إضافة إلى تكريم أبطال التحدي الثمانية عشر الذين مثلوا دولهم من جميع أنحاء العالم العربي.

التظاهرة الأكبر

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، عن سعادته البالغة بهذه التظاهرة المعرفية الأكبر من نوعها على صعيد الوطن العربي، مؤكداً أن »القراءة والمعرفة طريقنا الأقصر لاستئناف الحضارة في المنطقة، وأن حفظ لساننا العربي وثقافتنا الإسلامية وهويتنا التاريخية الأصيلة يبدأ من القراءة«.

وقال سموه: »إن الأمة التي تقرأ تنجب أجيالاً تتوارث قيم الخير والتسامح والاعتدال، وتواجه التحديات بالأمل والمثابرة، كما أن الجيل الذي يقرأ هو جيل يبني ويبدع ويتفاعل بإيجابية مع محيطه ومع العالم«.

وشدد سموه على أن »تحدي القراءة العربي« هو رسالة من الإمارات بأن سلاح العرب كان وسيبقى المعرفة والعلم والفكر المنفتح، لافتاً إلى أن العالم العربي اليوم لا يعيش أزمة قراءة ومعرفة بقدر ما يعيش أزمة حوافز وبيئة إيجابية، وعمل مشترك يتعاون فيه المسؤولون والتربويون وأولياء الأمور على تشجيع أطفالنا وطلابنا على استنهاض عزيمتهم وتوسيع مداركهم والإقبال على القراءة والمعرفة بشغف.

3.5 ملايين قارئ

وعبر سموه عن اعتزازه بطلابنا العرب، وقال: »لا نتوج اليوم 18 فائزاً فقط، بل نتوج أكثر من 3.5 ملايين قارئ في الوطن العربي.. لقد شارك معنا هذا العام 3.5 ملايين طالب، وموعدنا العام المقبل مع 7 ملايين طالب بإذن الله«.

وأكد سموه أن »تحدي القراءة العربي« أبرز أفضل ما في أجيالنا العربية من إصرار وعزيمة وهمة عالية، مشيراً إلى أنه »مع كل كتاب يقرأه الطلاب تتفتح عقولهم وترتقي مجتمعاتهم وتستفيد أسرهم ويضعون لبنة قوية لمستقبل أمتهم«.

وأضاف سموه: »لقد اخترنا أن نربي أجيالاً تصون تاريخنا وشبابنا، رايتهم المعرفة والعلم، ليكملوا مسيرة بناء الإنسان العربي الأصيل الملتزم في فكره وسلوكه«.

وقال سموه: »نحن أمام جيل عربي فاق توقعاتنا وأثبت لنا أن الأمل كبير بمستقبل تصنعه الأجيال الجديدة وترفده بمقومات الاستدامة والتطور وهي المعرفة والاجتهاد والإبداع«.

وأكد أهمية هذا المشروع المعرفي وقال: »لقد تعاونت 54 جنسية من 21 دولة لإنجاز مشروع معرفي واحد يخدم ملايين الطلاب«. وأضاف أن مشروع تحدي القراءة العربي هو رسالة بأنه بإمكاننا نحن العرب أن نعمل وننجز الكثير من المشاريع المشتركة.. وقال: »لدينا في بلادنا العربية طاقات هائلة وعقول متميزة وأجيال واعدة نراهن عليهم لمستقبل هذه الأمة«.

أهداف عدة

استطاع »تحدي القراءة العربي« أن يترجم أهدافاً عدة، أهمها تشجيع العمل العربي المشترك وهو ما تجلى من خلال حجم الاستجابة العربية الكبيرة لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومستوى الاهتمام والتفاعل الرسمي والشعبي معها، الأمر الذي مثل نجاحاً معرفياً وثقافياً كبيراً لدولة الإمارات، حيث شاركت 30 ألف مدرسة تقريباً من 21 دولة حول العالم في الدورة الأولى، وحرصت وزارات التربية والتعليم في هذه الدول على التعاون التام لدعم أهداف التحدي وتيسير إجراءاته، كما أقبل أكثر من 60 ألف معلم شغوفين بالقراءة على المشاركة كمشرفين في »تحدي القراءة العربي«، وأشرفوا بأمانة وتفان على المتسابقين وهم يقرؤون ويلخصون الكتب في ما يقارب 14 مليون دفتر تلخيص خلال العام الماضي، كما بلغ عدد المحكمين 48 محكماً معتمداً.

نقاء التصفيات

ولقد مر مشروع »تحدي القراءة العربي« خلال الفترة من سبتمبر من العام الماضي 2015، وحتى مايو من العام الجاري، بثلاث مراحل تصفية للمشاركين، قبل بلوغ المرحلة الرابعة والأخيرة التي تستضيفها دبي، حيث نفذت المرحلة الأولى على مستوى المدارس المشاركة من مختلف الأقطار العربية، وتمت عملية التقييم من قبل محكمين من تلك المدارس، ثم تم ترشيح أعلى ثلاثة مراكز على مستوى المراحل الصفية من كل مدرسة لخوض التحدي على مستوى المنطقة التعليمية أو المحافظة في تصفيات المرحلة الثانية التي خضعت بدورها للتقييم على يد محكمين معينين من قبل وزارات التربية والتعليم في كل دولة، وبإشراف فريق عمل تحدي القراءة العربي.

وفي المرحلة الثالثة التي كانت على مستوى الدول العربية المشاركة تم تحديد المراكز العشرة الأولى في كل دولة، ومن ثم ترشيح ممثل عن كل دولة للتنافس في المرحلة النهائية في الحفل الختامي في دبي.

حضور عال

حضر الحفل الختامي سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي، أمين عام مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعدد من الوزراء، ونخبة من كبار الشخصيات والمسؤولين من القطاع الحكومي وقطاع التعليم والثقافة، وأكثر من 400 ضيف، ووفود من 21 دولة مشاركة تضم الطلاب العشرة الأوائل في التحدي عن كل دولة، ومديري المدارس التي قدمت أداء مميزاً في التحدي، والمشرفين، إلى جانب ممثلي البعثات الدبلوماسية لدى دولة الإمارات.

استراتيجية

يشكل »تحدي القراءة العربي« الذي يسعى إلى تعزيز قيم التسامح وبناء جيل عربي مثقف ومنفتح بعيداً عن التطرف جزءاً من استراتيجية متكاملة لغرس عادة القراءة في حياة الأجيال الجديدة واستكمالاً لحملة »أمة تقرأ« التي أطلقتها دولة الإمارات خلال شهر رمضان الماضي، بهدف توفير 5 ملايين كتاب للطلاب والمدارس المحتاجة، حيث سيتم استخدام هذه الكتب في تجهيز 900 مكتبة جديدة في كل أرجاء العالم العربي في المرحلة المقبلة.

تتويج الفارس

توج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الطالب محمد جلود من الجزائر، بلقب بطل تحدي القراءة العربي لعام 2016، بعدما تفوق على منافستيه رؤى حمود من الأردن، وولاء البقالي من البحرين، حيث قدم خطاباً مبهراً أمام أكثر من 1500 شخص، أبرز فيه مهارة عالية في الاستيعاب والفهم والتعبير والنقد والتحليل، فحاز أعلى الدرجات من خلال تصويت الجمهور الموجود في الحفل وتصويت لجنة التحكيم المؤلفة من: المعلمة حنان الحروب، والدكتور عبدالله المغلوث، والدكتور سلطان العميمي.

اولمبياد معرفي

يعتبر »تحدي القراءة العربي« أول أولمبياد عربي للقراءة، حيث استقطب في دورته الأولى أكثر من 3.5 ملايين طالب وطالبة من 54 جنسية، مقدماً جوائز بقيمة 11 مليون درهم . وتأمل اللجنة المنظمة للمشروع أن يستقطب التحدي السنوي ما لا يقل عن نصف الطلاب العرب بدوراته المقبلة.

Ⅶ سموه: متفائلون بجيل مثقف منفتح وقادر على نشر الأمل وبناء المستقبل

Ⅶ«تحدي القراءة العربي» رسالة من الإمارات بأن سلاح العرب كان وسيبقى المعرفة والعلم والفكر المنفتح

Ⅶ حفظ لساننا العربي وثقافتنا الإسلامية وهويتنا التاريخية الأصيلة يبدأ من القراءة

Ⅶالعالم العربي اليوم لا يعيش أزمة قراءة ومعرفة بقدر ما يعيش أزمة حوافز وبيئة إيجابية وعمل مشترك

Ⅶالأمة التي تقرأ تنجب أجيالاً تتوارث قيم الخير والتسامح والاعتدال وتواجه التحديات بالأمل والمثابرة